بغداد ـ «القدس العربي»: أكد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية فؤاد حسين، أمس الثلاثاء، أن بلاده بصدد ترميم العلاقة مع دول الخليج، والتي تأثرت على خلفية الحرب بين إيران من جهة، والولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل من جهة ثانية، مشيراً إلى أن الملف الاقتصادي تصدر المباحثات التي أجراها من نظرائه العرب على هامش اجتماعات الجامعة العربية المُنعقدة في العاصمة الأردنية عمّان.
حسين أفاد للوكالة الحكومية أنه «شارك في الاجتماع الشامل المتعلق بجدول أعمال الجامعة لاختيار الأمين العام الجديد للجامعة»، لافتاً الى أن «الاجتماعات شهدت مناقشات موسعة بشأن جدول أعمال الجامعة العربية، بما في ذلك اختيار الأمين العام الجديد، فضلاً عن تبادل وجهات النظر حول الأوضاع الإقليمية والتحديات التي تواجه الدول العربية».
وأضاف أن «اللقاءات الجانبية ركزت بصورة أساسية على العلاقات الثنائية بين العراق والدول العربية، حيث عقدت اجتماعات مكثفة مع وزراء خارجية مصر والأردن، إلى جانب اجتماعات مع دول الخليج العربية»، مشيراً إلى أن «العلاقات العراقية الخليجية مستمرة وجيدة، إلا أن التطورات والحرب الدائرة في المنطقة أفرزت بعض التحديات، وهناك جهود متواصلة لمعالجة تلك الإشكالات وترميم العلاقات بما يخدم مصالح جميع الأطراف».
وأوضح أن «الحكومة الجديدة تمتلك رؤية واضحة في مجال السياسة الخارجية، وتضع بناء الاقتصاد العراقي في مقدمة أولوياتها، باعتبار أن التنمية الاقتصادية تحتاج إلى الأمن والاستقرار داخلياً وإقليمياً، ولا سيما مع الدول المجاورة ودول الخليج».
وبين أن «المباحثات مع الجانبين المصري والأردني تناولت مشروع أنبوب البصرة ـ العقبة، وأهمية الاستمرار في التخطيط والتنفيذ لهذا المشروع الاستراتيجي»، لافتاً إلى أن «اللقاءات مع الجانب السوري تناولت العلاقات الثنائية والتعاون الاقتصادي وقطاع الطاقة، فضلاً عن مناقشة مشروع مد أنبوب في اتجاه سوريا».
وكشف عن «زيارة مرتقبة إلى العاصمة السورية دمشق خلال الأيام المقبلة لمواصلة المباحثات بشأن الملفات الاقتصادية ومشاريع التعاون المشترك»، مؤكداً أن «العراق يمتلك علاقات تاريخية وثقافية واقتصادية قوية مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ويمكنه أن يؤدي دوراً إيجابياً في تقريب وجهات النظر بين دول المنطقة».
ولفت إلى أن «هناك دعماً عربياً للجهود الرامية إلى تعزيز التفاهم والحوار بين إيران والولايات المتحدة»، مشدداً على أهمية «بناء منظومة أمنية إقليمية تضم جميع دول المنطقة، بما فيها إيران، بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار المشترك».
وعلى هامش الاجتماعات المُنعقدة في العاصمة الأردنية، أجرى الوزير العراقي مباحثات موسعة مع نظيريه الأردني، أيمن الصفدي، والمصري، بدر عبد العاطي، استعرضت «مسارات التعاون المشترك بين الدول الثلاث في إطار آلية التعاون الثلاثي، وبحث سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية وتوسيع مجالات التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري، بما يسهم في تحقيق المصالح المشتركة لشعوب البلدان الثلاثة».
الطاقة تتصدر اجتماعات حسين بنظرائه في عمّان.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك