هل تنجح دعوات تفعيل مجلس الدول العربية والأفريقية المطلة على البحر الأحمر لمواجهة التمدد الإسرائيلي؟يعد مجلس الدول العربية والأفريقية المُطلة على البحر الأحمر وخليج عدن، والذي تأسس قبل 6 سنوات في الرياض، من أحدث المبادرات لحماية الملاحة في البحر الأحمر، أُعلن.
23.
06.
2026, سبوتنيك عربيhttps: //cdn.
img.
sarabic.
ae/img/07e9/01/16/1097040382_0: 44: 1620: 955_1920x0_80_0_0_862a4fc951f2c70f91f4d1b5a191a180.
jpg.
webpجاء الإعلان عن المجلس بعد خمس سنوات من الحرب في اليمن، وفي ظل مخاوف من سيطرة" أنصار الله" وتمددهم إلى باب المندب، في هذا التوقيت لم تكن هناك أحداث حقيقية، فلم تكن تهديدات صنعاء بتلك الصورة التي ظهرت بعد حرب غزة وإيران وتغير الموازين العسكرية في المنطقة.
بعد الحرب الإيرانية الأمريكية الإسرائيلية، تضاعفت الدعوات إلى ضرورة إيجاد آلية لضمان عدم تعطل الملاحة في البحر الأحمر، والتي ستؤثر بدورها بشكل كبير على قناة السويس والوضع في مصر.
هنا تم استدعاء فكرة تفعيل المجلس لوضع آلية جديدة تتوافق مع المستجدات على الساحة.
هل تنجح الدعوات إلى تفعيل مجلس الدول العربية والأفريقية المتشاطئة في البحر الأحمر؟ أم أن هناك تحديات كبرى وعوائق يمكن أن تعرقل هذا المسار وتمنع تحقيق أي تقدم عملي؟ التحرك المصريبداية، يعتقد الدكتور محمد صادق إسماعيل، أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية ومدير المركز العربي للدراسات السياسية والاستراتيجية بالقاهرة، أن المساعي المصرية حاليًا تتبلور في عدة نقاط.
أولها حماية أمن خليج عدن والبحر الأحمر باعتبار أن هذا امتداد طبيعي لأمن القارة الأفريقية، وبالطبع مصر باعتبارها بوابة القارة الأفريقية.
وأضاف في حديثه لـ" سبوتنيك": تعتبر مصر أن أي تداعيات أو تأثيرات سلبية في البحر الأحمر أو خليج عدن أو مضيق باب المندب سوف تؤثر سلبًا على مسألة الاستقرار الملاحي وصولًا إلى قناة السويس، وهي التي تؤثر سلبًا كذلك على الأمن القومي المصري.
وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن كل ما سبق له تأثيرات سلبية على مسألة الأمن القومي العربي عمومًا والمصري بشكل خاص، لافتًا إلى أن المسار أو النقطة الثالثة هي مسألة سعي مصر إلى تكوين صف عربي موحد تجاه ما يحدث، ورفض كل الخطوات الإسرائيلية، سواء ما يرتبط منها بالاعتراف بإقليم صوماليلاند.
وفي الوقت نفسه يجب دعم الصومال دولةً وشعبًا، والحرص على سيادتها وأمنها واستقرار أراضيها.
القرار الجماعيوأوضح إسماعيل أن مصر تحاول تكوين صف عربي أفريقي موحد تجاه ما يحدث لرفض هذه الأمور وتداعياتها، فقد رأينا خلال العامين أو الأعوام الماضية ما حدث من جانب الحوثيين (أنصار الله) في البحر الأحمر، وتداعيات ذلك على الأمن القومي والملاحي العربي.
وفيما يتعلق بالتحركات الإسرائيلية في القرن الأفريقي، وخاصة إقليم صوماليلاند، يقول إسماعيل: رأينا خلال الأشهر الماضية تطورات تتعلق بهذا الملف، اعترافًا إسرائيليًا بالإقليم كدولة مستقلة، وكذلك استقبال ممثل الإقليم في إسرائيل وافتتاح سفارة غير شرعية للإقليم بالقدس المحتلة، بهدف أن تكون إسرائيل وحلفاؤها حاضرين في القرن الأفريقي ومدخل البحر الأحمر.
وفي الختام يقول أستاذ العلوم السياسية: كل هذه الأمور تشير إلى ضرورة أن يكون هناك نوع من التحرك المصري العربي الأفريقي تجاه ما يحدث، وليس فقط تحركًا أحاديًا من جانب الدولة المصرية.
تحديات وعوائقمن جانبه، يقول الكاتب والمحلل السياسي والاستراتيجي اليمني العميد حميد عبد القادر: لا يمكن أن يكون هناك تكتل عربي وأفريقي لمواجهة التحديات في البحر الأحمر ما لم يكن هناك قرار سياسي مستقل للدول وعدم التطبيع مع الكيان، ولا بد من تمويل خليجي لإنجاح المشروع، فبدون التمويل لا يمكن أن يتحقق ذلك.
وأضاف في حديثه لـ" سبوتنيك": أن الحديث عن تحرك مصري لإحياء مجلس الدول العربية والأفريقية المشاطئة للبحر الأحمر أمر طبيعي؛ لأن مصر لها مصلحة مباشرة في البحر الأحمر تتعلق بباب المندب وقناة السويس، وأي تواجد إسرائيلي في صوماليلاند أو إريتريا يهدد أمنها القومي.
وحول العقبات التي تواجه تفعيل المجلس، يقول عبد القادر: إن مصر تعترف بالصومال الموحد، لكن هناك من يدعم بربرة، والمعادلة صعبة.
كما أن تطبيع بعض دول المجلس مع إسرائيل يكسر الإجماع، كما أن جيبوتي وإريتريا بين نارين؛ فجيبوتي فيها قواعد أمريكية وفرنسية وصينية، وإريتريا علاقاتها مع إسرائيل قديمة، والاثنتان لا ترغبان في عملية الاختيار بين مصر وإسرائيل، وتميلان إلى الحياد من أجل المصلحة.
القوة الضاغطةوأشار المحلل السياسي إلى أن اليمن هو الصندوق الأسود في المعادلة، حيث إن سلطة صنعاء هي القوة الضاغطة، وهي المسيطرة على البحر الأحمر ومضيق باب المندب، ولا تستطيع أي دولة أن تحقق أي مشروع بدون موافقة سلطة صنعاء.
يسيطر الحوثيون على 80 في المائة من الساحل اليمني على البحر الأحمر، من الحديدة إلى ميدي.
وجزيرة ميون (بريم) في فم باب المندب كانت تحت سيطرة التحالف، لكن اليمنيين يعرفون كل شبر فيها، وأقرب نقطة يمنية للمضيق أقل من 30 كم، وأي صاروخ (درون) يُطلق من الساحل يغطي الممر الملاحي.
وختم عبد القادر بالقول: منذ 2023-2024 فرض اليمن معادلة جديدة، فالسفن المرتبطة بإسرائيل ممنوع مرورها، وتم ضرب ما يقارب مائة سفينة وإجبار خطوط ملاحية على تغيير مسارها إلى رأس الرجاء الصالح.
اليمن اليوم أصبح" الحارس الفعلي" لباب المندب بدون سفن حربية ضخمة، فمجرد مسيّرات وصواريخ غيرت قواعد اللعبة.
اليمن هو مفتاح باب المندب فعليًا، ولا مصر ولا السعودية ولا أمريكا تستطيع تأمين الملاحة دون حساب موقف اليمن (سلطة صنعاء)، وهذه حقيقة اعترف بها حتى البنتاغون.
استراتيجيًا وقانونيًابدوره، يقول الدكتور عبد الستار الشميري، رئيس مركز جهود للدراسات باليمن: إن إمكانية تفعيل مجلس الدول العربية الأفريقية المتشاطئة على البحر الأحمر ممكنة استراتيجيًا وقانونيًا، خاصة أن هذه الدول تملك الشرعية والتواجد وتملك كثيرًا من القدرات، وإذا تكاتفت يمكن أن تنجز أمرًا مهمًا.
وأضاف في حديثه لـ" سبوتنيك": على المستوى العملياتي هناك إشكاليات وتحديات كبيرة جدًا تعوق تفعيل هذا المجلس على أرض الواقع، فهذا المجلس دأبت الدول الأعضاء فيه على المشاورات والمنتديات أكثر من الخطوات نحو برنامج أمني عملياتي صحيح.
وتابع الشميري: أكبر التحديات هو أن المجلس منذ تأسيسه قبل سنوات لم يقم بأي تحركات عملية على الأرض، وكل ما جرى هو نقاشات وندوات ومشاورات نظرية.
وأكد رئيس المركز أن هناك تحديًا ثانيًا يقف أمام تفعيل المجلس يتمثل في أن الدول الأعضاء نفسها تنساق نحو تجاذبات دولية وإقليمية مختلفة، وهي ليست على قلب دولة واحدة أو كما يقال: على قلب رجل واحد.
خطوات عملية ولفت الشميري إلى أن التشتت والنزاعات بين الدول، وربما السياسية، أوجدت مخاوف لدى البعض من الانخراط في تفعيل المجلس، والبعض الآخر يفضل إرجاء الأمر حتى تتضح الرؤية فيما يجري في المنطقة بشكل عام، وبعدها تتخذ قرارها النهائي.
هذا صحيح على المستوى الاستراتيجي، ما يشير إلى أن المجلس لن يخطو خطوات عملية للحد من النشاط الإسرائيلي في صوماليلاند والقرن الأفريقي.
أعلنت جماعة" أنصار الله" اليمنية، بداية الشهر الجاري وقبل توقيع الاتفاق بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران لوقف الحرب، " فرض حظر كامل على الملاحة الإسرائيلية في البحر الأحمر"، معتبرة أي تحركات إسرائيلية في المنطقة" أهدافًا عسكرية" لقواتها، وفق تعبيرها.
وأعلن المتحدث العسكري باسم الجماعة العميد يحيى سريع، في بيان، تنفيذ هجوم صاروخي استهدف ما وصفه بـ" أهداف حساسة تابعة لإسرائيل في منطقة يافا (تل أبيب)"، مؤكدًا أن" العملية حققت أهدافها بدقة".
وأكد أن" أنصار الله" ستتعامل مع أي تصعيد بتصعيد مماثل، مشيرًا إلى أن عمليات الجماعة العسكرية" ستتواصل وتتوسع بما يتناسب مع تطورات المعركة"، وشدد على أن" أنصار الله" لن تقف مكتوفة الأيدي أمام الحصار المفروض على الشعب اليمني وشعوب محور المقاومة.
وأكد أن" أنصار الله" ستتعامل مع أي تصعيد بتصعيد مماثل، مشيرًا إلى أن عمليات الجماعة العسكرية" ستتواصل وتتوسع بما يتناسب مع تطورات المعركة"، وشدد على أن" أنصار الله" لن تقف مكتوفة الأيدي أمام الحصار المفروض على الشعب اليمني وشعوب محور المقاومة.
https: //sarabic.
ae/20260610/هل-تدخل-المنطقة-حربًا-شاملة-بعد-إعلان-أنصار-الله-غلق-باب-المندب-واستهداف-إسرائيل-مجددًا؟ -1114238875.
htmlhttps: //sarabic.
ae/20260621/بعد-التجاهل-الحكومي-لمطالبهم-تصاعد-الاحتجاجات-في-جنوب-اليمن-ومخاوف-من-انزلاق-البلاد-إلى-صراع-مسلح-1114574451.
htmlhttps: //sarabic.
ae/20260611/ما-تداعيات-الاحتجاجات-والعصيان-المدني-والفوضى-في-جنوب-اليمن-على-الملاحة-الدولية-في-البحر-الأحمر؟ -1114270410.
htmlhttps: //sarabic.
ae/20260524/مصر-تؤكد-رفض-عسكرة-البحر-الأحمر-وخليج-عدن-وتدعو-لقصر-مسؤولية-أمنه-على-الدول-المشاطئة-1113699712.
htmlhttps: //sarabic.
ae/20251114/السعودية-تختتم-مناورات-الموج-الأحمر-8-لحماية-الممرات-البحرية-فيديو-1107116783.
htmlfeedback.
arabic@sputniknews.
comhttps: //cdn.
img.
sarabic.
ae/img/07ea/04/1e/1113015418_0: 5: 960: 965_100x100_80_0_0_bcda38f51f2bad6192aaf38085c2d653.
jpg.
webphttps: //cdn.
img.
sarabic.
ae/img/07e9/01/16/1097040382_112: 0: 1552: 1080_1920x0_80_0_0_f58a31d33147f069b982f4f1eea927d3.
jpg.
webpحصري, تقارير سبوتنيك, أخبار اليمن الأن, مصر, السعودية, العالم العربي, أفريقيا© AP Photoالسفينة الإسرائيلية" غلاكسي ليدر" التي احتجزتها جماعة أنصار الله في البحر الأحمريعد مجلس الدول العربية والأفريقية المُطلة على البحر الأحمر وخليج عدن، والذي تأسس قبل 6 سنوات في الرياض، من أحدث المبادرات لحماية الملاحة في البحر الأحمر، أُعلن عنه في مدينة جدة السعودية، ويضم ثماني دول عربية وأفريقية: مصر، والسعودية، والأردن، واليمن، والصومال، وجيبوتي، والسودان، وإريتريا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك