في كل يوم تلو الآخر تظهر بعض المواقف التي تؤكد محاولات السوشيال ميديا لتضليل المجتمع بحثًا عن هوس" الترند"، ولعل آخرها كان قرار محافظ القاهرة الدكتور إبراهيم صابر بتعيين اللواء تامر أبو الغيط، رئيس حي غرب شبرا الخيمة، رئيسًا لحي المقطم لإنقاذ ما يمكن إنقاذه بهذا الحي الذي تحول إلى عشوائيات نتيجة إهمال استمر أكثر من 10 سنوات.
في حقيقة الأمر، مثلي مثل جميع سكان حي المقطم، انتابتنا حالة من الغضب بعد أن احتل اسم اللواء تامر أبو الغيط" الترند" على صفحات السوشيال ميديا التي اتهمته بأنه فشل في منصبه السابق كرئيس لحي غرب شبرا الخيمة، وبسببه ساءت الأوضاع بالحي.
في البداية شعرت بخيبة الأمل، واستحال أن يتحسن الوضع بحي المقطم الذي ضاعت معالمه بسبب كثرة الأدوار المخالفة والبناء العشوائي، علاوة على الحالة المتدنية لشوارع الحي وتحويل الجراجات إلى محال تجارية.
وبعد مرور أقل من أسبوعين على تولي اللواء تامر أبو الغيط رئاسة حي المقطم، كانت الصدمة الكبرى ليست في شخص اللواء تامر، ولكن كالعادة في السوشيال ميديا، فأصبحنا كل يوم نستيقظ على حملات غير مسبوقة لإزالة الأدوار المخالفة ومحاربة الباعة الجائلين وإزالة التعدي على الرصيف من أصحاب المحال التجارية.
كل يوم يستيقظ أهالي حي المقطم على أخبار لم نشهدها على مدار سنوات طويلة، ومنها حملات التفتيش التي يتصدرها اللواء تامر أبو الغيط على الغش التجاري واستغلال المواطنين ورفع الأسعار، ولمن لا يعرف، فإن حي المقطم شهد إنشاء محاور مرورية في منتهى الأهمية تجعله مرتبطًا بجميع الأحياء والمدن الجديدة.
في الواقع، فإن أداء رئيس حي المقطم الجديد يعد أداءً غريبًا على سكان هذا الحي، مما جعل الجميع يردد بعد أقل من أسبوعين: " إذا كان رئيس حي المقطم فاشلًا، فليت هذا الفاشل كان موجودًا بحي المقطم منذ سنوات بدلًا من الوضع السيئ الذي وصل إليه هذا الحي".
وهنا أوجه حديثي لرئيس حي المقطم الجديد، الذي لم يسبق لي أي معرفة به من قبل: " سكان المقطم، وتحديدًا الهضبة الوسطى، ينتظرون منك الكثير لإعادة الحي إلى مكانته المتميزة، ولا تلتفت إلى السوشيال ميديا، فعملك بإخلاص وضمير هو من تحدث عنك، ورد عنك أكاذيب الترند".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك