واشنطن- “القدس العربي”: أثار القائم بأعمال مدير الاستخبارات الوطنية الأمريكي، بيل بولتي، موجة انتقادات حادة بعد أيام قليلة من توليه منصبه، إثر شروعه في تسريح أعداد من موظفي مكتب مدير الاستخبارات الوطنية تنفيذاً لتوجيهات الرئيس دونالد ترامب.
ويُعدّ بولتي أول مسؤول يتولى قيادة المكتب منذ تأسيسه عقب هجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001 من دون أي خبرة سابقة في الاستخبارات أو الأمن القومي، ومن دون أن يكون قد حصل سابقاً على تصريح أمني.
وقال نائب رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ مارك وارنر إن بولتي بدأ بطرد «مئات الموظفين»، متهماً إياه بالسعي لنقل وثائق استخباراتية شديدة السرية إلى مكان غير مؤمّن، ووصفه بأنه «تهديد للأمن القومي».
وتفيد تقارير بأن معظم عمليات الفصل طالت موظفين في «المركز الوطني لمكافحة الإرهاب»، ما أثار مخاوف واسعة داخل الكونغرس.
وحذّر النائب الديمقراطي جيم هايمز من أن تسريح الموظفين بصورة عشوائية قد يزيد من احتمالات وقوع هجوم إرهابي داخل الولايات المتحدة.
ولم تقتصر الانتقادات على الديمقراطيين، إذ وصف السيناتور الجمهوري توم تيليس بولتي بأنه «متملق غير كفؤ»، معتبراً أن ما يجري يذكّر بعمليات التسريح الواسعة التي ارتبطت بفريق إيلون ماسك في الحكومة.
كما قال مسؤول الاستخبارات السابق لاري فايفر إن قيام شخص يفتقر إلى الخبرة بطرد الموظفين من دون مراجعة أو تقييم «تصرف متهور وخطير للغاية».
وأدت المخاوف من تعيين بولتي إلى رفض الديمقراطيين تجديد بعض صلاحيات المراقبة الاستخباراتية، فيما قدم وارنر مشروع قانون لمنع تعيين مسؤولين بالوكالة في المنصب مستقبلاً.
وقال وارنر إن أجهزة الاستخبارات يجب أن يقودها «مهنيون أصحاب خبرة»، لا أشخاص يتم اختيارهم لتنفيذ «نزوات الرئيس أو تصفية حساباته السياسية».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك