واشنطن: بدأت في مقر وزارة الخارجية الأمريكية بواشنطن، مساء الثلاثاء، جولة التفاوض الخامسة بين إسرائيل ولبنان.
وقالت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية: انطلقت الجولة الخامسة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل في مقر الخارجية الأمريكية.
وأضافت أن المفاوضات تُجرى بشقيها الأمني والسياسي، دون تفاصيل أخرى.
وحسب وسائل إعلام إسرائيلية، سيحدد الوفدان مناطق تجريبية في جنوبي لبنان تُنقل مسؤوليتها من الجيش الإسرائيلي إلى اللبناني.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوبي لبنان، بعضها منذ عقود وأخرى منذ الحرب بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لأكثر من 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية.
لكن الاثنين، توعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير، الاثنين، في بيان مشترك، بمواصلة احتلال ما سموها “المنطقة الأمنية” في جنوبي لبنان.
كما أفادت السفارة الإسرائيلية في واشنطن بانطلاق الجولة الخامسة من المحادثات بين إسرائيل ولبنان بوساطة أمريكية.
وشددت على أن المحادثات “ستجرى على مسارين سياسي وعسكري بشكل متواز”، وفقا للهيئة البث الإسرائيلية الرسمية.
في سياق متصل، ترأس الرئيس اللبناني جوزف عون الثلاثاء اجتماعا حضره قائد الجيش رودولف هيكل وأعضاء الفريق الاستشاري المواكب للمفاوضات اللبنانية- الأمريكية- الإسرائيلية بواشنطن.
وحسب الوكالة، فإن الاجتماع اللبناني يتابع مداولات اجتماع الوفد اللبناني الدبلوماسي والعسكري في الجولة الخامسة من المفاوضات.
وقال عون في مستهل الاجتماع إن الأيام الماضية “اثبتت صحة خيارنا بالذهاب الى التفاوض، لأنه السبيل الوحيد المعتمد على مستوى العالم كله لتحقيق الأهداف الوطنية واستعادة كل الحقوق”.
وفي أكثر من مناسبة، انتقد “حزب الله” إجراء لبنان مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، وحذر من تقديم تنازلات، وهو ما نفته السلطات اللبنانية مرارا.
وبشأن جولة التفاوض الراهنة أعرب عون عن أمله “أن تكون حاسمة على طريق إنجاز ما نريد من خير لوطننا وشعبنا، وهذا الخير نراه في استعادة سيادة لبنان كاملة على كل ذرة تراب وبسط سلطة الدولة على كل إنسان على أرضنا”.
وتابع: “لن نقبل إلا بزوال الاحتلال الإسرائيلي وبسقوط الوصايات الخارجية معا، لأن خيارنا الوحيد هو سيادتنا الوطنية، ورهاننا الأوحد هو الدولة اللبنانية”.
وضمن خلافات مع حليفتها واشنطن، تواصل تل أبيب عدوانها على لبنان، برغم توقيع الولايات المتحدة وإيران في 18 يونيو/ حزيران الجاري مذكرة تفاهم، تنص ضمن بنودها على وقف القتال في البلد العربي.
ومنذ 2 مارس/آذار 2026 تشن إسرائيل عدوانا على لبنان، ما أسفر عن 4 آلاف و192 شهيدا و12 ألفا و171 جريحا، بالإضافة إلى أكثر من مليون نازح، حسب وزارة الصحة اللبنانية.
وبالإضافة إلى احتلالها أراض لبنانية، تحتل إسرائيل منذ عقود فلسطين وأراضي في لبنان وسوريا، وترفض الانسحاب منها وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة، المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك