تصدّرت إمارة دبي المرتبة الأولى عالمياً في استقطاب مشاريع الاستثمار الأجنبي المباشر الجديدة، للعام الخامس على التوالي، وذلك وفقاً لبيانات «فايننشال تايمز - إف دي آي ماركتس»، حول أسواق الاستثمار الأجنبي المباشر.
وقد سجلت دبي، خلال عام 2025، أعلى مستويات الأداء في استقطاب مشاريع الاستثمار الأجنبي المباشر منذ عام 2015، مع ارتفاع عدد المشاريع الجديدة المُعلنة إلى 1253 مشروعاً، بنمو بلغ 10.
5% مقارنة بعام 2024.
كما حققت الإمارة إنجازاً غير مسبوق باستحواذها على 7% من إجمالي مشاريع الاستثمار الأجنبي المباشر الجديدة على مستوى العالم، وهي أعلى حصة تسجلها الإمارة في تاريخها، وفقاً للبيانات ذاتها.
وأكد سموّ الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، أن «الإنجاز نتاج رؤية اقتصادية واضحة وشراكة ناجحة مع العالم وأهداف استراتيجية محددة يتم تنفيذها بخطط عمل قائمة على تحليل دقيق للمتغيرات ووعي كامل باحتياجات مجتمعات الأعمال وقدرة على تلبيتها بأسلوب يمكّن من رصد فرص النجاح، ويعين على الاستفادة منها وكذلك التحديات وسبل التغلب عليها».
وقال سموّه: «نعتز بالثقة الكبيرة التي تعكسها الأرقام ونؤكد للمستثمرين ورواد الأعمال والمبتكرين من حول العالم التزامنا بنموذج اقتصادي فعّال قائم على التنوّع والابتكار والمرونة بما يمكننا من المضي بثبات في تحقيق أهدافنا، ويزيد من قدرة شركائنا على مواصلة النمو».
وأضاف سموّه: «نثمّن كل جهد أسهم في تحقيق هذا الإنجاز، ونؤكد أن الارتقاء بالقدرة التنافسية العالمية لدبي، وترسيخ مكانتها كوجهة أولى لتحويل الأفكار الطموحة إلى مشاريع ناجحة، هدف يتحقق كل يوم مع استمرارنا في ترسيخ أسس النمو المستدام على المدى الطويل، بخلق الفرص وتحفيز الطاقات وتسريع وتيرة الابتكار، وتهيئة أفضل بيئة اقتصادية جاذبة لأكثر المشاريع الواعدة في العالم، والمواهب الاستثنائية، والاستثمارات التحويلية، ليظل اسم دبي دائماً عنواناً للتقدم والازدهار».
وقال سموّه، في تدوينة على موقع «إكس»، أمس: «للعام الخامس على التوالي، تتصدر دبي مدن العالم في استقطاب مشاريع الاستثمار الأجنبي المباشر الجديدة، بعدما نجحت في جذب 1253 مشروعاً جديداً خلال عام 2025، بنمو بلغ 10.
5% مقارنة بالعام السابق، واستحوذت على 7% من إجمالي المشاريع الجديدة عالمياً، وهو أعلى معدل تحققه الإمارة في تاريخها، وذلك وفق بيانات (فايننشال تايمز – إف دي آي ماركتس)، كما كانت دبي الأكثر استقطاباً للاستثمارات في عدد من القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها التصنيع والذكاء الاصطناعي.
هذه النتائج ثمرة رؤية واضحة، وبيئة أعمال تنافسية، وثقة عالمية تتجدد يوماً بعد يوم بنموذج دبي التنموي.
شكراً لكل فِرَقنا، والمهمة مستمرة لترسيخ مكانة دبي أفضل مدينة في العالم للعيش والعمل والاستثمار».
تعكس النتائج المُتحققة التقدم المستمر نحو تحقيق مستهدفات «أجندة دبي الاقتصادية D33»، الهادفة إلى مضاعفة حجم اقتصاد الإمارة بحلول عام 2033، وترسيخ مكانتها كمركز عالمي للأعمال والاستثمار والابتكار.
ويأتي هذا الإنجاز في حين تواصل دبي تعزيز مكانتها كوجهة عالمية مفضلة للشركات متعددة الجنسيات، إذ حافظت على المركز الأول عالمياً في استقطاب مشاريع الاستثمار الأجنبي المباشر الجديدة الخاصة بتأسيس المقار الإقليمية للشركات للعام الرابع على التوالي، في دليلٍ واضح على الثقة المتنامية بقدرة الإمارة على دعم خطط التوسع الإقليمي والدولي للشركات العالمية.
كما حافظت الإمارة على صدارتها العالمية في استقطاب مشاريع الاستثمار الأجنبي المباشر الجديدة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي للعام الرابع على التوالي، ما يعكس قوة دورها المتنامي كوجهة بارزة للنمو القائم على الابتكار والتقنيات المتقدمة.
وتصدرت دبي الترتيب العالمي في عدد من القطاعات الاقتصادية الاستراتيجية، شملت تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والإلكترونيات، والصناعات الإبداعية، والخدمات المهنية، وعلوم الحياة، والسلع الاستهلاكية، والخدمات المالية، والمعدات الصناعية والتكنولوجيا البيئية.
وللمرة الأولى، حصلت دبي على المركز الأول عالمياً في مشاريع الاستثمار الأجنبي المباشر في قطاع التصنيع، في إنجاز يسلّط الضوء على نجاح مسيرة التنويع الاقتصادي، ويؤكد تنامي حضور الإمارة في الصناعات المتقدمة بما يدعم مستهدفات أجندة دبي الاقتصادية D33.
وحلّت دبي في المركز الأول عالمياً في مشاريع النقل والتخزين، في تأكيد جديد على مكانتها الراسخة على مستوى العالم في مجالات التجارة والخدمات اللوجستية وسلاسل الإمداد.
وعلى مستوى الصناعات ذات الأثر الاقتصادي المرتفع، حققت دبي المركز الأول عالمياً في قطاعات الأغذية والمشروبات، والمكونات الإلكترونية، والرعاية الصحية، وآلات ومعدات الأعمال، والتكنولوجيا النظيفة، والمعادن، والتجارة الإلكترونية.
وتبرز أهمية هذا الإنجاز في كون دبي الوجهة الوحيدة عالمياً التي استقطبت أكثر من 10 مشاريع استثمار أجنبي مباشر جديدة في عدد من هذه القطاعات، متجاوزةً الحد الأدنى للتصنيف العالمي، ومؤكدةً اتساع وتنوع قاعدتها الاقتصادية، وقدرتها على استقطاب الاستثمارات النوعية والحفاظ على زخم النمو في القطاعات التقليدية وكذلك المستقبلية.
وتعليقاً على هذا الإنجاز، قال المدير العام لدائرة الاقتصاد والسياحة بدبي، هلال سعيد المرّي: «إنّ حفاظ دبي على صدارتها العالمية في استقطاب مشاريع الاستثمار الأجنبي المباشر الجديدة للعام الخامس على التوالي يعكس الرؤية الطموحة لصاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وقدرة الإمارة على ترسيخ مكانتها كوجهة مفضلة للاستثمار والأعمال على مستوى العالم.
ويؤكد هذا الإنجاز الثقة المتنامية التي يوليها المستثمرون والشركات العالمية لبيئة دبي الاقتصادية، وما توفره من مقومات تنافسية وفرص نمو واعدة.
وفي ظل المتغيرات التي تشهدها الأسواق العالمية، تواصل دبي تعزيز جاذبيتها الاستثمارية من خلال منظومة اقتصادية مرنة ومستقبلية، مدعومة بأجندة دبي الاقتصادية D33، بما يسهم في استقطاب المزيد من الاستثمارات النوعية».
وأضاف المرّي: «تؤكد هذه النتائج قوة الاقتصاد المتنوع لدبي، ومدى التناغم وفاعلية الشراكات المثمرة بين القطاعين العام والخاص، وفاعلية الإطار التنظيمي الواضح الذي يواصل استقطاب الاستثمارات النوعية في القطاعات الحيوية.
كما تدعم هذه المؤشرات تحقيق مستهدفات أجندة دبي الاقتصادية D33، وتؤكد على مكانة الإمارة كواحدة من أكثر الوجهات الاستثمارية مرونة وقدرة على الثبات خلال الأوقات والظروف الاستثنائية على مستوى العالم».
وواصلت دبي خلال عام 2025 ترسيخ موقعها في صدارة المؤشرات العالمية للاستثمار الأجنبي المباشر، مدعومةً بنمو قوي في حجم رؤوس الأموال المستثمرة ونشاط المشاريع، بما يبرهن قوة منظومتها الاستثمارية وتنوعها.
ووفقاً لقاعدة بيانات «إف دي آي ماركتس»، فقد استقطبت الإمارة استثمارات أجنبية مباشرة جديدة بقيمة 8.
83 مليارات دولار أميركي (32.
43 مليار درهم) خلال عام 2025.
كما أسهمت هذه الاستثمارات في توفير 38,918 فرصة عمل خلال العام ذاته، بزيادة بلغت 18.
8% مقارنة بـ32,754 فرصة عمل في عام 2024.
وشهد الأداء الاستثماري خلال العام تنوعاً في أنماط الاستثمارات مع استمرار الزخم في مشاريع الاستثمار الجديدة، وإعادة الاستثمار، والأنشطة المدعومة برأس المال الجريء، وصفقات الاندماج والاستحواذ، إضافة إلى عمليات التوسع الاستراتيجي.
وحافظت دبي على المركز الأول عالمياً في استقطاب مشاريع الاستثمار الأجنبي المباشر الجديدة الخاصة بالمقار الرئيسة للشركات.
كما نجحت في جذب استثمارات متنوعة ضمن مجموعة واسعة من ميادين الأعمال والأنشطة الاقتصادية الرئيسة، شملت خدمات الأعمال، والإنشاءات، وتجارة التجزئة، والخدمات اللوجستية، والتوزيع، والنقل والتصنيع.
ويعكس ذلك ثقة المستثمرين بقدرة دبي على تلبية مختلف المتطلبات التشغيلية، بما فيها المقار الإقليمية، ومراكز الخدمات اللوجستية، والصناعات المتقدمة، والأعمال الموجهة للمستهلكين.
وتكتسب هذه الدرجة العالية من التنوع أهمية خاصة في ظل البيئة الاقتصادية العالمية الحالية، إذ تعزز مرونة اقتصاد دبي وترفع قدرته على الحفاظ على زخم الاستثمارات ضمن قطاعات متعددة وفي نماذج أعمال متنوعة.
من جانبه، قال المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للتنمية الاقتصادية، ذراع التنمية الاقتصادية لدائرة الاقتصاد والسياحة بدبي، هادي بدري: «إن حجم وجودة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر خلال عام 2025 يعكسان الثقة العالمية المستمرة في مسار النمو طويل الأجل لدبي.
كما أن استمرار تدفق استثمارات رؤوس الأموال يؤكد أن المستثمرين يتجهون إلى تعزيز حضورهم وعملياتهم التشغيلية في الإمارة، بدلاً من تبنّي استراتيجيات قصيرة الأجل.
وتعكس جودة وتنوع التدفقات الاستثمارية قدرة دبي على استباق التحولات الهيكلية في الاقتصاد العالمي، بما يشمل المقار الرئيسة للشركات، وعمليات التصنيع عالية القيمة، والذكاء الاصطناعي، والتكنولوجيا المالية، والخدمات اللوجستية والصناعات الإبداعية.
ويدرك المستثمرون أن دبي توفر مزيجاً فريداً يجمع بين الأطر التنظيمية المرنة، والبنية التحتية الرقمية المتطورة، وأفضل الكفاءات والمواهب العالمية».
وتحافظ وتيرة الصفقات الاستثمارية والتوسع التشغيلي على زخمهما لتحقيق مستهدفات أجندة دبي الاقتصادية D33، بما يعزز توقعاتنا باستمرار تسارع النمو الاقتصادي خلال عام 2026 وما بعده».
وتواصل دبي الاستفادة من أسسها الاقتصادية المتينة التي تدعم هذا الزخم بثبات، فقد بلغ الناتج المحلي الإجمالي السنوي للإمارة 937 مليار درهم لعام 2025، مسجلاً نمواً بنسبة 5.
4%، فيما تسارع النمو في الربع الرابع من العام ذاته إلى 6.
4%، في إشارة واضحة إلى استمرار التوسع الاقتصادي رغم التقلبات المتواصلة التي تشهدها الأسواق العالمية.
وأكدت بيانات مرصد دبي للاستثمار الأجنبي المباشر، استمرار ثقة المستثمرين، مدفوعة بالتنوع الواضح في أسواق المصدر الدولية، الأمر الذي يعزز مكانة الإمارة بوصفها مركزاً استثمارياً يربط العالم أجمع.
وتنوعت أسواق المصدر عبر تدفقات رؤوس الأموال والنشاط المرتبط بالمشاريع، بما يدلّ على اتساع قاعدة الثقة الاستثمارية من أميركا الشمالية وأوروبا وآسيا ودول مجلس التعاون الخليجي.
ويمنح هذا التنوع الجغرافي لمصادر الاستثمار دبي موقعاً أكثر رسوخاً بوصفها جسراً استراتيجياً يربط الشرق بالغرب، مستندةً إلى بنية اتصال عالمية المستوى، وإصلاحات تسهيل التجارة، تقوم جميعها على بيئة تنظيمية تتسم بأعلى مستويات الشفافية والتحديث المستمر.
كما حافظ أداء القطاعات على زخمه الواسع، مع نشاط استثماري قوي شمل خدمات الأعمال، والفنادق والسياحة، والنقل والتخزين، والمنتجات الاستهلاكية، والعقارات، والبرمجيات وخدمات تقنية المعلومات، والخدمات المالية، ما يؤكد استمرار الزخم في القطاعات التقليدية وكذلك اقتصاد المستقبل.
وتؤكد دبي قدرتها على تحويل الطموحات إلى إنجازات ملموسة خلال الفترة المتبقية من عام 2026 وامتلاكها رؤية واضحة للسنوات المقبلة.
وتوفر سياساتها الداعمة للاستثمار ووضوح توجهها الاستراتيجي للشركات والمستثمرين، منصة تتوازن فيها الفرص مع الاستقرار والرؤية طويلة الأجل.
وستواصل دبي خلق بيئة تُمكّن الشركات من التوسع، وتتيح ازدهار الشراكات وتحقيق قيمة مستدامة، مستندةً إلى مستهدفات أجندة دبي الاقتصادية D33.
وتتمتع دبي بسجل حافل في التعامل مع التقلبات الاقتصادية العالمية، حيث أثبتت عبر مختلف الأزمات، بما فيها جائحة كوفيد-19، قدرتها على التعافي السريع والخروج أقوى وأكثر تنافسية.
وتواصل الإمارة اليوم ترسيخ مكانتها من خلال مرونتها المؤسسية العالية، وسرعة استجابة سياساتها للمتغيرات، والثقة المتنامية التي تحظى بها لدى المستثمرين.
تعكس حزمة الحوافز الاقتصادية، البالغة 2.
5 مليار درهم، التي أُعلن عنها أخيراً، نهج دبي الاستباقي في الحوكمة، حيث صُممت هذه الحزمة لتخفيف الضغوط المالية، وتعزيز السيولة، ودعم استمرارية الأعمال في القطاعات الرئيسة، وتشمل تأجيل الرسوم في قطاعات الضيافة، والتجارة والترخيص، وتمديد فترات السماح الجمركي، وتبسيط إجراءات تصاريح الإقامة، دعماً لجذب الكفاءات العالمية والإبقاء عليها، وتؤكد هذه المبادرات التزام دبي بالحفاظ على بيئة أعمال تمكّن الشركات من التخطيط والاستثمار والنمو بثقة.
الإنجاز نتاج رؤية اقتصادية واضحة وشراكة ناجحة مع العالم.
دبي نجحت في جذب 1253 مشروعاً جديداً خلال 2025، بنمو 10.
5% مقارنة بعام 2024.
دبي الأكثر استقطاباً للاستثمارات في عدد من القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها التصنيع والذكاء الاصطناعي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك