كشفت تقارير صادرة من كوريا شمالية أن أثرياء بيونج يانج يتسابقن على تفصيل بدلات فاخرة مستوحاة من الإطلالات الرسمية التي تظهر بها زوجة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون، ري سول جو، وابنته كيم جو آي، في أحدث ظاهرة اجتماعية تعكس اتساع الفجوة الاقتصادية داخل البلاد.
وبحسب مصادر من مقاطعة بيونجان الجنوبية، أصبح زوجات ونساء طبقة" الدونجو" -وهم رجال الأعمال والتجار الأثرياء الذين برزوا مع توسع الأنشطة الاقتصادية الخاصة- يقصدن ورش الخياطة في مدينة بيونجسونج لطلب أزياء تحاكي بدقة الملابس التي ترتديها نساء عائلة كيم خلال المناسبات الرسمية.
وأشارت المصادر إلى أن زوجة الزعيم وابنته تحولتا عمليًا إلى أيقونتين للموضة بين العائلات الثرية، حيث باتت تصاميمهما مصدر إلهام للنساء والفتيات من أبناء هذه الطبقة.
وفي حين كانت البدلات الرسمية ترتدى سابقًا فقط خلال المناسبات المهمة والاحتفالات الرسمية، بدأت تشهد انتشارًا أوسع كملابس يومية بين الأثرياء، مع تزايد الإقبال على التصاميم العملية التي تجمع بين الأناقة وسهولة الاستخدام.
ويعد الطقم المكون من سترة مع تنورة وبنطال في الوقت نفسه الأكثر طلبًا حاليًا، إذ يتيح ارتداءه بأكثر من شكل بحسب المناسبة.
كما يفضل الزبائن الأقمشة الخفيفة ذات الانسيابية الناعمة والألوان الهادئة مثل الأزرق الداكن والأزرق السماوي.
وتحظى الإطلالات التي تظهر بها كيم جو آي باهتمام خاص بين العائلات الثرية التي لديها فتيات في سن الدراسة.
وبرزت إحدى البدلات التي ارتدتها خلال ظهورها إلى جانب والدها على متن المدمرة الحربية الجديدة" كانج جون" في يونيو الماضي كأحد أكثر التصاميم المطلوبة.
ويتميز التصميم بسترة ذات خصر محدد وقصة متسعة قليلاً عند الأسفل، وهو ما اعتبرته كثيرات أكثر أناقة وشبابية مقارنة بالبدلات التقليدية.
أما النساء الأكبر سنًا، خاصة في الأربعينيات والخمسينيات من العمر، فيفضلن التصاميم المستوحاة من ري سول جو، التي تعتمد سترات ذات فتحة رقبة بسيطة وأزرار محدودة مع سراويل مستقيمة أو واسعة قليلًا بدلًا من التنانير.
وأدى الإقبال المتزايد على هذه التصاميم إلى انتعاش قطاع الخياطة، بعد فترات من تراجع الطلب.
غير أن أسعار هذه البدلات تجعلها بعيدة تمامًا عن متناول غالبية المواطنين.
إذ تتراوح تكلفة البدلة الواحدة، شاملة القماش وأجور الخياطة، بين 270 و370 دولارًا، وهو مبلغ يعادل قيمة مئات الكيلوجرامات من الأرز في الأسواق المحلية.
ومع ارتفاع الأسعار، تحولت هذه الموضة من مجرد تقليد لإطلالات عائلة الزعيم إلى وسيلة للتعبير عن المكانة الاجتماعية والقدرة المالية.
فبينما يعجز معظم الكوريين الشماليين عن التفكير في شراء مثل هذه الملابس، ينظر أفراد الطبقة الثرية إلى امتلاك بدلات مشابهة لتلك التي ترتديها عائلة كيم باعتباره دليلًا على النفوذ والثراء.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك