قال الدكتور عمرو صالح أستاذ الاقتصاد السياسي، إنه لا يشعر بقلق كبير من قرارات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة، بقدر قلقه من حالة التذبذب وعدم الاستقرار التي تسيطر على الأسواق العالمية، موضحًا أن تأثير قرارات الفائدة يكون أكثر فاعلية في بيئة مستقرة، بينما يفقد جزءًا من أثره في ظل الأزمات المتلاحقة.
وأضاف الخبير الاقتصادي، خلال مداخلة عبر قناة اكسترا نيوز، أن الحديث المتكرر عن قرب التوصل إلى اتفاقات سياسية، سواء بين الولايات المتحدة وإيران أو غيرها، لا يعكس حلولًا جذرية للأزمات، مشيرًا إلى أن أي تفاهمات مؤقتة لا تعالج الملفات الأساسية مثل البرنامج النووي الإيراني أو القدرات الصاروخية، وبالتالي لا تحقق استقرارًا طويل الأمد في المنطقة.
حساسية الأسواق وارتفاع المخاطر الجيوسياسيةوأوضح «صالح» أن الأسواق أصبحت شديدة الحساسية تجاه أي تطورات سياسية أو اقتصادية، وهو ما يفسر التذبذب في أسعار الذهب والنفط خلال فترات الإعلان عن مفاوضات أو تهدئة محتملة، مؤكدًا أن استمرار حالة عدم اليقين يرفع من مستويات المخاطر ويؤثر مباشرة على قرارات المستثمرين.
انعكاسات عالمية وأزمات متكررةوأشار إلى أن الاقتصاد العالمي بات أكثر هشاشة أمام الصدمات، مستشهدًا بتجارب سابقة مثل جائحة كورونا والحرب الروسية الأوكرانية، التي أدت إلى اضطرابات واسعة في سلاسل الإمداد وأسعار الطاقة والغذاء، لافتًا إلى أن أي اضطراب في منطقة الشرق الأوسط ينعكس عالميًا بسبب أهميتها في إمدادات النفط.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك