قناة التليفزيون العربي - قوات الدعم السريع تغيّر تكتيكاتها الهجومية وعملية نوعية لمشاة الجيش السوداني وكالة الأناضول - مقتل فلسطينيين اثنين بهجومين إسرائيليين جنوبي غزة القدس العربي - حِبر الولادة CNN بالعربية - حالة وفاة وإصابات.. هذا ما حدث بتدافع جماهيري أثناء متابعة مباراة الأردن والجزائر العربي الجديد - بين وداع أبو الغيط واستعداد فهمي.. الجامعة العربية تبحث عن فعاليتها سكاي نيوز عربية - رونالدو أول لاعب يسجل في 6 نسخ متتالية من كأس العالم الجزيرة نت - وسط "دهشة" المسؤولين.. اجتماع إسرائيلي عاجل يحيي خطط تهجير الغزيين وكالة الأناضول - من الإمارات.. روبيو يستهل جولة خليجية على وقع مفاوضات إيران العربية نت - وصف إنفانتينو بـ"اللص".. فيفا يطرد معلقاً شهيراً من تغطية كأس العالم قناة الشرق للأخبار - ماذا بعد محادثات سويسرا بين أميركا وإيران؟
عامة

رقصة ميلونى بين ترامب والناخب الإيطالى!

الشروق
الشروق منذ 1 ساعة

لم تكن جورجيا ميلونى، تتصور، وهى التى جرى تقديمها باعتبارها «همسة ترامب الأوروبية» و«صديقته الأقرب فى القارة العجوز»، أن تجد نفسها بعد أقل من عامين فى مواجهة علنية معه؛ فالعلاقة التى بدأت بإعجاب متباد...

لم تكن جورجيا ميلونى، تتصور، وهى التى جرى تقديمها باعتبارها «همسة ترامب الأوروبية» و«صديقته الأقرب فى القارة العجوز»، أن تجد نفسها بعد أقل من عامين فى مواجهة علنية معه؛ فالعلاقة التى بدأت بإعجاب متبادل وتقاطعات أيديولوجية واضحة، وانتهت إلى تبادل الإهانات على الملأ، تكشف درسا قديما يتكرر فى السياسة الدولية: الاقتراب من دونالد ترامب قد يمنح مكاسب سريعة، لكنه نادرا ما يكون استثمارا طويل الأجل.

فميلونى لم تكن مجرد زعيمة أوروبية محافظة أعجبت بترامب.

لقد بنت خلال السنوات الأخيرة علاقة وطيدة مع المعسكر الترامبى كله.

فبعد فوزه الأخير بالرئاسة سارعت إلى لقائه حتى قبل دخوله البيت الأبيض، وقدمت نفسها جسرا بين واشنطن وأوروبا، وراهن كثيرون فى بروكسل على قدرتها على تخفيف التوترات بين الجانبين، خصوصا فى أزمات الرسوم الجمركية والتجارة.

لم تقتصر العلاقة على السياسة.

فقد كتب دونالد ترامب الابن مقدمة النسخة الإنجليزية من سيرتها الذاتية، فيما كتب نائب الرئيس الأمريكى جى دى فانس مقدمة كتابها الثانى «رؤية جورجيا» (Giorgia’s Vision)، فى إشارة نادرة إلى مكانتها داخل الدائرة المحافظة الأمريكية.

فى تلك الأيام كانت ميلونى تبدو الرهان الأوروبى المفضل لدى ترامب، وكان ترامب يبدو الرهان الدولى المفضل لدى ميلونى.

لكن السياسة لا تعرف الصداقات الدائمة؛ فالأزمة الحالية لم تبدأ بصورة تذكارية خلال قمة السبع، ولا بالادعاء الذى أطلقه ترامب بأنه منحها صورة مشتركة «شفقة عليها»، بل بدأت يوم اكتشفت رئيسة الوزراء الإيطالية أن علاقتها بالرئيس الأمريكى باتت تكلفها شعبيا أكثر مما تفيدها.

لقد تغير المزاج الإيطالى خلال الشهور الأخيرة بفعل الحرب على إيران، وارتفاع أسعار الطاقة، والتوترات التجارية، ومشاهد الفوضى التى رافقت السياسات الأمريكية الأخيرة، وهو ما ساهم فى إحياء نزعات قديمة داخل المجتمع الإيطالى لا تنظر بعين الارتياح إلى واشنطن.

تشير استطلاعات الرأى إلى حجم هذا التحول؛ فاستطلاع أجرته مؤسسة «إيبسوس» أظهر أن نحو ثمانية من كل عشرة إيطاليين يحملون نظرة سلبية تجاه ترامب.

والأكثر دلالة أن التحول لم يعد مقتصرا على اليسار الإيطالى التقليدى، بل امتد إلى قواعد اليمين نفسه.

فبين ناخبى حزب «إخوة إيطاليا» اليمينى الذى تتزعمه ميلونى، لم يعد الحماس للتقارب مع الولايات المتحدة كما كان قبل سنوات.

وباتت قطاعات واسعة من قواعدها ترى أن المصلحة الإيطالية تقتضى تعزيز العلاقة مع أوروبا أكثر من الارتهان لتقلبات واشنطن.

هنا بدأت رئيسة الوزراء الإيطالية تدرك أن ما كان ينظر إليه بالأمس كميزة سياسية تحول إلى عبء انتخابى.

وجاءت الضربة الداخلية فى توقيت سيئ للغاية؛ فهزيمتها فى معركة الإصلاحات القضائية شكلت أول انتكاسة حقيقية لمشروعها السياسى منذ وصولها إلى الحكم.

وللمرة الأولى وجدت نفسها فى موقع الدفاع لا الهجوم.

ومع اقتراب الانتخابات التشريعية الإيطالية فى 2027، بدأت تشعر بأن الزمام الذى أحكمت قبضتها عليه لم يعد بالصلابة نفسها.

وزادت المخاطر مع صعود منافسين من داخل معسكر اليمين نفسه، وعلى رأسهم الجنرال روبرتو فاناشى، زعيم حزب «المستقبل الوطنى» اليمينى المتطرف، الذى يحقق تقدما ملحوظا فى استطلاعات الرأى ويجذب جزءا من الناخبين القوميين الساخطين.

فى هذا السياق يمكن فهم الرد العنيف الذى وجهته إلى ترامب عندما سخر منها علنا؛ فالمسألة لم تعد خلافا شخصيا بين زعيمين، بقدر ما أصبحت جزءا من رقصة سياسية معقدة؛ فميلونى لا تواجه ترامب بقدر ما تغيّر خطواتها تبعا للموسيقى التى يعزفها الناخب الإيطالى.

ولم يكن الأمر مجرد دفاع عن الكرامة الشخصية أو الوطنية، بل محاولة سياسية ضرورية لإعادة رسم المسافة بينها وبين رئيس أمريكى بات مكلفا انتخابيا.

غير أن الخلاف لا يقتصر على الحسابات الداخلية.

فبين روما وواشنطن ملفات خلاف حقيقية.

ترامب يطالب الحلفاء الأوروبيين بزيادات ضخمة فى الإنفاق العسكرى، بينما تعانى إيطاليا أصلا من عجز مالى وضغوط اقتصادية كبيرة.

كما أن الحكومة الإيطالية أبدت تحفظات واضحة خلال الحرب على إيران، ورفضت السماح باستخدام بعض القواعد العسكرية الإيطالية فى العمليات الأمريكية، وهو ما أثار استياء داخل البيت الأبيض.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك