أعلنت شركة أوبن أيه آي، يوم الاثنين، عن مبادرة جديدة تهدف إلى مساعدة مجتمع البرمجيات مفتوحة المصدر على تعزيز أمنه السيبراني والتصدي للثغرات البرمجية.
وتحمل المبادرة اسم" باتش ذا بلانيت" (Patch the Planet)، في إشارة واضحة إلى العبارة الشهيرة" هاك ذا بلانيت" (Hack the Planet) من فيلم" هاكرز" الصادر عام 1995.
ومن خلال هذه المبادرة، ستتعاون أوبن أيه آي مع شركة الأمن السيبراني تريل أوف بيتس لمساعدة مطوري ومشرفي المشاريع مفتوحة المصدر على تأمين برمجياتهم.
وأوضحت أوبن أيه آي أن خبراء الأمن في تريل أوف بيتس سيعملون بشكل مباشر مع المشرفين على المشاريع لمراجعة المشكلات المحتملة في الشيفرات البرمجية، بينما ستُستخدم أدوات أوبن أيه آي الأمنية، مثل Codex Security، للمساعدة في هذه العملية.
وقالت الشركة: " يُطلب من العديد من المشرفين حالياً التعامل مع عدد أكبر من التقارير الأمنية وبوتيرة أسرع، مع امتلاكهم الوقت والموارد المحدودة نفسها.
وقد صُممت مبادرة باتش ذا بلانيت لتخفيف هذا العبء لا لزيادته، إذ يراجع مهندسو الأمن النتائج قبل وصولها إلى المشرفين على المشاريع، ويتعاونون معهم لتطوير الإصلاحات والاختبارات، كما يبنون آليات عمل قابلة لإعادة الاستخدام تساعد الفرق على مواصلة تحسين الأمن بعد تنفيذ الإصلاحات الأولى".
وبمعنى آخر، سيؤدي مهندسو تريل أوف بيتس دوراً مشابهاً لفرق الطوارئ البرمجية، حيث يساعدون القائمين على المشاريع مفتوحة المصدر في اكتشاف المشكلات المحتملة وتقييمها وترتيب أولويات التعامل معها، بدعم من أدوات أوبن أيه آي.
ويبدو المشروع طموحاً، إلا أن آلية عمله على المدى الطويل أو كيفية توسيعه مستقبلاً لا تزال غير واضحة بالكامل.
وتُعد المشاريع مفتوحة المصدر الأساس الرقمي الذي تقوم عليه صناعة البرمجيات التجارية، إلا أن طبيعة هذا النظام البيئي اللامركزية وضعف الرقابة عليه يجعلان جزءاً كبيراً من هذه البرمجيات عرضة للمخاطر الأمنية.
ويمكن للثغرات الموجودة في المشاريع مفتوحة المصدر أن تتحول إلى مشكلات كبيرة تمتد إلى منتجات وبرمجيات تجارية واسعة الانتشار.
ويُعد حادث Log4j قبل عدة سنوات مثالاً بارزاً على ذلك، عندما كُشفت ثغرة خطيرة في أداة مفتوحة المصدر مستخدمة على نطاق واسع.
ويبدو أن جانباً كبيراً من المخاوف المحيطة بأدوات مثل Mythos، وهي أداة أمنية حظيت بتغطية إعلامية واسعة من شركة أنثروبيك، ينبع من قدرة الذكاء الاصطناعي اليوم على اكتشاف الثغرات البرمجية تلقائياً، ثم المساعدة في تطوير وسائل لاستغلالها.
ورغم أن أتمتة الجرائم الإلكترونية ليست أمراً جديداً، فإن هذه الأدوات تمتلك بلا شك القدرة على جعل المهمة أسهل وأكثر سرعة بالنسبة للجهات الخبيثة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك