تبنى مجلس الشيوخ الأمريكي، قرارًا يوجه الرئيس دونالد ترامب بسحب القوات العسكرية من الصراع مع إيران، في خطوة تشكل توبيخًا سياسيًا كبيرًا للإدارة الأمريكية، ورسالة قوية تؤكد افتقار خيار المواجهة العسكرية للدعم داخل أروقة الكونجرس، حسبما أفادت شبكة" سي إن إن" الأمريكية، ونقلته القاهرة الإخباريةوجاء تمرير القرار في مجلس الشيوخ بأغلبية 50 صوتًا مقابل 48، بعدما انضم أربعة نواب جمهوريين هم" راند بول، سوزان كولينز، ليزا موركوفسكي، وبيل كاسيدي" إلى المعسكر الديمقراطي المؤيد للقرار، في حين غرّد النائب الديمقراطي جون فيترمان خارج سرب حزبه بالتصويت ضده.
وأقر مجلس النواب الأمريكي، هذا الإجراء المشترك في وقت سابق من يونيو الجاري، بأغلبية 215 صوتًا مقابل 208، بدعم من أربعة نواب جمهوريين أيضًا، ما أثار غضب الرئيس ترامب، الذي هاجمهم بعنف عبر منصته" تروث سوشيال"، واصفًا إياهم بـ" المباهين" وتصرفهم بـ" غير الوطني".
ومن الناحية التشريعية، فإن هذا الإجراء يأتي في قالب" قرار مشترك" لا يتطلب توقيع الرئيس، وبالتالي لا يتمتع بقوة القانون الإلزامية كالتشريعات العادية.
وصرّح أحد المساعدين الديمقراطيين في مجلس النواب لشبكة" سي إن إن"، بأنهم يعتقدون أن الإجراء سيكون مُلزمًا في نهاية المطاف، والأمر سيتحول إلى مسألة قانونية تستوجب الفصل والحل.
ويمثل هذا التصويت الجولة العاشرة، التي يناقش فيها مجلس الشيوخ مشروع قانون يتعلق بصلاحيات الحرب مع إيران، منذ مطلع العام الجاري، إذ يواصل الديمقراطيون ضغوطهم المستمرة للحد من صلاحيات ترامب الحربية، الحملة التي بدأت تكتسب تدريجيًا تأييدًا من بعض أطراف الحزب الجمهوري.
وفي السياق ذاته، دافع نواب ديمقراطيون عن توقيت القرار، إذ أكد السيناتور تيم كين أن تقييد صلاحيات الحرب يظل أمرًا ضروريًا حتى في خضم المفاوضات الجارية والاتفاقات الحالية مع طهران، مشيرًا إلى أنه إذا كانت المنطقة تمر بفترة استقرار، فإن هذا هو الوقت المثالي لمنع تجدد التصعيد العسكري دون موافقة ومشاركة مباشرة من الكونجرس.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك