تواصل" قطر الخيرية" تعزيز حضورها الإنساني في سريلانكا، وذلك من خلال تنفيذ مشاريع سكنية تستهدف الأسر الأكثر احتياجاً.
وفي هذا الإطار، أعلنت عن تسليم عشرة منازل مجهّزة بكامل أثاثها في أنورادابورا (شمال وسط)، وأمبارا (شرق)، من ضمن مبادرة تهدف إلى تحسين الظروف المعيشية وتعزيز الاستقرار الاجتماعي لدى الفئات الهشّة.
وأتت هذه المبادرة في إطار استراتيجية" قطر الخيرية" الرامية إلى توفير حلول إسكانية مستدامة، إذ صُمّمت المنازل وفقاً لمعايير تراعي احتياجات الأسر المستفيدة، بمساحات تراوح ما بين 45 متراً مربّعاً و60، الأمر الذي من شأنه أن يضمن بيئة سكنية آمنة تحفظ الكرامة الإنسانية وتلبّي المتطلبات الأساسية للحياة اليومية، وفقاً لما جاء في بيان أصدرته الجمعية اليوم الثلاثاء.
وفي اختيارها الأسر المستفيدة، اعتمدت" قطر الخيرية" على آليات دقيقة، فركّزت بصورة رئيسية على الأسر المكفولة لديها والتي تعاني من انعدام السكن الدائم.
وبالتالي، خصّصت تسعة منازل لأسر الأيتام، ومنزلاً واحداً لأسرة شديدة الاحتياج بدعم من أحد المحسنين القطريين.
وتكشف شهادات مستفيدين من المشروع المندرج في إطار مبادرة" قطر الخيرية" حجم التحوّل الذي أحدثه هذا المشروع في حياتهم.
فقالت فاطمة رفانا إنّ المنزل الجديد أنهى سنوات من القلق المرتبط بالظروف المناخية وعدم الاستقرار، مشيرةً إلى أنّه أعاد إليها وإلى أطفالها الشعور بالأمان والكرامة.
من جهته، رأى إسماعيل ناهيمة أنّ امتلاك مسكن ملائم مثّل نقطة تحوّل في حياة أسرته، خصوصاً في ما يخصّ توفير بيئة صحية داعمة لتعليم الأطفال.
أمّا محمد عاصم فبيّن أنّ المشروع أعاد الأمل إلى أسرته بخصوص المستقبل، بعد سنوات من المعاناة.
وتأتي مبادرة" قطر الخيرية" السكنية في ظلّ تحديات هيكلية تواجه قطاع الإسكان في سريلانكا، فالحاجة في هذا الإطار تُقدَّر بنحو 800 ألف وحدة سكنية إضافية، ولا سيّما في المناطق الريفية والمجتمعات ذات الدخل المنخفض والمتأثّرة بالنزاعات.
يُذكر أنّ كثيرين ما زالوا يقيمون في مساكن غير مكتملة أو مؤقّتة تفتقر إلى الخدمات الأساسية، الأمر الذي يجعل التدخّلات الإنسانية في هذا القطاع ضرورة ملحّة لسدّ الفجوة وتحسين جودة الحياة.
في سياق متصل، تعمل" قطر الخيرية" من أجل توسيع نطاق تدخّلاتها في سريلانكا، إذ يُنفَّذ في الوقت الراهن مشروع جديد لبناء عشرة منازل إضافية للأسر ذات الدخل المحدود.
كذلك تخطّط لإنشاء مجمّع سكني متكامل يضمّ 27 وحدة سكنية، إلى جانب مرافق تعليمية ودينية وخدمية، بما يعزّز التنمية المجتمعية المستدامة في المناطق المستهدفة.
ويعكس هذا النوع من المبادرات الدور المتنامي للمؤسسات القطرية في العمل الإنساني الدولي، خصوصاً في القطاعات الحيوية من قبيل الإسكان، الذي يمثّل ركيزة أساسية للاستقرار الاجتماعي كما الاقتصادي.
ومع استمرار التحديات في الدول النامية، تبرز أهمية هذه المبادرات في إحداث أثر طويل الأمد يتجاوز توفير المأوى إلى بناء مجتمعات أكثر قدرة على التعافي والنمو.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك