يحمل شهر الله المحرم العديد من الفضائل الإيمانية والمكانة الدينية، فهو أول شهرٍ من الأشهرِ الهجرية، وأحدُ الأشهر الحرُم الأربعة، وبه يوم عظيم هو يوم عاشوراء.
يحل يوم تاسوعاء غدا الخميس 9 من شهر المحرم، ويأتي يوم عاشوراء يوم الجمعة 10 من المحرم، وهو يوم حصل فيه حدثٌ عظيمٌ ونصرٌ مبينٌ، أظهر اللهُ فيه الحق علىٰ الباطل؛ حيث نجَّىٰ اللهُ فيه سيدنا موسىٰ عليه السلام وقومه، وأغرق فرعون وقومه، فهو يوم له فضيلة عظيمة، ومنزلة قديمة.
يلي فضل الصوم في شهر المحرم فضل صوم شهر رمضان؛ فقد ورد عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ سيِّدنا رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أَفْضَلُ الصِّيَامِ، بَعْدَ رَمَضَانَ، شَهْرُ اللهِ الْمُحَرَّمُ، وَأَفْضَلُ الصَّلَاةِ، بَعْدَ الْفَرِيضَةِ، صَلَاةُ اللَّيْلِ».
[أخرجه مسلم]أما حكم صيام يوم عاشوراء فورد في السنة النبوية أنه أخبر سيدنا النبيُّ ﷺ أن صيامه يكفر صيام سنة ماضية، وكان ﷺ يتحرىٰ صيامه؛ فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «ما رَأَيْتُ النبيَّ ﷺ يَتَحَرَّى صِيَامَ يَومٍ فَضَّلَهُ علَى غيرِهِ إلَّا هذا اليَومَ، يَومَ عَاشُورَاءَ.
».
[أخرجه البخاري]وقال النبي صلى الله عليه وسلم: صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ وَصِيَامُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ.
رواه مسلم.
وبين العلماء أن صيام يوم عاشوراء على 3 مراتب، هي:المرتبة الأولى (الأكمل والأفضل): صيام ثلاثة أيام؛ التاسع، والعاشر، والحادي عشر.
ويحقق هذا الصيام أعلى درجات الأجر.
المرتبة الثانية (السنة الواردة): صيام يوم التاسع مع يوم العاشر.
وهو ما ورد في الحديث الشريف حين قال النبي ﷺ: (لَئِنْ بَقِيتُ إِلَى قَابِلٍ لَأَصُومَنَّ التَّاسِعَ).
المرتبة الثالثة (الجائز): إفراد يوم عاشوراء (العاشر) بالصيام وحده.
وهو جائز شرعاً ولا حرج فيه، ولكن الأفضل ضمه ليوم آخر قبله أو بعده.
ثلاث هيئات لصلاة الشفع والوتر.
يكشف عنها أمين الفتوى.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك