مالك عبيدات - استهجن النائب صالح العرموطي قيام اللجنة الإدارية في مجلس النواب بمناقشة مشروع قانون الإدارة المحلية قبل عرضه رسمياً على المجلس وإحالته وفق الأصول التشريعية، معتبراً أن هذه الإجراءات تشكل مخالفة صريحة للنظام الداخلي لمجلس النواب وتتعارض مع الأعراف الدستورية والتشريعية المتبعة.
وأكد العرموطي ل الأردن ٢٤ أن أي مشروع قانون يرد من الحكومة يجب أن يمر بمراحل دستورية وإجرائية واضحة قبل أن تتم مناقشته داخل اللجان النيابية المختصة.
وأوضح أن النظام الداخلي لمجلس النواب ينص على أن يُعرض مشروع القانون أولاً على المجلس في جلسة رسمية، ويتم إجراء القراءة الأولى له، ومن ثم يتخذ المجلس قراره إما برد المشروع أو إحالته إلى اللجنة المختصة لدراسته ومناقشته.
وقال إن مشروع قانون الإدارة المحلية لم يُعرض حتى الآن على مجلس النواب ولم يصدر قرار بإحالته إلى اللجنة الإدارية، الأمر الذي يجعل أي مناقشات أو اجتماعات تعقدها اللجنة بشأنه خارج السياق الإجرائي المعتاد.
وأضاف أن ما يجري يمثل "سابقة" لم يشهدها العمل البرلماني من قبل، متسائلاً عن الكيفية التي بدأت بها اللجنة دراسة مشروع القانون والاستماع إلى الجهات المعنية ورؤساء البلديات والخبراء قبل أن يحال إليها رسمياً من قبل المجلس.
وشدد العرموطي على أن احترام النظام الداخلي لمجلس النواب يعد جزءاً أساسياً من الالتزام بمبدأ دولة المؤسسات والقانون، مبيناً أن اللجان النيابية لا تملك صلاحية مناقشة مشاريع القوانين قبل إحالتها إليها بقرار من المجلس.
وفي رده على مبررات قد تُطرح بأن الاجتماعات الحالية تندرج في إطار "الحوار الوطني" حول مشروع القانون، أكد القرموطي أن هذا التبرير لا يغير من حقيقة المخالفة الإجرائية، لأن مناقشة التشريعات والاستماع إلى أصحاب الاختصاص يجب أن تتم بعد إحالة المشروع بصورة قانونية ورسميّة إلى اللجنة المختصة.
وأشار إلى أن الأعراف البرلمانية والدستورية المستقرة لم تشهد سابقاً مناقشة أي مشروع قانون أو تشريع داخل اللجان قبل مروره بمجلس النواب واتخاذ قرار بإحالته، مؤكداً أن ذلك "لا يستند إلى أساس شرعي أو قانوني أو دستوري أو عرفي".
وختم العرموطي بالتأكيد على ضرورة الالتزام الكامل بالإجراءات التشريعية المنصوص عليها في النظام الداخلي للمجلس، حفاظاً على سلامة العملية التشريعية وضماناً لعدم تجاوز الصلاحيات أو القفز على الأصول البرلمانية المعمول بها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك