قناة الجزيرة مباشر - 40 وفاة في فرنسا إثر حوادث مرتبطة بارتفاع درجات الحرارة العربية نت - كرواتيا تحافظ على حظوظها BBC عربي - مفاوضات سويسرا: روبيو يستهل جولته في الشرق الأوسط بمناقشة رسوم مضيق هرمز وإجلاء البحارة الجزيرة نت - تحذيرات من كارثة وفظائع جماعية بهجوم وشيك للدعم السريع على الأبيّض روسيا اليوم - زاخاروفا: اليورانيوم المخصص لأوكرانيا قد يصل إلى مصنع في دولة ثالثة Independent عربية - تونس تؤيد حكما بسجن الناشطة المناهضة للعنصرية سعدية مصباح العربي الجديد - الانتخابات الجزائرية: الكتلة الديمقراطية أمام استحقاق صعب روسيا اليوم - أسعار الذهب تهبط دون 4100 دولار للأونصة للمرة الأولى منذ 11 يونيو العربي الجديد - "الدعم السريع" تحاصر الأبيّض: عاصمة كردفان مهددة بمصير دارفور Independent عربية - عودة حركة القطارات في ألمانيا بعد عطل أصابها بشلل
عامة

تحذيرات من التفريط بذهب لبنان: قلق من الفساد وسوء الإدارة

العربي الجديد
العربي الجديد منذ ساعتين
1

عادت احتياطيات الذهب التابعة لمصرف لبنان إلى الواجهة من جديد من بوابة الحلول التي قد تلجأ إليها السلطات اللبنانية ضمن خطة النهوض الاقتصادي، خاصة في ظل استمرار الأزمة المالية والمصرفية منذ أواخر عام 20...

عادت احتياطيات الذهب التابعة لمصرف لبنان إلى الواجهة من جديد من بوابة الحلول التي قد تلجأ إليها السلطات اللبنانية ضمن خطة النهوض الاقتصادي، خاصة في ظل استمرار الأزمة المالية والمصرفية منذ أواخر عام 2019، وتصاعد حدّتها، بفعل الحرب الإسرائيلية المستمرّة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، وفاتورتها المقدّرة بمليارات الدولارات.

ولطالما شكّل هذا الملف مادة خلافية في لبنان، في ظلّ تحذيرات خاصة من قبل اقتصاديين وماليين من استخدام هذا الاحتياطي، خصوصاً في حال كان ذلك من خارج رؤية إصلاحية شاملة وعادلة ومع استمرار غياب الرقابة والمساءلة.

في الإطار، تقول مصادر رسمية لبنانية لـ" العربي الجديد"، إن" هذا الموضوع لطالما كان مطروحاً للبحث، لكن أي مقاربة له اليوم يجب أن تكون وفق خطة إصلاحية شاملة، وإلا فلن يتم اللجوء إلى احتياطيات الذهب"، مشيرة إلى أن" نقاشاً واسعاً داخلياً ومع الأطراف الدولية المعنية يبحث مسألة الذهب والمسارات التي على لبنان سلكها من أجل إعادة أموال المودعين والنهوض اقتصادياً، وكلها ستدرس بدقّة، تحت شعار أولوية الإصلاحات".

وفي متابعة لهذا الملف، يقول وزير الاقتصاد السابق ألان حكيم لـ" العربي الجديد"، إن" أي نقاش بموضوع استعمال احتياطيات الذهب يجب أن يبدأ بسؤال الحوكمة والشفافية، لأن المشكلة في لبنان ليست بغياب الأصول بل بكيفية إدارتها، ومن هذا المنطلق يجب أن يكون القرار عملياً ووطنياً وسيادياً بامتياز كونه يمسّ بأهم الاحتياطات والأصول الاستراتيجية للدولة ويحتاج إلى تفاهم، وأنا أشجع الرئيس جوزاف عون على وضع كل جهوده من ناحية المجلس النيابي والحكومة والدولة ككل ومصرف لبنان ضمن إطار توجّه واحد لاستعمال الذهب".

ويلفت حكيم إلى أن احتياطي الذهب يتمتع بحماية قانونية خاصة بحيث يُمنع بيع الذهب أو رهنه إلا بموجب تشريع يصدر عن مجلس النواب، بالنظر إلى أهميته، فلبنان يمتلك نحو 287 طناً من الذهب، ما يجعله من أكبر الدول العربية والشرق أوسطية امتلاكاً له، فهذه ثروة يجب ألا ننظر إليها بصفتها أموالاً جاهزة للإنفاق، بل هي احتياط استراتيجي يعزز الثقة بالاقتصاد اللبناني ويحمي الاستقرار النقدي على المدى الطويل.

ويشير حكيم إلى أنه يفضّل التوظيف ضمن خطة أوسع واضحة وشفافة لإعادة هيكلة القطاع المالي عامة، بحيث يجب أن يكون هناك تفريق بين مفهوم بيع الذهب واستعماله للاستفادة منه، فبيع الذهب يؤدي إلى التفريط بأهم أصول سيادية يملكها لبنان، ويؤمّن سيولة لمرّة واحدة من دون معالجة الأسباب التنظيمية والبنيوية للأزمة المالية، وبغياب الإصلاح أيضاً، بينما استعمال الذهب أو الاستفادة منه يمكن أن يتم من خلال إنشاء صندوق سيادي مستقل يخضع لمعايير عالية من الحوكمة والشفافية والإدارة الرشيدة من منطلق يبقي الذهب مملوكاً للدولة والمواطن ويُستخدم فقط كضمانة لتعزيز الثقة وجذب الاستثمارات أو التمويل لمشاريع إنتاجية تحقق عوائد مستدامة بدلاً من استخدامه فقط لتغطية النفقات الجارية أو سدّ العجز المالي الذي مصدره الفساد والسرقة ونهب المواطن.

ويتوقف حكيم عند أهمية إنشاء هيئة مستقلة لإدارة الصندوق تضمّ خبرات مالية واقتصادية وإدارية بعيدة من التجاذبات السياسية، واخضاعه كذلك للتدقيق السنوي من شركات عالمية مستقلة، مع نشر تقارير دورية للرأي العام حول الأداء والاستثمارات، واعتماد طبعاً المعايير المعمول بها بالصناديق السيادية العالمية، لا سيما الإدارة والحوكمة الرشيدة.

ويلفت وزير الاقتصاد السابق إلى أن لبنان لم يستخدم الذهب سابقاً في الأزمات لسببين أساسيين، الأول أن قيمته التي لم تتجاوز العشرين مليار دولار في تلك الفترات لم تكن تغطي جزءاً محدوداً من الخسائر، والأزمة كانت أزمة نظامية في ظل تراكم على مدى سنين من الفساد وسوء الإدارة والانهيار المصرفي وغيره، إلى جانب القيود القانونية الصارمة التي كانت موضوعة على التصرف بالاحتياطيات وهذا ساهم بحمايته خلال السنوات الماضية.

وتبعاً لذلك، يشدد حكيم على أن الذهب يمثل استراتيجية اقتصادية مستقبلية للأجيال القادمة، ويجب أن يتحوّل من أصول جامدة إلى معيار نموّ ضمن إطار قانوني ومؤسساتي واضح وصارم، خاصة لعدم تكرار أخطاء الماضي.

بدوره، يقول رئيس تجمّع الشركات اللبنانية باسم البواب لـ" العربي الجديد"، إن موضوع احتياطيات الذهب من الموضوعات الشائكة، فمن الإيجابيات، أنه يمكن الاستفادة من الذهب المجمّد، خاصة في هذه الأيام الصعبة، لتحريك الاقتصاد بشكل كبير وإقامة بنى تحتية وتطوير البلد.

ويردف" أمّا سلبياته، فتتمحور دائماً حول الفساد المستمرّ في لبنان، وغياب الرقابة الفعلية والقضاء المستقلّ، فاستمرار النهج نفسه المعتمد منذ عقودٍ من شأنه أن يهدر هذه الأصول، كما حصل مع عشرات مليارات الدولارات التي أهدِرت من دون فائدة".

ويرى البواب أن هناك إشكالية أيضاً متمثلة بمسألة أموال المودعين، إذ يجب عدم استخدام هذه الاحتياطيات لتسديد الودائع، فالذهب هو لكل الشعب، بينما ليس كل الشعب مودعاً، ما يعني أن من هو غير مودع لن يستفيد منه، وهذا الأمر يضعنا أمام عدم إنصاف وغياب المساواة.

تبعاً لذلك، يعتبر البواب أنه إذا أردنا فعلاً عدم اهدار احتياطيات الذهب، وبيع جزء منه وهذا أفضلّ حلّ، يجب أن يكون المسار الأساسي المتّبع هو إقرار قوانين جديدة تحميه، ووجود قضاء نزيه، وجهات خارجية مستقلة تستلم الملف، مع وضع ضوابط كثيرة، وتشديد الرقابة والتدقيق الدولي من أكثر من شركة عالمية.

وذكر تقرير نشره موقع" غلوبال ووتش عربية" الفرنسي، يوم الاثنين، نقلاً عن معلومات متداولة في أوساط مالية وسياسية، أن الرئيس اللبناني جوزاف عون يدرس مقترحاً قدّمه حاكم مصرف لبنان للاستفادة من احتياطيات الذهب، سواء عبر بيع جزء منها أو توظيفها ضمن خطة أوسع لإعادة هيكلة القطاع المالي وإنقاذ ما تبقى من النظام المصرفي.

وبحسب المعلومات التي أوردها الموقع، فإن مبعوثين لبنانيين أبلغوا دوائر في باريس وواشنطن بإمكانية اللجوء إلى هذا الخيار، في حال استمرار الضغوط الاقتصادية وتعثر الجهود الرامية إلى تأمين تمويل خارجي أو تنفيذ إصلاحات تعيد الثقة إلى الاقتصاد اللبناني.

وتبعاً لبيانات مجلس الذهب العالمي، فإن لبنان يمتلك نحو 287 طناً من الذهب، ليحلّ في المرتبة الثانية عربياً بعد السعودية، وارتفعت قيمة الاحتياطي لأكثر من 40 مليار دولار، في ظلّ التحوّلات الكبرى بأسعار الذهب عالمياً.

وفي ظلّ انعدام الثقة بالقطاع المصرفي، ربطاً بالانهيار النقدي، وتراجع قيمة العملة الوطنية لأكثر من 90%، واحتجاز وتجميد المصارف ودائع المواطنين، والتي لا يزال سحبها رهن التعاميم، التي تحدّد أسقفها، لجأ اللبنانيون إلى شراء الذهب وادخاره باعتباره الملاذ الآمن الوحيد لهم، كما ارتفعت نسبة اللجوء إليه في الفترة الماضية بفعل مسار الأسعار التصاعدي.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك