أكدت كلاديس سلموث، رئيسة قسم الاتصالات المؤسّسية في أوروبا لشركة” كاسبرسكي” العالمية في مجال الأمن السيبراني وحماية الخصوصية الرقمية، أن الجزائر واحدة من أكثر دول العالم تعرضا للهجمات السيبيرانية، لاسيما التهديدات التي تنتشر خارج الإنترنت عبر مفاتيح USB والوسائط القابلة للإزالة والبرامج المقرصنة.
وقالت بمناسبة النسخة الثانية من أسبوعها السيبراني (Cyber Week)، التي جمعت “كاسبرسكي” مع إعلاميين جزائرييّن في ورشة عمل مخصصة لتطور مشهد التهديدات السيبرانية وأفضل ممارسات النظافة الرقمية، بفندق “سوفيتال”، إن أكثر من 78 مليون حادث تهديد محلي “أي في الجزائر” كشفته ذات الشركة خلال 2025، حيث قدمت المتحدثة ممارسات بسيطة وحلول أمنية ملائمة في مواجهة هجمات متزايدة الاستهداف.
29 بالمائة من المستخدمين الجزائريين تعرضوا لهجومات عبر “الواب”وبحسب ما كشفت عنه، رئيسة قسم الاتصالات المؤسسية في أوروبا لشركة “كاسبرسكي”، فإن الجزائر تواصل مسيرتها في التحول الرقمي في قطاعات حيوية مثل الطاقة والصناعة والاتصالات والخدمات العامة، لكن لا تزال التهديدات السيبرانية تشكل عبئا ثقيلا على البلاد.
وبحسب تقرير “كاسبرسكي” لعام 2025، فإن بيانات القياس عن بعد (télémétrie)، كشفت عن 78.
5 مليون حادث محلي على أجهزة المستخدمين الجزائريين، مما أثر على 48 بالمائة منهم، إذ يضع هذا الرقم الجزائر في المرتبة التاسعة عالمياً لهذا النوع من التهديدات، وهو انخفاض طفيف مقارنة بعام 2024، الذي سجل 85.
5 مليون حادث بحسب “كاسبرسكي”، أثرت على 52 بالمائة من المستخدمين، ووضعت البلاد في المرتبة 12 عالميا.
أكثر من 30 مليون تهديد عبر “الويب” في 2005وسجلت “كاسبرسكي” في 2025، ما يقارب 31.
4 مليون محاولة هجوم عبر الويب، بانخفاض نسبته 35 بالمائة مقارنة بعام 2024، غير أن هذه الهجمات طالت 29 بالمائة من المستخدمين الجزائريين، مما جعل البلاد تحتل المرتبة 23 عالميا.
وبحسب الباحث الأول في شركة “كاسبرسكي”، غيورغي كوتشيرين، فإن هذه الأرقام تظهر تطورا في أساليب العمل وليس تراجعا في المخاطر، فإذا كانت، بحسبه، بعض فئات الهجمات تنخفض، فإن الجزائر لا تزال تواجه مستوى عاليا جدا من التعرض، في حين تواصل تهديدات أكثر خفاء، مثل سرقة بيانات الدخول، تصاعدها، إذ لم يعد الأمن السيبراني مجرد مسألة تقنية، بل أصبح الآن رهانا على المرونة والسيادة الرقمية.
وأكد ذات الباحث، أن من بين التهديدات التي تم رصدها، سجلت فئة واحدة فقط ارتفاعا بين عامي 2024 و2025، وهي برامج سرقة بيانات الدخول (password stealers)، ففي 2025، رصدت “كاسبرسكي”، 287، 834 عملية اكتشاف لهذه البرامج، بزيادة نسبتها 4 بالمائة مقارنة بعام 2024، قائلا إن هذه البرمجيات الخبيثة، تسمح للمجرمين السيبرانيين بسرقة كلمات المرور والبيانات المصرفية ومعرفات الدخول المهنية، مما يمهد الطريق لهجمات أكثر تعقيداً مثل برامج الفدية واختراق الحسابات والاحتيال.
دعوة إلى التحكم الصارم في وسائط رقمية قابلة للإزالةومن خلال الورشة التكوينية التي استفاد منها بعض الصحفيين، تم إتاحة فرصة لتوعية الصحفيين بأفضل ممارسات النظافة الرقمية، من خلال جلسة خصصت للإجراءات البسيطة التي تسمح بتقليل المخاطر الرقمية اليومية بشكل كبير، حيث أوضح توفيق صيد أحمد، مدير المبيعات في “كاسبرسكي” بالجزائر، بأهمية التحكم الصارم في استخدام الوسائط القابلة للإزالة، وتعزيز إدارة الوصول، تعميم المصادقة متعددة العوامل، ومواصلة جهود التوعية للمستخدمين.
وقال إن الأمن السيبراني، يعتمد على التقنيات بقدر ما يعتمد على السلوكيات، وإن استخدام حلول أمنية موثوقة، وتحديث الأجهزة بانتظام، واعتماد كلمات مرور قوية، وتفعيل المصادقة متعددة العوامل، كلها ممارسات أساسية اليوم للأفراد والمنظمات على حد سواء، إذ تظل التوعية إحدى الوسائل الأكثر فعالية للحد من المخاطر بشكل مستدام.
للإشارة، فإن الورشة التكوينية حول “التهديدات السيبرانية وأفضل ممارسات النظافة الرقمية”، تندرج في إطار النسخة الثانية من أسبوع “كاسبرسكي السيبراني في الجزائر”، وهو موعد يهدف إلى تعزيز التوعية بقضايا الأمن السيبراني وتشجيع اعتماد الممارسات الفضلى في مواجهة بيئة رقمية دائمة التطور، علما أن هذه الشركة منذ تأسيسها 1997، سجلت أكثر من 2 مليار تهديد سبيراني حول العالم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك