لا يتوقف تنظيم الإخوان الإرهابي عن إطلاق الشائعات، التي تزداد وتيرتها مع ذكرى ثورة 30 يونيو كل عام، لتضم موجات متجددة من حملات التزييف والشائعات الممنهجة التي تطلقها الآلة الإعلامية لجماعة الإخوان الإرهابية وأبواقها في الخارج، ولا يستهدف هذا الهجوم الجوانب السياسية فحسب، بل يتركز بشكل هيستيري على مشروعات التنمية الاقتصادية التي تشهدها مصر، في محاولة واضحة لممارسة نوع من الانتقام الخبيث ضد وطن رفض فكرهم الظلامي ولتقويض دعائم الاستقرار والنمو الاقتصادي.
وتنبع كراهية الجماعة للمشروعات القومية والتنمية المستدامة من رغبتها في رؤية الدولة عاجزة وفقيرة، ليتثنى لها استخدام الأزمات المعيشية كوقود لإثارة الفوضى، فنجاح مصر في تشييد بنية تحتية قوية وتدشين مدن ذكية، والتوسع في الطاقة المتجددة، شهادة وفاة لمشروعهم القائم على استغلال الأزمات.
وبحسب الخبير الاقتصادي أحمد أبو علي، فإنّ هجوم المنصات الإخوانية على مشروعات التنمية المستدامة محاولة بائسة لتعطيل مسار جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
وأوضح لـ«الوطن» أنّ الدولة انتقلت من مرحلة مسكنات الأزمات إلى مرحلة الحلول الجذرية المستدامة، من خلال تطوير شبكات الطرق والمواني والمناطق الصناعية، وهو التطوير الذي جعل مصر وجهة استثمارية إقليمية، ما يثير حفيظة الجماعة التي تدرك أنّ استقرار الاقتصاد والتشغيل الكامل للعمالة يغلق الأبواب نهائيًا أمام أي محاولات لاستقطاب الشباب أو إثارة الاحتقان الاجتماعي.
التنمية المستدامة والمشروعات العملاقةمن جانبه، تحدث الدكتور محمد البنا الخبير الاقتصادي، قائلا إنّ التنمية المستدامة بمفهومها الحديث الذي يوازن بين النمو الاقتصادي والعدالة الاجتماعية وحماية البيئة، تفصل تمامًا بين رغبة الجماعة في الهدم وبناء الدولة القوية، فمشروعات عملاقة تنفذها الدولة مثل حياة كريمة وتطوير الريف المصري ضربت العمق الاستراتيجي لأكاذيب الجماعة، لأنها تستهدف تحسين جودة حياة ملايين المواطنين في المناطق الأكثر احتياجًا.
وتابع لـ«الوطن»، أنّ الإخوان يمارسون انتقامًا خبيثًا ضد الوعي المصري، فهم يدركون أنّ وعي المواطن يرتفع مع تحسن بيئته المعيشية والتعليمية والصحية، والوعي هو العدو الأول للفكر المتطرف فهم يحاولون بشتى الطرق التشكيك في الجدوى الاقتصادية لهذه المشروعات عبر أرقام مجتزأة وشائعات مضللة.
وأكد أنّ الوعي الجمعي للشعب المصري هو حائط الصد الأول والمنيع ضد الحملات الممنهجة من تنظيم الإخوان، فالواقع على الأرض والمؤشرات الصادرة عن المؤسسات الدولية تؤكد أنّ قطار التنمية المستدامة في مصر قد انطلق ولن توقفه مساعي التخريب أو محاولات التزييف الممنهجة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك