لم تكن تجربة دراستي في الخارج مجرد محطة أكاديمية، بل كانت نقطة تحول في طريقة فهمي للتنمية ذاتها، هكذا ترى رضوى خاطر الحاصلة على ماجستير دراسات التنمية، كلية الدراسات الشرقية والإفريقية (SOAS)، جامعة لندن (2008/2009).
في SOAS، تعمّق إدراكي لفكرة أن التنمية ليست مسارًا تقنيًا بحتًا، بل عملية إنسانية تشاركية تقوم على الابتكار، وبناء الشراكات، وتمكين القطاع الخاص ليصبح شريكًا فاعلًا في خلق القيمة، منذ تلك اللحظة، اتجهت رؤيتي المهنية نحو البحث عن أثر ملموس يمكن أن تصنعه السياسات والبرامج في حياة الأفراد والمؤسسات.
بعد عودتي، بدأت العمل في مجال التنمية الاقتصادية ودعم تنافسية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، حيث أتيحت لي الفرصة للعمل كمستشارة مع عدد من الجهات الدولية المانحة والمنظمات الأممية، من بينها المعونة الكندية، والمعونة الأمريكية، ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (UNIDO).
خلال هذه المرحلة، ركّزت على المساهمة في تصميم وتنفيذ برامج تستهدف تحسين بيئة الأعمال وتعزيز قدرة القطاع الخاص على النمو والمنافسة.
كما امتد عملي ليشمل التعاون مع منظمات المجتمع المدني في جهودها لتمكين القطاع الخاص، خاصة في مجالات التصدير والابتكار.
كان الدافع الأساسي في هذه المرحلة هو قناعة راسخة بأن التنمية المستدامة لا تتحقق بمعزل عن شراكات حقيقية بين الدولة والقطاع الخاص والمجتمع المدني، بل عبر تكامل أدوارها.
اليوم، أعمل استشاريًا لتطوير الأعمال ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، مع تركيز على تعزيز القدرة التنافسية، وتحسين الأداء المؤسسي، وتوسيع فرص النمو في الأسواق المحلية والإقليمية.
كما أعمل مدير برامج ومستشارًا لميثاق الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، حيث أساهم في دعم مبادرات تهدف إلى تعزيز الإنتاجية وتحقيق نمو شامل ومستدام، من خلال بناء شراكات تدفع الابتكار وتفتح أسواقًا جديدة أمام القطاع الخاص، بما يرسّخ اقتصادًا أكثر شمولًا واستدامة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك