قناة الجزيرة مباشر - Hamas Accuses the Occupation of Destroying the Gaza Ceasefire Process قناة القاهرة الإخبارية - تحرك أممي لإنقاذ بحارة عالقين في هرمز.. وجهود أمريكية لتثبيت الهدنة في لبنان قناة القاهرة الإخبارية - موجز أخبار الثانية صباحا من القاهرة الإخبارية قناة الجزيرة مباشر - Social Media Platforms: The Struggle Beyond the Pitch at the World Cup قناة الجزيرة مباشر - واشنطن تلوّح مجددًا بخيار الحصار على طهران قناة القاهرة الإخبارية - نشرة أخبار الثانية عشرة صباحا من القاهرة الإخبارية رويترز العربية - خلافات بين إيران وأمريكا حول التفتيش النووي والأصول المجمدة الجزيرة نت - رغم عدم الاعتراف بها.. طالبان تجري محادثات في بروكسل لإعادة لاجئين أفغان قناة التليفزيون العربي - رضوان عقيل: إيران فرضت نفسها في ملف لبنان ولهذا يفضّل حزب الله مسار باكستان قناة الجزيرة مباشر - Political Analysis: Regional Challenges Impose Additional Mechanisms to Protect the Memorandum of...
عامة

العمل العربي المشترك.. كيف يحقق توافق عمّان كسر دائرة الأزمات؟

الغد
الغد منذ 3 ساعات
3

عمان - لم يكن اجتماع وزراء الخارجية العرب في عمان أمس، مجرد محطة لتبادل المواقف، بل اختبار جديد لقدرة الدول العربية على تحويل لغة التوافق إلى أدوات تأثير في منطقة تتغير معادلاتها بوتيرة متسارعة. اضافة...

عمان - لم يكن اجتماع وزراء الخارجية العرب في عمان أمس، مجرد محطة لتبادل المواقف، بل اختبار جديد لقدرة الدول العربية على تحويل لغة التوافق إلى أدوات تأثير في منطقة تتغير معادلاتها بوتيرة متسارعة.

اضافة اعلانوبين رسائل التهدئة والإجماع على عدد من الملفات، برز سؤال أكثر إلحاحا؛ هل ينجح العرب في استثمار هذا التقارب لبناء موقف موحد يخفف التوترات، ويعيد الاعتبار للعمل العربي المشترك؟الإجابة الأولية، حملتها مخرجات الاجتماع التشاوري لوزراء الخارجية العرب واجتماع مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري في دورته العادية المستأنفة 165، والتي عكست توافقا عربيا حول ملفات، تعد الأكثر حساسية في المنطقة، من الترحيب بمذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، إلى التأكيد على مركزية القضية الفلسطينية، ودعم لبنان وسورية، والتشديد على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، في رسالة تؤشر إلى وجود رغبة عربية في استعادة التنسيق السياسي تجاه القضايا المشتركة.

فوفق مؤشرات خبراء في الشأن السياسي والاستراتيجي، أكدوا لـ" الغد"، أن مخرجات اجتماع عمان، تبدو أقرب إلى بداية مسار جديد لإعادة تنشيط العمل العربي المشترك منها إلى محطة عابرة في سجل الاجتماعات الدورية.

ورأى الخبراء أن الرهان الحقيقي يبقى على قدرة الدول العربية على البناء على هذا التوافق وتحويله إلى خطوات عملية مستدامة، لأن استقرار المنطقة لن يصنعه توافق سياسي مؤقت، بل شراكة عربية مستمرة قادرة على الانتقال من إدارة الأزمات إلى صناعة الحلول.

كما أشاروا إلى أن أهمية الاجتماع لا ترتبط بحجم التوافقات التي خرج بها، بقدر ما ترتبط بإعادة بناء أرضية سياسية مشتركة، تمكن الدول العربية من التعامل مع الملفات الإقليمية برؤية أكثر انسجاما، وتمنحها قدرة أكبر على التأثير في مسارات الأزمات، والتحدث بصوت موحد أمام القوى الدولية والإقليمية.

وفي هذا السياق، أكد أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الألمانية الأردنية د.

بدر الماضي، أن التوافقات التي خرج بها اجتماع وزراء الخارجية العرب في عمان، تعكس إدراكا متزايدا لدى الدول العربية لحساسية المرحلة، وما تفرضه من ضرورة تعزيز التنسيق والعمل المشترك، معتبرا بأن هذا المسار يمثل الخيار الأكثر فاعلية لتجنب الأزمات والتحديات التي قد تواجه المنطقة في المرحلة المقبلة.

وقال الماضي، إن مثل هذه الاجتماعات تسهم بتعزيز العلاقات العربية البينية، وتدعم العمل العربي المشترك، عبر بناء فهم أعمق للتطورات الإقليمية والأجندات المؤثرة في المنطقة، كما تتيح صياغة رؤى جديدة وأرضيات مشتركة، يمكن البناء عليها في التعامل مع حالة التوتر وعدم الاستقرار التي يشهدها الشرق الأوسط.

وأضاف أن توحيد الجهود العربية ضمن رؤية عامة مشتركة، مع احترام التباينات بين الدول، من شأنه أن يعزز فرص خفض التوترات، ويزيد من قدرة الدول العربية على ممارسة ضغط سياسي أكبر تجاه الأطراف التي تسهم بزعزعة استقرار المنطقة، وفي مقدمتها إيران والكيان الصهيوني.

وشدد الماضي على أن نجاح هذه المخرجات يبقى مرهونا باستمرار التنسيق وعقد اللقاءات الدورية وتراكم العمل المشترك، بما يضمن تحويل التوافقات السياسية إلى سياسات وإجراءات عملية على أرض الواقع.

كما دعا أستاذ العلوم السياسية لاعتماد أجندة عربية واضحة، تستند إلى رؤية مشتركة للمستقبل، تمكن الدول العربية من التعامل بفاعلية مع التحديات والمخططات التي تواجه المنطقة وتعزز قدرتها على حماية مصالحها الجماعية.

من ناحيته، أكد رئيس الجمعية الأردنية للعلوم السياسية د.

خالد شنيكات، أن التوافق الذي تحقق في اجتماع وزراء الخارجية العرب بعمان، يمكن أن يشكل نقطة انطلاق نحو قرارات وإجراءات أكثر فاعلية، شريطة الانتقال من مرحلة الاتفاقات إلى العمل المؤسسي المنظم.

وأكد أن المطلوب هو إنشاء آلية أو لجنة تنسيق مشتركة تتولى متابعة تنفيذ ما تم الاتفاق عليه وتقييم التقدم المحرز في الملفات المطروحة.

وأشار شنيكات، إلى أن مخرجات الاجتماع يمكن البناء عليها عبر تكثيف الجهود الدبلوماسية مع الولايات المتحدة والدول الأوروبية والقوى الإقليمية، لنقل المواقف العربية بصورة موحدة، إلى جانب صياغة سياسة مشتركة تستند إلى التوافقات التي أفرزها الاجتماع، بما يعزز فرص تحقيق تقدم في الملفات التي تحظى بهوامش أوسع من التفاهم الدولي والإقليمي.

وشدد شنيكات على ضرورة أن يكون تعزيز العلاقات العربية البينية هو الأولوية، لأن توحيد المواقف يمنح الدول العربية قدرة أكبر على مخاطبة المجتمع الدولي بصوت واحد والدفاع عن مصالحها وأهدافها المشتركة، سواء فيما يتعلق بحماية استقلال الدول العربية أو دعم القضية الفلسطينية في مواجهة سياسات الكيان التي تستهدف تقويض حل الدولتين عبر التوسع الاستيطاني ومصادرة الأراضي وإضعاف الكيان والهوية الفلسطينية، إضافة إلى الإجراءات التي تمس المقدسات الإسلامية والمسيحية.

ولفت إلى أن بناء جسر متين من التعاون العربي العربي، يمثل مفتاحا للتعامل مع العديد من القضايا الإقليمية، كما يعزز قدرة الدول العربية على إيصال رسالتها بصورة أكثر تأثيرا إلى القوى الدولية والإقليمية وتحويل التوافقات السياسية إلى خطوات عملية على أرض الواقع.

من جهته، رأى الخبير الأمني والاستراتيجي د.

بشير الدعجة، أن اجتماع وزراء الخارجية العرب في عمان، يمثل مؤشرا سياسيا مهما على استعادة حد أدنى من التفاهم العربي في ظل تصاعد الأزمات الإقليمية، معتبرا أن انعقاده يعكس إدراكا متزايدا بأن كلفة الانقسام العربي لم تعد سياسية فحسب بل امتدت إلى الجوانب الأمنية والاقتصادية.

وقال الدعجة، إن أهمية الاجتماع تكمن في إعادة بناء لغة مشتركة تجاه الملفات الإقليمية الحساسة، بما يعزز القدرة على تنسيق المواقف العربية في بيئة دولية تتجه نحو تعدد مراكز النفوذ، مؤكدا أن استمرار قنوات التشاور والدبلوماسية العربية يسهم في دعم الاستقرار وخفض التوترات عبر الدبلوماسية الوقائية وتخفيف حدة الخلافات السياسية.

وأشار إلى أن قدرة الاجتماع على إحداث أثر ملموس، تبقى مرهونة بالانتقال من إدارة الخلافات إلى معالجتها، لافتا إلى أن ضعف آليات التنفيذ والمتابعة حال دون ترجمة نسبة كبيرة من قرارات العمل العربي المشترك إلى إجراءات عملية خلال السنوات الماضية.

وأكد الخبير الأمني والاستراتيجي أن تحويل مخرجات الاجتماع إلى خطوات فاعلة يتطلب إعادة هيكلة آليات العمل العربي المشترك عبر وضع جداول زمنية واضحة للتنفيذ، وإنشاء وحدة عربية متخصصة لمتابعة القرارات وإصدار تقارير دورية تقيس مستوى التقدم، إلى جانب توفير تمويل مشترك للمشاريع ذات الأولوية.

وأضاف الدعجة أن رفع كفاءة العمل العربي يستوجب اعتماد مبدأ توزيع الأدوار بين الدول وفقا لقدراتها، وربط القرارات السياسية بالبعد الاقتصادي والتنموي، وتعزيز الشفافية والإفصاح عن مستويات التنفيذ بما يدعم المساءلة ويزيد من الالتزام.

وشدد على أن نجاح اجتماع عمان، لن يقاس بحجم التوافقات السياسية التي خرج بها، بل بمدى قدرة الدول العربية على تحويلها إلى سياسات وبرامج قابلة للتطبيق، مدعومة بإرادة سياسية مستدامة تنتقل من إدارة الأزمات إلى صناعة الحلول وتعزيز العمل العربي المشترك على أرض الواقع.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك