أكد ماركو مسعد، عضو مجلس الشرق الأوسط للسياسات، أن تصاعد التصريحات بين الولايات المتحدة وإيران مع اقتراب المهلة المحددة للمفاوضات، والبالغة 60 يومًا، يعد أمرًا طبيعيًا في ظل المرحلة الحساسة التي تمر بها المحادثات، مشيرًا إلى أن كلا الطرفين يسعى إلى إظهار قدرته على تحقيق أهدافه وحماية مصالحه الوطنية.
المفاوضات تشمل الملف النووي ومضيق هرمز والقضايا الخلافيةوأوضح ماركو مسعد، خلال مداخلة مع الإعلامي خالد عاشور، عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن الملفات المطروحة على طاولة التفاوض لا تقتصر على البرنامج النووي الإيراني فقط، وإنما تمتد أيضًا إلى قضية مضيق هرمز وعدد من الملفات الخلافية الأخرى، وهو ما يفسر حدة التصريحات المتبادلة بين واشنطن وطهران.
ضغوط داخلية على ترامب لإثبات جدوى الحربوأضاف أن الإدارة الأمريكية والرئيس الأمريكي دونالد ترامب يواجهان ضغوطًا داخلية متزايدة، في ظل سعي الرئيس الأمريكي لإقناع الناخبين بأن الحرب التي خاضتها الولايات المتحدة، وما ترتب عليها من تكاليف مالية وخسائر اقتصادية أثرت على الاقتصاد الأمريكي والعالمي، قد حققت نتائج ملموسة.
وأشار إلى أن ترامب يسعى إلى تقديم ما يعتبره إنجازًا يتمثل في الحصول على ضمانات كبيرة أو ما يصفه بـ«التنازلات الإيرانية» المتعلقة بالبرنامج النووي.
النظام الإيراني يسعى لإظهار تماسكه وامتلاكه أوراق قوةوفي المقابل، أوضح عضو مجلس الشرق الأوسط للسياسات أن النظام الإيراني يحرص على إظهار قدرته على الصمود والاحتفاظ بأوراق القوة، وإثبات أنه لا يزال قادرًا على مواجهة الولايات المتحدة الأمريكية، وهو ما يدفع المسؤولين الإيرانيين إلى إطلاق تصريحات تؤكد استمرار التماسك والقدرة على الدفاع عن مصالح البلاد.
حساسية المرحلة تجعل كل يوم مؤثرًا في مسار المفاوضاتوأكد ماركو مسعد أن التصريحات السياسية الصادرة عن الطرفين تأتي في إطار طبيعي بالنظر إلى حساسية المفاوضات الحالية، موضحًا أن كل يوم يمر في هذه المرحلة يحمل أهمية كبيرة، وقد يكون له تأثير مباشر على مسار المحادثات ومستقبل الملفات العالقة بين واشنطن وطهران.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك