ووفقًا لتقرير نشرته صحيفة “نيويورك تايمز”، تشير تقديرات لخبراء اقتصاد إلى أن حجم الاقتصاد البريطاني أصبح أقل بما يتراوح بين 4 و6% مما كان سيصل إليه في حال البقاء ضمن الاتحاد الأوروبي، فيما أفادت دراسة بحثية موسعة بأن الانسحاب أدى إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي بنسبة قد تبلغ 8% نتيجة تراكم تأثيرات ممتدة عبر السنوات.
وفي السياق ذاته، يقدّر مكتب مسؤولية الموازنة في بريطانيا أن الانسحاب سيؤدي إلى تراجع طويل الأمد في الإنتاجية الاقتصادية بنحو 4%، وهو ما ينعكس بدوره على مستويات الدخل العام وحصيلة الضرائب وقدرة الدولة على تمويل الإنفاق الحكومي.
ورغم أن اتفاق التجارة الذي تم توقيعه عام 2021 حافظ على رسوم جمركية شبه معدومة بين الطرفين، فإن التغيرات الإجرائية المرتبطة بالتفتيش الحدودي والمتطلبات التنظيمية أدت إلى رفع تكاليف التبادل التجاري، ما تسبب في انخفاض صادرات المملكة المتحدة إلى دول الاتحاد الأوروبي بنحو 12%، وتراجع الواردات بنسبة تقارب 16%، بحسب تقديرات مؤسسات بحثية.
كما تضرر قطاعا الزراعة والصناعات الغذائية بشكل واضح، إذ هبطت صادراتهما إلى الأسواق الأوروبية بنحو 30%، في حين اضطرت شركات صغيرة ومتوسطة إلى تقليص تعاملاتها التجارية مع أوروبا نتيجة زيادة الأعباء الإدارية وارتفاع تكلفة الإجراءات المرتبطة بالتصدير بعد الخروج من الاتحاد.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك