قناة العالم الإيرانية - إسلام آباد تستقبل بزشكيان بحضور القادة والمسؤولين الباكستانيين وكالة سبوتنيك - أخف بثلاث مرات.. قفزة روسية جديدة في صناعة السفن قناه الحدث - ابتهاجاً بفوز الفراعنة.. وزير الري المصري يشارك في اجتماع رسمي بقميص منتخب بلاده الجزيرة نت - "حياة ذكية".. هل استفادت الصين من حظر كلود؟ القدس العربي - بن غفير: الأمريكيون ساذجون جدا وإسرائيل قد تتحرك منفردة ضد إيران- (فيديو) وكالة سبوتنيك - عمادة المهندسين التونسيين ترفع مقترحاتها لمجلس النواب للحفاظ على الكفاءات الجزيرة نت - "العمر مجرد رقم".. قصة معمرة خطفت الأضواء بطلب الزواج من ميسي التلفزيون العربي - الجزائر تعود والأردن يودّع.. ماذا كشفت القمة العربية في المونديال؟ وكالة سبوتنيك - بوتين: روسيا مستعدة لإجراء محادثات سلام مع أوكرانيا على أساس اتفاقيات إسطنبول 2022 إيلاف - ديلي إكسبريس: 10 سنوات على بريكست، والوعود لم تتحقق
عامة

هل التأمل في الغربة رفاهية؟.. معالجة مصرية تفتح بابا جديدا للدعم النفسي

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 1 ساعة

تحظى مقاطع فيديو المعالجة النفسية المصرية كريستينا ميخائيل بملايين المشاهدات على منصات التواصل الاجتماعي. معظمها لا يتجاوز الدقيقة، لكنها بخفة ظل تبسط جذور المعاناة النفسية وطرق مواجهتها بلغة قريبة من...

تحظى مقاطع فيديو المعالجة النفسية المصرية كريستينا ميخائيل بملايين المشاهدات على منصات التواصل الاجتماعي.

معظمها لا يتجاوز الدقيقة، لكنها بخفة ظل تبسط جذور المعاناة النفسية وطرق مواجهتها بلغة قريبة من الناس.

درست كريستينا علم النفس في النمسا حيث حصلت على البكالوريوس والماجستير، وتخصصت في علم النفس الإكلينيكي وعلوم الأعصاب، ثم خضعت لتدريب علاجي متخصص في ألمانيا على مدار خمس سنوات، وهو ما أهلها للحصول على ترخيص مزاولة المهنة هناك.

ومع العمل اليومي قررت توسيع تأثيرها عبر مبادرة للتأمل موجهة للمهاجرين العرب بعنوان" مديتيشن بالمصري"، إلى جانب محاولات أخرى في" المساعدة النفسية الرقمية" تحكي عنها للجزيرة نت.

list 1 of 4بعد عامين من الإبادة.

كيف يحاول أطباء غزة إعادة بناء الصحة النفسية؟list 2 of 4كيف تُستخدم المحاكاة في التدريب الطبي؟list 3 of 4لماذا تتزايد الأمراض رغم تقدم الطب؟list 4 of 4هكذا يساهم طلبة الطب بغزة في إنقاذ ضحايا الحرببحكم كونها معالجة ناطقة بالعربية، تشكّل خبرتها أساسا مع اللاجئين والعرب المقيمين في ألمانيا، إلى جانب عملها مع مرضى ألمان.

تقول للجزيرة نت: " عملت لعامين داخل مؤسسة في برلين، وغالبية الحالات ارتبطت تجاربهم بالهجرة واللجوء، والصدمات الناتجة عن تغيير الحياة بالكامل".

تضيف: " كثير من المهاجرين يعانون نوعا من البعد الوجودي، إذ يجد الشخص نفسه فجأة في بلد جديد، بلغة وثقافة مختلفتين، وهو ما يؤثر على إحساسه بالاستقرار النفسي والهوية والانتماء، خاصة عندما تكون هناك توقعات غير واقعية بانضباط إيقاع الحياة سريعا، بينما هم يبدؤون من الصفر بعد وظائف مرموقة ومستويات مهنية واجتماعية عالية في بلدانهم، فوق صعوبات إضافية مثل العنصرية أو الإقصاء الاجتماعي في بلد يصنّفهم لاجئين".

وتشير كريستينا إلى جانب إنساني لا يلتفت إليه كثيرون: " كثير من الأطفال الذين يصلون من دون عائلاتهم، يبقون لفترات طويلة في حالة انتظار وعدم استقرار، أحيانا في بيوت أو مراكز بانتظار لمّ شمل قد يحدث أو لا"، لهذا شعرت بالحاجة إلى تقديم شيء مختلف يخفف وطأة التجربة على الجميع.

" مديتيشن بالمصري".

تأمل مجاني من الهاتفمن خلال قناة مجانية على يوتيوب أطلقت مبادرة" Meditation" بالمصري، بعد أن لاحظت غياب الوعي ببعض الأمور البسيطة القادرة على صنع فارق كبير.

تقول: " التأمل يساعد جدا، خصوصا في مشاكل القلق والنوم الشائعة لدى كثير من العرب واللاجئين، خاصة إذا جرى الجمع بينه وبين الحركة والرياضة.

العلاج النفسي ليس شيئا واحدا، بل مجموعة أدوات مختلفة".

وتوضح أنها أرادت الوصول إلى الناس بأبسط طريقة ممكنة: " طلب المساعدة النفسية خطوة صعبة على كثير من الناس، ففكرت في توصيل المعلومات دون حواجز.

الهواتف في يد الجميع، وبدلا من أن نطلب منهم القدوم، الأفضل أن نصل إليهم حيث هم".

ورغم أنها تخاطب عربا من جنسيات متعددة، فإنها اختارت التحدث بالمصرية: " لغتي جزء من شخصيتي، وكان صعبا عليّ أن أقدم المحتوى بلغة غير طبيعية بالنسبة لي.

شعرت أن المسألة لا يجب أن تكون معقدة أو ضخمة.

التأمل فرصة حقيقية للإنسان كي يهدئ نفسه قليلا ويلتفت إلى ما بداخله وسط عالم سريع واستجابات مستمرة لكل ما يحدث حولنا.

التأمل يبطئ الإيقاع، ويعلّمنا أن ليس كل شيء يحتاج إلى رد فوري، وهو ما يساعد في بناء نوع من الثبات والتنظيم الداخلي".

هل تكفي التوعية الرقمية لمواجهة الألم النفسي؟إلى جانب مبادرة التأمل، تواصل كريستينا نشر مقاطع للتوعية النفسية بمعدل يتراوح بين مقطعين وثلاثة أسبوعيا، يستغرق إعداد الواحد منها من 3 إلى 4 ساعات.

تقول: " أحب صناعة المحتوى ولا ترهقني، وأعتقد أنه لا يجب على كل شخص يشعر بالضغط أو الضيق أن يبدأ علاجا نفسيا فورا، قد تكون البداية مع معلومات بسيطة تساعده على فهم نفسه أكثر، وتخفف من خوفه أو حرجه من فكرة العلاج".

مع ذلك تشدد على أن المحتوى النفسي على منصات مثل تيك توك وإنستغرام لا يمكن أن يكون بديلا عن العلاج المتخصص: " أي محتوى قصير قد لا يكون دقيقا بما يكفي، فيُفهم خارج سياقه أو يُطبّق بطريقة خاطئة.

إذا لاحظت أنك تتأثر سلبا أو تتوتر بسبب هذه المقاطع، فقد تكون تلك علامة على حاجتك إلى دعم متخصص".

تختار المعالجة الشابة موضوعات تمسّ التجارب اليومية، وتتحاشى المحتوى الذي يقدَّم كحقائق مطلقة.

ورغم أن التفاعل مع محتواها في ألمانيا ليس كبيرا، فإن الرسائل العربية التي تصلها تمنحها دافعا للاستمرار: " هذه الرسائل مهمة جدا بالنسبة لي، كدليل على أن جملة بسيطة قد تصنع فارقا حقيقيا في حياة شخص، وهذا هو هدفي الأساسي".

السلام النفسي في الغربة ليس رفاهيةلا تملّ كريستينا من تذكير متابعيها بأن المحتوى الرقمي ليس بديلا عن طلب المساعدة.

وتعيد دائما نصيحتها الذهبية: " كمهاجر أو لاجئ يمر بتجربة صعبة، عليك أن تتذكر أن لك قيمة كبيرة تضيفها إلى أي مكان تذهب إليه، حتى أثناء التعلّم أنت تضيف دون أن تفقد هويتك".

وتشرح أن الصورة الوردية عن الحياة في أوروبا تخفي تفاصيل مرهقة: " الأنظمة معقدة، والإجراءات عديدة وتستغرق وقتا طويلا.

هذه مسائل مرهقة للغاية خاصة حين لا يعرف الشخص حقوقه".

وتضيف: " أتعامل مع معاناة مثل القلق، التروما، الخوف، خصوصا لدى القادمين من حروب أو عنف.

أرى مشاعر قوية بالعزلة وفقدان الدفء الاجتماعي داخل مبان أو مراكز شبه معزولة، ووحدة واضطرارا للحركة المستمرة من أجل الوفاء بالالتزامات، وهو أمر شديد الصعوبة لشخص يعاني من اكتئاب أو ضغط نفسي".

لذلك ترى أن جزءا من عملها لا يقتصر على الدعم النفسي بل يشمل أيضا توضيح الحقوق: " أحاول خلق نوع من الربط بين اللاجئين العرب وبين النظام في ألمانيا، من أجل تفاعل أكبر مع المجتمع الألماني يستفيد منه الجميع".

وفي ما يتعلق بتكلفة العلاج، تشير كريستينا إلى أن الجلسة العلاجية في ألمانيا تتراوح بين 100 يورو (نحو 108 دولارات) و120 يورو (نحو 130 دولاراً)، لكن التأمين الصحي يتكفل بالتكاليف في أغلب الحالات.

وتقول: " هناك أيضا مراكز دعم نفسي كثيرة في ألمانيا، في كل منطقة تقريبا.

في برلين مثلا توجد مراكز تقدم المساعدة النفسية مجانا أو بتكلفة رمزية.

حسب الشخص وإمكاناته واحتياجه يمكنه العثور على دعم مناسب.

لذلك من المهم أن يكون لدى أي مقيم في ألمانيا تأمين صحي، حتى لو شكّل ضغطا على النظام أو أدى إلى قوائم انتظار، يجب أن تظل الصحة النفسية أولوية لا رفاهية".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك