أطلقت جمعية النهضة النسائية بدبي البرنامج التأهيلي لممارسي الخدمة الاجتماعية والإرشاد النفسي والأسري تزامناً مع «عام الأسرة» في مبادرة نوعية تستهدف إعداد كوادر مهنية متخصّصة قادرة على تعزيز استقرار الأسرة ودعم تماسكها، بما ينسجم مع توجهات الدولة ورؤيتها في بناء مجتمع أكثر ترابطاً واستدامة.
يُعَد البرنامج الأول من نوعه على مستوى الدولة كونه يجمع بين تخصّصَي الخدمة الاجتماعية، والإرشاد النفسي والأسري، ضمن إطار تأهيلي متكامل بما يُتيح للمشاركين اكتساب المعارف والخبرات والمهارات المهنية اللازمة للتعامل مع القضايا الأسرية والنفسية والاجتماعية من منظور شامل ومتوازن.
وأكدت الدكتورة فاطمة الفلاسي مدير عام الجمعية، أن إطلاق البرنامج يأتي انسجاماً مع التوجهات الوطنية، التي تضع الأسرة في صدارة أولويات التنمية المجتمعية، مشيرة إلى أن الاستثمار في الكوادر المتخصِّصة يمثِّل أحد أهم عوامل تعزيز الاستقرار الأسري ورفع جودة الحياة.
وقالت إن البرنامج التأهيلي يشكل خطوة استراتيجية نحو بناء جيل من الممارسين المؤهلين علمياً ومهنياً للتعامل مع التحديات الاجتماعية والنفسية والأسرية المتغيرة بما يواكب احتياجات المجتمع الإماراتي وتطلّعاته.
وذكر أن البرنامج يجسِّد رسالة الجمعية الداعمة للتنمية الاجتماعية وتمكين المتخصِّصين من تبني أفضل الممارسات المهنية العالمية بما ينعكس إيجاباً على استقرار الأسرة الإماراتية ويعزِّز مستهدفات «عام الأسرة».
وأوضحت لولوة أحمد، القائم بأعمال مدير إدارة التدريب والاستشارات في جمعية النهضة النسائية بدبي، أن البرنامج صمِّم استناداً إلى الحاجة المتزايدة لتعزيز التكامل بين مجالَي الخدمة الاجتماعية والإرشاد النفسي والأسري وسد الفجوة المعرفية بين التخصّصَين بما يمكِّن الممارسين من تقديم تدخلات أكثر شمولية وفاعلية.
ونوهت إلى أن البرنامج يتضمن 12 مساقاً تدريبياً متخصِّصاً بإجمالي 60 ساعة تدريبية يقدِّمها نخبة من الخبراء والاستشاريين والمتخصِّصين من داخل دولة الإمارات وخارجها بما يضمن تجربة تدريبية ثرية تجمع بين الجانبَين النظري والتطبيق العملي، وتواكب أحدث المستجدات المهنية في مجالات الخدمة الاجتماعية والإرشاد النفسي والأسري.
وأضافت أن البرنامج يركّز على تزويد المشاركين بالأدوات والمهارات اللازمة للتعامل مع مختلف القضايا الأسرية والنفسية وتعزيز الالتزام بالمعايير الأخلاقية والمهنية إلى جانب ترسيخ مفاهيم العمل التكاملي بين التخصّصات ذات العلاقة بخدمة الأسرة والمجتمع.
وذكرت أن البرنامج شهد مشاركة واسعة من عدد من المؤسسات والجهات الحكومية المعنية الأمر، الذي يعكس أهمية المبادرة ودورها في تطوير الكفاءات الوطنية المتخصِّصة وتعزيز التعاون بين مختلف الجهات العاملة في مجالات الرعاية الاجتماعية والإرشاد الأسري والنفسي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك