فانكوفر: ليست العاصفة الرعدية التي تسببت في تأخير مباراة فرنسا والعراق في كأس العالم لمدة ساعتين يوم الإثنين، هي الأمر الوحيد الذي يقلق عشاق كرة القدم.
وتصاعدت المخاوف على مواقع التواصل الاجتماعي من أن القواعد الجديدة التي أقرها الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) قد تؤدي إلى مواقف تعرف فيها بعض المنتخبات أن التعادل في الجولة الأخيرة من دور المجموعات سيضمن تأهلها معا إلى الأدوار الإقصائية.
وبشأن العاصفة التي ضربت مباراة فريقه أمام فرنسا في فيلادلفيا، قال مدرب العراق غراهام أرنولد إن فترة الانتظار الطويلة أثرت على تركيز لاعبيه خلال المباراة التي خسرها بثلاثية نظيفة.
وقال: “قلت للاعبين قبل العودة إلى الملعب إن الأمر يتعلق بمن يستطيع الحفاظ على تركيزه الذهني بشكل أفضل، المؤسف أن خطأ واحدا كلفنا الهدف الثاني”.
وكانت الأحوال الجوية عاملا مؤثرا أيضا في كأس العالم للأندية التي أقيمت في الولايات المتحدة العام الماضي، حيث تعرضت ست مباريات لتأخيرات طويلة بسبب القوانين الأميركية التي تفرض إيقاف الأحداث الرياضية عند وجود صواعق برق في المنطقة المجاورة.
ويخشى المشجعون من تكرار تلك الفوضى.
وكتب أحد المشجعين على منصة “إكس”: “كأس العالم كانت تسير بشكل جيد حتى وصلت هذه العواصف الرعدية”.
وقال مشجع آخر: “درجات حرارة مرتفعة تفرض فترات شرب المياه، واحتمال كبير لتوقف المباريات بسبب الصواعق… كيف كان منح استضافة كأس العالم لأميركا فكرة جيدة أصلا؟ ”أما الجانب الإيجابي الوحيد بالنسبة لبعض الجماهير فكان أن تأخير مباراة فرنسا أدى إلى إلغاء استراحة شرب المياه غير المحببة في الشوط الثاني، لكن التوقف بسبب الطقس تسبب في فوضى كبيرة للبث التلفزيوني وللمشجعين داخل الملعب.
وقد تظهر فوضى من نوع آخر بسبب تعديلين أدخلهما فيفا على النسخة الموسعة التي تضم 48 منتخبا.
وإلى جانب متصدري المجموعات ووصيفيها، سيتأهل أيضا أفضل ثمانية منتخبات تحتل المركز الثالث إلى دور الـ32 الجديد، بينما كانت الأدوار الإقصائية في النسخ السابقة تقتصر على أصحاب المركزين الأول والثاني فقط.
كما قام فيفا بتغيير، من دون ضجة إعلامية كبيرة، طريقة ترتيب المنتخبات عند التساوي في النقاط داخل المجموعة، فبدلا من اعتماد فارق الأهداف أولا، أصبحت المواجهات المباشرة هي المعيار الأساسي.
ويرى بعض المشجعين أن التعديلين قد يخلقان مباريات في الجولة الأخيرة تعرف فيها المنتخبات المتواجهة أن نتيجة معينة ستضمن تأهل الطرفين.
وكتب أحد المشجعين على وسائل التواصل الاجتماعي: “أنا منقسم بشأن قاعدة المواجهات المباشرة الجديدة.
من الجيد مكافأة الفريق الذي يفوز على منافسه، لكن أن تصبح بعض مباريات الجولة الأخيرة بلا أهمية أمر محبط”.
وقال مشجع آخر: “استبدال فارق الأهداف بالمواجهات المباشرة يبدو كنوع من القواعد التي يتجاهلها الجميع حتى تتسبب في إقصاء منتخبهم”، في إشارة منه إلى أن عدة منتخبات خرجت بالفعل من المنافسة بسبب هذه القاعدة، رغم أنها كانت ستظل في دائرة المنافسة لو تم الاعتماد على فارق الأهداف.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك