قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس، إن إيران وافقت بشكل «كامل ونهائي» على الخضوع لأعلى مستويات التفتيش النووي لفترة طويلة في المستقبل، بل وإلى أجل غير مسمى، «رغم احتجاجاتهم وتصريحاتهم الكاذبة التي تزعم عكس ذلك»، بعدما قالت طهران إنها لم تجرِ أي مناقشات بشأن السماح لمفتشي الوكالة الذرية بدخول إيران.
وأضاف الرئيس الأميركي، في منشور على منصة «تروث سوشيال»، أن التفتيش الشامل سيضمن «النزاهة النووية»، وقال إنه «لو لم تكن إيران قد وافقت على هذا، لما كانت هناك أي مفاوضات إضافية».
وقال: «رغم احتجاجاتهم وتصريحاتهم الكاذبة التي تزعم عكس ذلك، وبالتزامن مع الحملة المستمرة التي تشنها وسائل الإعلام الكاذبة، فقد وافقت إيران بشكل كامل ونهائي على الخضوع لأعلى مستويات التفتيش النووي لفترة طويلة في المستقبل، (إلى الأبد)».
وتابع أنه «استناداً إلى موافقتها على التفتيش الكامل على برنامجها النووي، وإلى تنازلات كبيرة أخرى قدمتها إيران، وافقت على الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً، من دون فرض حصار بحري إضافي».
وقال الرئيس الأميركي، إن الولايات المتحدة تعمل على إبرام اتفاق نهائي مع إيران، فيما اعتبر أن طهران «مخطئة» بشأن عمليات التفتيش التي تجريها الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وأضاف أن «المفتشين التابعين للوكالة الذرية سيتواجدون على الأرض في الوقت المناسب».
وتابع، «لا داعي للعجلة في إرسال المفتشين النوويين إلى إيران».
وقال: «ستبقى جميع السفن العسكرية الأميركية، في مواقعها تحسباً للحاجة إلى إعادة فرض الحصار، وهو أمر يبدو في هذه المرحلة غير مرجح إلى حد كبير».
وذكر ترامب أن «19 مليون برميل من النفط تدفقت عبر مضيق هرمز الاثنين، وهو أكبر رقم قياسي على الإطلاق، أسعار النفط تتراجع، والعالم أصبح أكثر أماناً! ».
وبشأن الأموال التي ستفرج عنها الولايات المتحدة، قال ترامب إن هذه الأموال سيتم إيداعها في حساب ضمان يخضع لسيطرة الولايات المتحدة، وسيُستخدم حصرياً لشراء المواد الغذائية والإمدادات الطبية من الولايات المتحدة، بما في ذلك الذرة والقمح وفول الصويا من مزارعينا الأميركيين.
وتابع: «هذه سلع تحتاج إليها إيران بشدة، إنها أزمة إنسانية، وأرى أنه من الضروري تقديم المساعدة الآن، قبل فوات الأوان».
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، إن الرئيس دونالد ترامب لن يوقع على اتفاق مع إيران «لا يخدم هذا البلد، ولا يخدم مصالح أمننا القومي»، مشددة على أنه «يضع مصلحة الولايات المتحدة في المقام الأول».
وخلال مقابلة مع «فوكس نيوز»، قالت ليفين إن الإدارة الأميركية ترى زخماً متزايداً نحو التوصل إلى اتفاق مع إيران، معتبرة أن حملة الضغوط التي تنتهجها الإدارة «بدأت تؤتي ثمارها».
في غضون ذلك، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، أمس، إن إيران لن تتمكن من فرض رسوم على عبور مضيق هرمز ضمن أي اتفاق نهائي مع الولايات المتحدة، مؤكداً أن مثل هذا الترتيب سيكون مخالفاً للقانون الدولي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك