وتأتي هذه الصفقة المصيرية، التي تم التوصل إليها مع شركة" Eagle Bidco" ممثلة بالحارس القضائي Cork Gully، لإنقاذ النادي من دوامة الديون، حيث التزمت كانغ شخصياً بشراء ديون المقرضين الرئيسيين لتصبح المساهم المسيطر الوحيد، مع التعهد بضخ حزمة سيولة نقدية تصل إلى 71 مليون يورو (ترتفع إلى 75 مليون يورو بعد احتساب تكاليف المعاملات)، منها 31 مليون يورو سيتم ضخها فوراً عند إغلاق الصفقة، مما يضمن استمرارية النادي واستقراره المالي.
وبموجب هذا الاتفاق، سيشهد النادي تحولاً هيكلياً بارزاً، حيث سيخرج أولمبيك ليون من مظلة مجموعة المتعددة الأندية" إيغل فوتبول" ليعود إلى اسمه التجاري السابق" OL Groupe".
ورغم هذا الاستحواذ الخاص، أكدت بنود الاتفاق أن الشركة ستحافظ على وضعها الاستثماري كشركة مدرجة في سوق الأوراق المالية (البورصة)، مما يتيح لها مرونة أكبر في الحوكمة وجذب الاستثمارات المستقبلية، مع الفصل التام في الإدارة بين نادي الرجال ونادي السيدات (OL Lyonnais).
وحظيت خطوة ميشيل كانغ بدعم قوي وثقة عالية من المنظومة المصرفية العالمية، حيث وافق المقرضون الرئيسيون لنادي ليون – والذين يتقدمهم عمالقة المال" غولدمان ساكس"، ومجموعة" MUFG" المصرفية، وشركة" ميتلايف" – على تقديم تسهيلات ائتمانية مرنة للنادي تمتد لـ 18 شهراً القادمة.
هذا الدعم البنكي مشروط بإتمام الصفقة، ويعكس ثقة المؤسسات المالية في القدرة الإدارية للمالكة الجديدة لقيادة النادي نحو الاستدامة.
ورغم التوصل إلى الاتفاق التجاري، إلا أن الحسم النهائي للصفقة الجديدة يتوقف على الضوء الأخضر من الهيئات التنظيمية، إذ ستخضع ميشيل كانغ لجلسة استماع رسمية أمام المديرية الوطنية للرقابة على الإدارة الماليّة للأندية (DNCG) في فرنسا خلال الأيام القليلة القادمة.
ويظل التنفيذ الكامل لعملية الاستحواذ مشروطاً بقرار الهيئة بالإبقاء الإداري على النادي في دوري الدرجة الأولى (Ligue 1)، وهو الأمر الذي تعاملت معه" كانغ" بشفافية عبر تواصل مستمر مع اللجنة.
أما على مستوى الحوكمة الداخلية وإدارة الأصول البشرية، تضمن الاتفاق الحفاظ على الهيكل الإداري الحالي لضمان الاستقرار التشغيلي، حيث ستستمر ميشيل كانغ في منصب رئيسة النادي، مع بقاء مايكل غيرلينغر في منصب المدير العام.
وأكدت الإدارة أن هذا الاستقرار المالي سيوفر بيئة عمل هادئة للخلية الرياضية بقيادة" ماتيو لويس-جان" والمدرب الفني للفريق" باولو فونيسكا" لبناء فريق تنافسي يعيد ليون إلى الواجهة الأوروبية.
وبحسب بيان النادي: " أعربت الأطراف المعنية عن تفاؤلها الكبير بهذا الاتفاق الذي يضمن ديمومة النادي بعد عام استثنائي من المفاوضات الشاقة لإعادة بناء الثقة مع الشركاء والمشجعين".
وفي تعليق له، أشار المدير العام مايكل غيرلينغر إلى أن التزام كانغ المالي وضع أولمبيك ليون على المسار الصحيح مجدداً، مما يفتح الباب لتعظيم القيمة السوقية للعلامة التجارية للنادي، وتحويله مجدداً إلى قوة اقتصادية ورياضية مهيمنة في فرنسا وأوروبا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك