تراجعت أسعار النفط والذهب في التعاملات العالمية اليوم الثلاثاء، على وقع انحسار المخاطر والتوترات الجيوسياسية المرتبطة بمنطقة الشرق الأوسط، وتزامن ذلك مع استمرار تحسّن معدلات تدفقات النفط الخام عبر مضيق هرمز الإستراتيجي، وفي وقت يترقب فيه المستثمرون بوضوح مسار أسعار الفائدة الأمريكية الصادرة عن الاحتياطي الفيدرالي واحتمالات السير نحو تشديد السياسة النقدية خلال العام الحالي.
وتماسك الدولار الأمريكي في الأسواق قرب أعلى مستوياته المسجلة في عام كامل، الأمر الذي زاد من حجم الضغوط البيعية على المعادن الثمينة وأسواق الطاقة، بالتزامن مع تحركات تصاعدية في سوق السندات السيادية وارتفاع توقعات رفع الفائدة بنسب متقدمة.
وفي أسواق الطاقة، انخفضت أسعار العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1.
43% ليتداول البرميل عند مستوى 76.
79 دولاراً، كما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 1.
41% ليتراجع إلى مستوى 72.
82 دولاراً للبرميل، مواصلاً بذلك موجة هبوط وخسائر تجاوزت حاجز 3% في الجلسة الافتتاحية ليوم الاثنين.
وجاء هذا الهبوط الملحوظ بعد أن منحت الولايات المتحدة الأمريكية إعفاءً رسمياً من العقوبات المفروضة على إيران لمدة 60 يوماً عقب المحادثات الدبلوماسية الأولية التي جرت بين الطرفين، مما عزز توقعات الأسواق بعودة تدريجية ومنتظمة لإمدادات النفط عبر منافذ التوزيع العالمية.
وعلى صعيد المعادن والأسواق الثمينة، تراجع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.
78% ليتحدد السعر عند 4116.
83 دولاراً للأونصة، في حين شهدت الفضة انخفاضاً حاداً بنسبة 4.
31% لتصل إلى مستوى 62.
25 دولاراً.
وهبط معدن البلاتين بنسبة 2.
71% ليسجل 1626.
90 دولاراً، ولحق به البلاديوم متراجعاً بنسبة 3.
34% ليستقر عند 1228.
50 دولاراً، متأثرين بشكل مباشر بقوة العملة الأمريكية وصعود مؤشرات التشديد النقدي في واشنطن.
وفي سوق العملات، ارتفع مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة أمام سلة من ست عملات رئيسية إلى مستوى 101.
049 نقطة، وتحرك اليورو عند مستوى 1.
14289 دولار، والجنيه الإسترليني عند 1.
32348 دولار، وسجل الدولار الأسترالي 0.
69556 دولار، في حين بلغ الدولار النيوزيلندي مستوى 0.
56882 دولار.
وجرى تداول الين الياباني قرب مستوى 161.
42 مقابل الدولار، الأمر الذي يضعه مجدداً أمام مستويات حساسة وحرجة تاريخياً تثير قلق السلطات المالية والبنك المركزي في اليابان.
وعن حركة الملاحة، كشفت بيانات تتبع حركة السفن والناقلات عن عبور ناقلتي نفط تحملان شحنات تقل عن مليوني برميل من الخام عبر مضيق هرمز، مما يعطي إشارات إيجابية حول التعافي التدريجي لحركة الإمدادات الدولية.
وأفاد محللون في بنك ING أن تحسن وتيرة التدفقات يواصل الضغط الهبوطي على الأسعار، بينما أوضح خبراء في مؤسسة سبارتا كوموديتيز أن ارتفاع معدلات العبور يؤكد إحراز تقدم ملموس في المسار الدبلوماسي وتحسن المعروض الفعلي للنفط في الأسواق.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك