ليس هدفًا واحدًا وإنما اثنان؛ سجّل كريستيانو رونالدو اليوم هدفين أمام أوزبكستان في مشاركته السادسة والأخيرة في كأس العالم.
أجل يا سيدي، السادسة.
رقمٌ قياسيٌّ ليس من المتوقع أبدًا أن نشهده مجددًا لفترة طويلة، إنه إنجاز تاريخي جديد يُضاف إلى إرث كريستيانو رونالدو الأسطوري.
عندما بلغ الحماس ذروته، وتصاعدت الضغوط من كل الاتجاهات، حتى من بين زملائه الشباب بالجيل الجديد لمنتخب البرتغال، وهجوم اللاعب الشاب نيفيز ضده عقب المباراة الأولى، ظهر الرجل الذي تحدى كل التوقعات على مدار أكثر من عقدين كاملين، ولم يكن من الممكن أو الطبيعي أن يغيب الهداف التاريخي لكرة القدم عن احتفالات كأس العالم.
قالوا له إن مسيرته انتهت، وقالوا له إنه لم يعد قادرًا على تقديم هذا المستوى الذي كان يقدمه وهو في سنوات أصغر، لكن الدون فعل ما يُجيده - الظهور تحت أنظار الملايين - دون أن يتأثر حتى ولو بنسمة الهواء أو قطرة المطر.
الدنيا أسهل ما تكون معه لأن الكرة معه سهلة، بعيدة عن التعقيدات التي يحاول البعض تصديرها، ليس لشيء سوى مخالفة الأعراف، والأعراف لا تُخالف في الحقيقة.
بعيدًا عن المنافسة، والمقارنات الشخصية، والجدل، نشهد الفصول الأخيرة من واحدةٍ من أروع المسيرات الكروية التي شهدتها كرة القدم على الإطلاق.
وكل هدفٍ سجله كريستيانو في كأس العالم هو جزء من تاريخ كرة القدم.
انظر إلى وجه كريستيانو بعد الأهداف - ركز في الصورة المرفقة -.
يعبّر عن كل شيء، لا يعكس رضا من حقق كل شيء، بل سعادة من لا يزال يعشق كرة القدم، ويعشق تحطيم أرقامه القياسية.
إنه الأعظم والأقوى ثباتًا في المسيرة.
سجل كريستيانو رونالدو هدفين ليصل إلى 10 أهداف في كأس العالم، ويكتب فصلًا ذهبيًا جديدًا في مسيرته، ولكن وراء هذا الرقم القياسي، هناك ما يجعل هذه المسيرة مميزة أكثر:بعد أكثر من 20 عامًا من المنافسة على أعلى المستويات، وأكثر من 900 هدف رسمي، وتطلعه إلى 1000 هدف، لا يزال كريستيانو يحتفل بكل هدف بنفس الحماس الذي كان يتمتع به ذلك الشاب الذي حلم بغزو العالم.
في سن الـ41، يشارك في كأس العالم للمرة السادسة، لكنه يعيشها وكأنها الأولى.
ركز في الصورة المرفقة، ستجد وجه كريستيانو يعبر عن كل شيء، لا يعكس رضا من حقق كل شيء، بل سعادة من لا يزال يعشق كرة القدم.
مَن لا يزال يحلم، معه ستُحطَّم الأرقام القياسية.
وستستمر الأرقام في الازدياد، لكن هذا الشغف الثابت هو ما يُخلد إرثه.
إذا كان كريستيانو رونالدو سعيدًا، فإن كرة القدم ستكون أيضًا سعيدة.
-تحية حارة لك كريستيانو رونالدو.
كل التحية لتاريخ كرة القدم الحي.
كريستيانو رونالدو بهدفيه اليوم وصل إلى 974 هدفًا في مسيرته الكروية، ويواصل الانفراد بصدارة الهداف التاريخي لكرة القدم، ويواصل توسيع الفارق في القمة، ويصبح أول لاعب في التاريخ يسجل أهدافًا في 6 نسخ مختلفة من كأس العالم، كما تجاوز اليوم الأسطورة أوزيبيو، وينفرد بصدارة هدافي البرتغال في تاريخ المونديال.
كريستيانو رونالدو يضيف فصلًا جديدًا إلى أسطورته! !

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك