عقد وفد من «طالبان» محادثات «بنّاءة» مع الاتحاد الأوروبي في بروكسل، اليوم الثلاثاء بشأن إعادة طالبي اللجوء الذين رُفضت طلباتهم إلى أفغانستان، وذلك خلال زيارة قوبلت بانتقادات حادة من ناشطين حقوقيين.
ووجهت المفوضية الأوروبية دعوة للوفد المكون من خمسة أشخاص لإجراء محادثات في إطار مساعٍ تهدف إلى الحد من الهجرة غير النظامية وتسريع عمليات الترحيل، على الرغم من عدم اعترافها رسميًا بإدارة «طالبان»، بحسب «فرانس برس».
وقال مسؤول أفغاني مطلع على المحادثات طلب عدم الكشف عن هويته، إن «الاجتماعات كانت بنّاءة وهناك أمل في أن تقود إلى تطورات إيجابية»، وأوضح ناطق باسم المفوضية الأوروبية أن 15 دولة في الاتحاد الأوروبي شاركت في «اجتماع على المستوى الفني» شاركت السويد في ترؤسه.
استئناف الخدمات القنصلية للأفغان في أوروباوأفاد المسؤول الأفغاني بأن المحادثات، وهي الأولى بين مسؤولين من طالبان وممثلين عن الاتحاد الأوروبي في بروكسل، ركزت على استئناف الخدمات القنصلية للأفغان في أوروبا و«إجراءات لبناء الثقة» و«عملية للعودة بشكل يحفظ الكرامة».
وذكرت المفوضية أن جدول الأعمال يشمل «تحديد هويات العائدين» و«إصدار وثائق سفر» لهم لإعادتهم إلى أفغانستان، وقال الناطق باسم المفوضية إن «التركيز ينصب على الأشخاص الذين ارتكبوا جرائم خطيرة ويشكلون تهديدًا أمنيًا».
وقوبل تحرك الاتحاد الأوروبي للتحاور مع سلطات «طالبان» بانتقادات واسعة من ناشطين حقوقيين يرون أن الأمر لا يتوافق مع قيم التكتل.
طلب 20 دولة في الاتحاد الأوروبيويقود وفد «طالبان» إلى بروكسل الناطق باسم وزارة الخارجية الأفغانية عبدالقهار بلخي ويتضمن ممثلين عن وزارة الداخلية الأفغانية.
وذكرت بروكسل أن الاجتماع جرى بناء على طلب 20 دولة في الاتحاد الأوروبي وهدفه منح هذه البلدان فرصة «لإقامة خط تواصل» مع سلطات «طالبان»، وجاء بعد زيارة قام بها مسؤولون في الاتحاد الأوروبي إلى أفغانستان لتحديد جدوى ترتيب إعادة طالبي اللجوء.
- رسالة من طالبان للأفغان المتعاونين مع واشنطن: «أبواب الوطن مفتوحة لكم»- رئيس الوزراء الباكستاني: «الكرة في ملعب» حكومة طالبان الأفغانية للتوصل إلى هدنة دائمةتتحمل دول الاتحاد الأوروبي مسؤولية تنظيم عمليات الإعادة إلى أفغانستان، على الرغم من أن المفوضية يمكنها أن تلعب دورًا تنسيقيًا.
والإثنين، أكدت بلجيكا التي أصدرت الوثائق بصفتها الدولة المضيفة للمؤسسات الأوروبية، أنها منحت التأشيرات الخمس المطلوبة ليوم واحد «بعد تقييم أمني».
وهي صالحة فقط لدخول بلجيكا، وليس منطقة «شنغن» الأوروبية الأوسع.
نفت بروكسل ودول الاتحاد الأوروبي أن تكون استضافة مسؤولين من «طالبان» بمثابة اعتراف بالحكومة في كابل، لكن منتقدين بينهم منظمات حقوقية بارزة ترى أن هذه الخطوة تمثل تراجعا عن قيم التكتل.
وقالت فرشته عباسي من منظمة «هيومن رايتس ووتش» إن «دول الاتحاد الأوروبي تقوض مصداقيتها؛ فهي تدين انتهاكات طالبان وتسعى للمحاسبة من جهة، بينما تتعاون مع الحركة لإعادة الأفغان قسرا من جهة أخرى».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك