قناة الجزيرة مباشر - Political Analysis: Regional Challenges Impose Additional Mechanisms to Protect the Memorandum of... قناة التليفزيون العربي - اتهامات حقوقية خطيرة للاتحاد الأوروبي.. ما قصة الحملة ضد المهاجرين واللاجئين في ليبيا؟ العربي الجديد - تحذيرات من التفريط بذهب لبنان: قلق من الفساد وسوء الإدارة قناة الجزيرة مباشر - Israeli Army launches two attacks in southern Lebanon coinciding with Washington negotiations القدس العربي - “فوضى في قمة الاستخبارات الأمريكية”.. أول قرارات بولتي تشعل عاصفة في الكونغرس قناة الشرق للأخبار - هذه القيود تمنع تفكيك عقوبات أميركا عن إيران العربي الجديد - سعد لمجرد ومحمد شاكر. قناة التليفزيون العربي - يوسف دياب: ما حصل في جنوب لبنان معركة إيرانية بامتياز وهناك عامل لا يمكن تغييبه عن مسار الحل العربية نت - القبض على فنان مصري بتهمة النصب وجمع مبالغ ضخمة قناة الغد - غانا تقتنص نقطة ثمينة من انجلترا في كأس العالم
عامة

فرنسا تسجّل أكثر أيامها حرّاً منذ 1947 وجدال حول استعدادها للأزمة

العربي الجديد
العربي الجديد منذ ساعتين
2

سجّلت فرنسا أكثر أيّامها حرّاً على الإطلاق، منذ بدء العمل بقياس المناخ في البلاد في عام 1947، بحسب ما أعلنت هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية" ميتيو فرانس". أتى ذلك في إطار موجة حرّ شديدة، هي الثانية من نو...

سجّلت فرنسا أكثر أيّامها حرّاً على الإطلاق، منذ بدء العمل بقياس المناخ في البلاد في عام 1947، بحسب ما أعلنت هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية" ميتيو فرانس".

أتى ذلك في إطار موجة حرّ شديدة، هي الثانية من نوعها هذا العام في غرب أوروبا.

ودفعت هذه الموجة السلطات الفرنسية إلى رفع مستوى الإنذار إلى أقصاه في 54 إقليماً، على أن يرتفع العدد إلى 58 غداً الأربعاء، فيما تشير توقعات الهيئة إلى أنّ الموجة لم تبلغ ذروتها بعد، وأنّ درجات الحرارة قد تواصل الارتفاع حتى نهاية الأسبوع الجاري.

وأفادت بيانات نشرتها هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية، عند الساعة الخامسة من عصر اليوم، بأنّ المؤشّر الحراري الوطني، وهو متوسط درجات الحرارة في النهار والليل في 30 محطة مرجعية، بلغ 29.

8 درجة مئوية، متجاوزاً الرقم القياسي 29.

4 المسجَّل في يوليو/ تموز 2019 وأغسطس/ آب 2003.

وسجّلت مناطق واسعة من البلاد درجات حرارة استثنائية بعد ظهر اليوم، إذ بلغت 42 درجة مئوية في مدن مثل رين (شمال غرب) وبوردو (جنوب غرب)، في حين تراوحت الحرارة في معظم مناطق البلاد ما بين 34 درجة مئوية و42، أي أعلى بأكثر من 10 درجات عن المعدّلات المعتادة في مثل هذا الوقت من العام.

ولم يقتصر هذا الطابع الاستثنائي لموجة الحر على ساعات النهار، إذ أعلنت" ميتيو فرانس" أنّ ليل الاثنين الثلاثاء كان أيضاً الأكثر حرارة في البلاد منذ بدء العمل بقياس المناخ، بمتوسط حرارة بلغ 21.

6 درجة مئوية.

وتمثّل درجات الحرارة الليلية المرتفعة واحداً من أبرز المؤشّرات إلى خطورة الموجة الحالية على الصحة العامة، لأنّها تحوْل دون استعادة الجسم عافيته بين موجتَي حرّ نهاريّتَين، ولا سيّما لدى كبار السنّ والأطفال والحوامل والمرضى وسكان المنازل ذات العزل السيّئ.

وبدءاً من يوم غدٍ الأربعاء، سوف تشمل مناطق" اليقظة" الحمراء في فرنسا، أي الخاضعة لحالة الحذر القصوى بسبب الحرّ الشديد المسجّل، نحو 44 مليون فرنسي، في حين ما زال أكثر من 30 إقليماً مصنّفاً من ضمن المنطقة البرتقالية، التي تشير إلى معدّل مرتفع من الحذر.

ولا يقتصر هذا النوع من التصنيفات على التعليمات الموجّهة إلى السكان، مثل شرب المياه وتجنّب الخروج في ساعات الذورة، بل تفتح الباب على إعادة تنظيم عدد كبير من عناصر الحياة اليومية، بما في ذلك الدوام المدرسي وطريقة عمل المستشفيات وساعات العمل وإمكانية التنقّل في الأماكن العامة.

في هذا السياق، أعلن رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو، اليوم، تفعيل المستوى الثاني من خطة" أورسان" الصحية، المؤلفة من أربعة مستويات، لمواجهة الضغط المرتبط بموجة الحرّ على خدمات الطوارئ والإسعاف والمستشفيات.

ويتيح هذا المستوى رفع جاوزية المؤسسات الطبية، ودور رعاية المسنّين، وتعزيز التنسيق في ما بينها، وتعبئة الطواقم اللازمة لاستمرار العمل، مع إمكانية تأجيل المواعيد والحالات الطبية التي لا تتطلب تدخّلاً فورياً.

كذلك طلب لوكورنو من وزراء حكومته إلغاء تنقلاتهم ومواعيدهم خلال هذا الأسبوع، لتوجيه إمكانات الدولة نحو إدارة موجة الحرّ.

وفي كلمة أدلى بها اليوم، قبيل اجتماع خليّة الأزمة الحكومية التي شُكّلت لمواجهة موجة الحرّ في فرنسا وتبعاتها، أعلن لوكورنو وفاة 40 شخصاً غرقاً منذ يوم الخميس الماضي، غالبيتهم من الشبّان، في حوادث مرتبطة بالبحث عن البرودة في الأنهر والبحيرات ومساحات سباحة أخرى.

لكنّ وفيات الغرق لا تختصر الحصيلة الصحية للموجة، إذ إنّ العدد الفعلي للوفيات المرتبطة بالحرّ لا يظهر عادة إلا بعد انتهاء الأزمة ومقارنة الوفيات المسجّلة في خلالها ببيانات سنوية.

وتواجه حكومة باريس انتقادات واسعة بسبب عدم جاهزية فرنسا لموجات حرّ، ترى المعارضة اليسارية كما البيئية أنّها لم تعد مفاجئة، بل معلنة منذ سنوات في تقارير خاصة بالمناخ وتحذيرات علمية.

واتّهم أكثر من نائب في البرلمان الفرنسي الحكومة بالتحرّك المتأخّر وبمقاربة موجات الحرّ وتغيّر المناخ بمنطق إدارة الطوارئ بعد وقوعها، بدلاً من اعتماد سياسات طويلة الأمد من شأنها تكييف البلاد ومؤسساتها، من المدارس والمساكن والمستشفيات إلى أماكن العمل، مع مناخ أكثر حرّاً وتقلّباً.

في هذا السياق، قالت النائبة البيئية إيفا ساس، في خلال جلسة الأسئلة الموجّهة إلى الحكومة التي عُقدت اليوم في الجمعية الوطنية، إحدى غرفتَي البرلمان، إنّ أزمة الحرّ الراهنة كشفت عن" عدم استعداد بلادنا" لهذا النوع من الظواهر الطبيعية، متّهمةً الحكومة بتخفيض الاعتمادات المالية التي من شأنها تمويل إصلاحات في المدارس والمؤسسات الحكومية والمنازل بهدف عزلها حرارياً والمساهمة بتخفيض درجات الحرارة فيها.

من جهتها، ربطت نائبة رئيسة الجمعية الوطنية، والقيادية في حزب" فرنسا الأبية"، كليمانس غيتيه، بين معاناة الفرنسيين بسبب الحرّ الشديد وضعف السياسات الحكومية للتكيّف مع تغيّر المناخ.

ونشرت في هذا الإطار سلسلة من التدوينات على موقع إكس، طالبت الفرنسيين في إحداها بأن يتذكّروا بأنّ ثمّة" مسؤولين" عن معاناتهم هذه، وأضافت أنّ هؤلاء المسؤولين السياسيين" رفضوا رؤية الكارثة المناخية الآتية، وهم يرفضون اليوم توفير الإمكانات للتكيّف معها".

وتمثّل المدارس واحدة من أكثر النقاط إثارة للجدال في تعامل الحكومة مع الأزمة المناخية، في وقت أعلن فيه وزير التعليم إدوار جيفري، اليوم، إغلاق نحو 1800 مدرسة، واضطرار ثمانية آلاف منشأة تربوية أخرى إلى تعديل ساعات دوامها من أصل نحو 60 ألف مؤسسة في البلاد.

يُذكر أنّ في الأيام الأولى من موجة الحرّ هذه، بدا خطاب الحكومة حذراً، تاركاً قرارات إغلاق مدارس فرنسا أو تعديل دوامها للسلطات المحلية والإقليمية، قبل أن تتّسع الإغلاقات مع وصول درجات الحرارة، منذ أمس الاثنين، إلى مستويات قياسية.

وكشفت شهادات نُشرت على منصات التواصل الاجتماعي، أو نقلتها تقارير صحافية عن صفوف مدرسية تجاوزت حرارتها 35 درجة مئوية، وعن غياب معدّان تبريد كافية، فيما شارك مسؤولون في مؤسسات تعليمية، إلى جانب التلاميذ والأهالي، في انتقاد غياب تعليمات وطنية موحّدة منذ البداية، وتأخّر الإصلاحات التي كان من المفترض أن تهيّئ المدارس لمناخ مماثل.

ولا تخصّ موجة الحرّ الراهنة فرنسا وحدها، بل تشمل عدداً من بلدان أوروبا الغربية، من إسبانيا وإيطاليا إلى المملكة المتحدة.

لكنّها تكتسب وقعاً خاصاً في بلد تسبّبت فيه موجة حرّ شديدة في عام 2003 بوفاة نحو 15 ألف شخص، في واحدة من الكوارث الصحية التي ما زالت عالقة في ذاكرة المجتمع الفرنسي حتى يومنا.

وبعد أكثر من عقدَين على تلك الصدمة، تجد فرنسا نفسها مجدّداً أمام الأسئلة نفسها بخصوص جاهزية المستشفيات ودور رعاية المسنّين والمدارس والمساكن، وحماية العمّال الأكثر تعرضاً للحرّ.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك