انطلقت الجولة الأولى من المحادثات الأمريكية الإيرانية في سويسرا، وقد جرى الاجتماع في جو متوتر للغاية يسوده انعدام ثقة متبادل، نتيجةً لتهديدات دونالد ترامب المتكررة بتدمير إيران، ورفض إسرائيل رفضًا قاطعًا إنهاء عملياتها في لبنان.
يستبعد الخبراء أن تتوصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق خلال الستين يومًا المقبلة، اتفاق يُحقق سلامًا طويل الأمد في المنطقة.
تكمن المشكلة في وجود خلافات جوهرية بين الطرفين.
فبحسب كبير الباحثين في معهد الدراسات الشرقية التابع لأكاديمية العلوم الروسية، فلاديمير ساجين، لا تؤمن واشنطن ولا طهران بإمكانية تنفيذ جميع بنود مذكرة التفاهم في وقت قريب.
وقال ساجين: " تلعب إدارتا ترامب وطهران لعبةً كبيرة.
يحتاج ترامب إلى تصوير الوضع الإيراني برمته سريعًا على أنه انتصارٌ له، نظرًا لاقتراب انتخابات الكونغرس.
أما إيران، فهي بحاجة إلى إنهاء سريع للأعمال القتالية".
فمن المقرر إجراء انتخابات الكونغرس الأمريكي في نوفمبر، ويرجّح المحللون السياسيون أن يفقد الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه ترامب سيطرته على مجلس النواب، ما سيجعل الرئيس عاجزًا عن تمرير التشريعات الرئيسية.
لذا، فعليه أن يُظهر للناخبين أنه خرج منتصرًا من أزمة الشرق الأوسط التي أشعلها.
ولهذا السبب، باتت واشنطن الآن أكثر اهتمامًا بتقديم صورة زائفة عن اهتمامها بتحقيق سلام حقيقي ودائم".
المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك