استعرضت الدكتورة فيروز صقر عاشور، أستاذ مساعد بمعهد الصحة العالمية والبيئة البشرية بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، رحلتها الأكاديمية والمهنية التي انطلقت من دراسة الطب إلى التخصص في الصحة العامة والتغذية الإكلينيكية، في إطار سلسلة تسلط الضوء على خريجي مؤسسة القلعة للمنح الدراسية ومساراتهم المهنية.
بدأت رحلة عاشور مع مؤسسة القلعة عام 2009، حين حصلت على منحة لدراسة الماجستير في الصحة العامة بجامعة جونز هوبكنز في الولايات المتحدة، إحدى أبرز الجامعات العالمية في هذا المجال.
وقد شكلت هذه الخطوة نقطة تحول رئيسية في مسارها الأكاديمي.
وخلال فترة الامتياز بكلية الطب بجامعة الإسكندرية، لاحظت عاشور وجود فجوة واضحة بين الاحتياجات الغذائية للمرضى وما يتم تقديمه داخل المنظومة الصحية، وهو ما دفعها إلى إعادة توجيه مسارها المهني من الممارسة الإكلينيكية إلى التخصص في التغذية والصحة العامة.
ورغم حصولها على فرص تمويل متعددة، من بينها منحة البنك الدولي، اختارت منحة مؤسسة القلعة لما وفرته من دعم يتجاوز التمويل الأكاديمي إلى بناء مسار مهني طويل الأمد.
وتوضح عاشور أن تجربتها في جامعة جونز هوبكنز لم تكن مجرد تجربة أكاديمية، بل شكلت تحولًا مهنيًا وشخصيًا، حيث أتيحت لها فرص للعمل في المعاهد الوطنية للصحة في الولايات المتحدة (NIH) والمشاركة في مشروعات بحثية دولية في مجال التغذية والصحة العامة، قبل أن تتخصص لاحقًا في تغذية كبار السن والعمل في بيئات بحثية متعددة الثقافات.
وتؤكد أنه خلال مقابلة المنحة، كان سؤال العودة إلى مصر محوريًا في مسارها، وكانت إجابتها آنذاك أن “مصر بحاجة إلى هذا العلم”، وهو ما تسعى اليوم إلى ترجمته من خلال عملها الأكاديمي والبحثي.
وتتولى عاشور حاليًا إدارة دبلومة التغذية الإكلينيكية للأطباء بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، المعتمدة من المجلس الأعلى للجامعات، إلى جانب مشاركتها في مشروعات بحثية تستهدف دعم صحة كبار السن وتطوير السياسات الصحية المبنية على الأدلة في مصر.
وتختتم عاشور تجربتها بالتأكيد على أن منحة القلعة كانت نقطة فارقة في مسيرتها، ليس فقط من حيث إتاحة التعليم، بل في إعادة تشكيل مسار مهني مكّنها من العودة والمساهمة في تطوير قطاع الصحة والتغذية في مصر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك