أكد السفير محمد العرابي، وكيل لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ المصري، أن المنطقة تمر حالياً بمرحلة يمكن وصفها بـ" الغموض البناء" في ظل التوترات الراهنة بين الولايات المتحدة وإيران، مشيرا إلى أن العمليات العسكرية توقفت لتفسح المجال أمام استعراض القوة الدبلوماسية والتفاوضية بين الأطراف المعنية.
خريطة الـ 60 يوما واستراتيجية" شراء الوقت"وأوضح العرابي، في تصريحات هاتفية ببرنامج الساعة 6، مع الإعلامية عزة مصطفى، أن التضارب في التصريحات بين التهديد والتراجع يمثل جزءاً من هذا الغموض، بينما تكمن إيجابيته في العودة إلى مسار السياسة، وتوقع أن تشهد فترة الـ 60 يوماً المقبلة صعوداً وهبوطاً في مسار التفاوض نظراً لتعقيد الملفات المطروحة، مؤكداً أن الإدارة الأمريكية تميل حالياً نحو التهدئة وتجنب التصعيد العسكري السريع.
وأضاف أن طهران تمتلك مهارة أكبر من واشنطن في" شراء الوقت"، مرجحاً أن تشهد الفترة المقبلة جولات مكوكية ومفاوضات في عدة عواصم كإسلام أباد ومسقط وجنيف، في إطار محاولات طهران للمماطلة وكسب المزيد من الوقت.
وحذر السفير العرابي من أن لبنان هو الضحية المباشرة والخاسر الأكبر من استراتيجية إيران لكسب الوقت، وفسّر ذلك بأن الساحة اللبنانية باتت" الورقة الوحيدة" المتبقية في يد طهران للضغط، وذلك بعد تراجع دور الحوثيين في هذه المرحلة، ووجود آليات مختلفة تحكم التوترات في مضيق هرمز بعيداً عن الساحة اللبنانية، ما جعل لبنان ساحة التماس العسكري المباشر الوحيدة.
انتهاء عهد استهداف دول الخليجوحول المخاوف من توجيه إيران ضربات لدول الخليج كما حدث في فترات سابقة، استبعد العرابي هذا السيناريو تماماً، مصرحاً: " هذا العهد انتهى"، وأوضح أن طهران تسعى حالياً لإعادة تشكيل سياستها وموقعها وتحسين علاقاتها مع دول مجلس التعاون الخليجي، وهو ما يتطلب منها التخلي عن أي عمل عسكري، وبذل جهود مضنية لاستعادة الثقة التي تضررت على مدار فترات طويلة.
ورداً على سؤال حول مدى استجابة إيران لمطالب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالتفتيش الشفاف على المنشآت النووية، توقع وكيل لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ أن تسمح طهران لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بزيارة بعض المواقع كالمعتاد، إلا أنها ستستمر في فرض حظر وتعتيم على مواقع أخرى سرية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك