عمان- أكد خبراء زراعيون أن قرار مجلس الوزراء برفع مخصصات شراء القمح والشعير لـ45 مليون دينار، واعتماد أسعار تشجيعية تصل لـ520 ديناراً لطن البذار، يمثل دفعة قوية ومباشرة للمزارع نحو استعادة مكانة زراعة الحبوب الإستراتيجية.
اضافة اعلانوبينوا لـ”الغد”، أنه رغم أهمية هذه الحوافز المالية، فإن نجاح المنظومة يتطلب من وزارة الزراعة سرعة التحرك لتبسيط وتسهيل إجراءات إصدار شهادات المنشأ لمنع أي تأخير إداري قد يعطل عمليات التوريد.
وأضافوا، تبرز الحاجة الملحة لتوفير المؤسسة التعاونية الأردنية آليات ومكائن الحصاد بأعداد كافية وأجور عادلة بكافة المناطق المزروعة، لتفادي الأزمات التي شهدها هذا الموسم جراء تأخر الحصاد، والتي أسفرت عن خسارة مساحات واسعة بسبب فرط السنابل، أو نتيجة حرائق التهمت المحاصيل مع ارتفاع درجات الحرارة.
وفي السياق، قال الباحث والخبير بالشؤون الزراعية والتنموية م.
سمير سليمان، إن قرار دعم شراء محصولي القمح والشعير للموسم الزراعي 2026/2025 قرار صائب يصب بخانة دعم الأمن الغذائي.
وتابع، كما أن قرار مجلس الوزراء يهدف لدعم الإنتاج الوطني وتشجيع التوسع بزراعة المحاصيل الإستراتيجية ورفع نسبة الاكتفاء الذاتي، قرار صائب، وأن زيادة مخصصات الشراء والكميات المتوقعة شجع للمزارعين لزيادة الرقعة الزراعية.
وأضاف، تخصيص مبلغ 45 مليون دينار لشراء الحبوب مقارنة بـ19 مليون دينار بالموسم السابق، مع توقع استلام ما يقارب 100–110 آلاف طن، مقابل نحو 40 ألف طن بالموسم الماضي، يعكس زيادة ملحوظة بالإنتاج المتوقع.
وأشار إلى أن تحديد أسعار شراء محفزة للمزارعين تشجعهم على الاستمرار بزراعة الحبوب، وزاد، من الجيد الاستمرار بتوفير البذار للمزارعين للموسم الزراعي بنفس أسعار الشراء، مع تحمل الحكومة تكاليف الغربلة والتعقيم، بما يسهم بتحسين جودة البذار وخفض كلفة الإنتاج.
ولفت إلى أن القرار يمثل خطوة مهمة بدعم المزارعين وتعزيز إنتاج الحبوب المحلية، إلا أن استدامة هذا التوجه تتطلب الاستمرار بتطوير الأصناف، وتحسين كفاءة استخدام المياه، وربط الدعم بسياسة طويلة الأمد للأمن الغذائي.
من جهته أكد الباحث والخبير في الشؤون الزراعية والتنموية د.
نبيل بني هاني، أن قرار مجلس الوزراء، يمثل دفعة قوية ومباشرة للمزارع لاستعادة مكانة زراعة الحبوب الاستراتيجية.
وأضاف، إن هذا الدعم المالي، وتكفل الحكومة بكامل كلف الغربلة والتعقيم للموسم المقبل، سيسهم بشكل مباشر بتبديد مخاوف المزارعين من كلف الإنتاج وخسائر البيع واجهوها سابقاً، ما يشكل حافزا حقيقيا للتوسع بالمساحات المزروعة واستغلال الأراضي البورية، وبالتالي ضمان زيادة الإنتاج المحلي من هذه المحاصيل الأساسية.
وتابع، إنه رغم أهمية هذه الحوافز المالية، فإن نجاح المنظومة يتطلب من وزارة الزراعة سرعة التحرك لتبسيط وتسهيل إجراءات إصدار شهادات المنشأ لمنع أي تأخير إداري قد يعطل عمليات التوريد.
وزاد، تبرز الحاجة الملحة لتوفير المؤسسة التعاونية الأردنية آليات ومكائن الحصاد بأعداد كافية وأجور عادلة في كافة المناطق المزروعة، لتفادي الأزمات شهدها هذا الموسم جراء تأخر الحصاد، والتي أسفرت عن خسارة مساحات واسعة بسبب فرط السنابل، أو نتيجة الحرائق التي التهمت المحاصيل مع ارتفاع درجات الحرارة.
وقال إن تكامل هذه الحلول اللوجستية مع القرارات الحكومية الأخيرة سيلقي بظلاله الإيجابية بشكل حاسم على موسم 2027، عبر تعزيز ثقة المزارعين بالدعم الحكومي المستدام وتحويل الزراعة لقطاع جاذب ومربح، مبينا أن هذا التنسيق الميداني سيسهم في حماية المحاصيل من الهدر والتلف، ويؤدي لقفزة قياسية بحجم الإنتاج الوطني للحبوب، ما يدعم ركائز الأمن الغذائي للمملكة ويسرع الخطى نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي والاعتماد على الإنتاج المحلي بدلاً من المستورد.
بدوره، قال مدير عام اتحاد المزارعين، محمود العوران، إن الاتحاد يثمن هذا القرار ويقدر جهود الحكومة بدعم مزارعي المحاصيل الحقلية، وهذا يشكل دعما حقيقيا للمزارع لتحقيق استثمار أكثر، فالأراضي ليست سلعة، وإنما مصدر عطاء وإنتاج.
وتابع، هذا الاهتمام الحكومي بمزارعي المحاصيل الحقلية يترجم رؤى جلالة الملك عبدالله الثاني فيما يخص الأمن الغذائي، وإن تحديد أسعار الشراء تدعم المزارعين للوصول لمعادلة تحسم تصدير القمح الأردني الذي يتميز بالقشرة الصلبة المرغوبة عالميا.
وأضاف، نأمل أن يكون هناك ترابط وثيق بين دائرة الأرصاد الجوية ومواقع المواسم المطرية الجيدة لزراعة المحاصيل الحقلية، ما سيؤدي لإقبال المزارعين لاستثمار واستغلال الأراضي وزراعتها بالقمح والشعير.
وزاد، إن لمربي المواشي دور كبير بحراثة الأراضي وزراعتها بالشعير، ما يخفف من فاتورة كلفة الإنتاج سواء بالأعلاف أو بالعلاجات البيطرية.
وكان مجلس الوزراء قرَّر الموافقة على البدء بشراء محصولي القمح والشعير (بذار ومواني) من إنتاج الموسم الزراعي 2025 / 2026 على حساب الاتجار المفتوح لدى وزارة الصناعة والتجارة والتموين وبالتنسيق مع وزارة الزراعة والمؤسسة التعاونية الأردنية، وكما هو معمول به في السنوات السابقة.
وتضمن القرار تخصيص مبلغ 45 مليون دينار مقارنة مع 19 مليون دينار العام الماضي، وذلك لشراء الحبوب المتوقع استلامها من المزارعين والمقدَّرة بقرابة 100 - 110 آلاف طن، وهي تزيد بمقدار أكثر من الضّعف عن الموسم الماضي التي قدرت خلاله بـ40 ألف طن.
وبحسب القرار، تم اعتماد أسعار الشِّراء للقمح والشَّعير من صنف (بذار) بواقع 520 ديناراً لكل طن من القمح، و440 ديناراً لكل طن شعير.
أمَّا صنف (مواني) فقد تمَّ اعتماد سعر الشّراء له بواقع 420 ديناراً لكل طن قمح و370 ديناراً لكل طن شعير.
كما قرر المجلس بيع البذار للمزارعين للموسم المقبل 2026 / 2027 بنفس سعر الشراء، على أن تتحمَّل الحكومة كلف عمليّة الغربلة والتعقيم البالغة 75 ديناراً للطن الواحد للكميَّات المتوقَّع بيعها للمزارعين.
وتأتي هذه القرارات دعماً للمزارعين وتشجيعهم، وحثهم على زيادة المساحات المزروعة بالقمح والشعير لما لهما من أهمية إستراتيجيَّة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك