الولايات المتحدة: رغم تلاشي آماله في التأهل للأدوار الإقصائية ببطولة كأس العالم لكرة القدم 2026، يتطلع منتخب تونس للخروج بنتيجة إيجابية أمام هولندا في مباراته الأخيرة بمرحلة المجموعات لترك ذكرى جيدة على غرار ما فعله في ختام مونديال قطر 2022، بالفوز على فرنسا بهدف مقابل لا شيء في الجولة الأخيرة لمرحلة المجموعات.
وتتصدر هولندا ترتيب المجموعة السادسة برصيد 4 نقاط، بفارق الأهداف أمام أقرب ملاحقيها منتخب اليابان، المتساوي معها في ذات الرصيد، في حين يتواجد منتخب السويد في المركز الثالث بثلاث نقاط، ويحتل منتخب تونس المركز الرابع بلا نقاط.
ويعتبر المنتخب الهولندي المرشح الأوفر حظا للفوز باللقاء، خاصة بعدما تم إقصاء منتخب تونس رسميا من البطولة، بسبب قاعدة كأس العالم الجديدة التي تعتمد على المواجهات المباشرة كعامل حاسم في التأهل حال التساوي في النقاط بين فريقين أو أكثر بدلا من فارق الأهداف.
وقدم المنتخب الهولندي أداء مبهرا في انتصاره الكاسح على السويد بنتيجة 5-1 في الجولة الثانية بالمجموعة، حيث سجل أهدافه في الدقائق 5 و17 و47 و54 قبل أن يضيف هدفا خامسا في وقت متأخر من المباراة، ليحقق فريق المدرب رونالد كومان فوزه الأول في كأس العالم 2026 بأسلوب رائع.
واستغل برايان بروبي قوته البدنية في خط الهجوم ببراعة، مسجلا أول هدفين للطواحين ليهدئ من روع جماهير منتخب بلاده، قبل أن يضيف كودي غاكبو هدفين آخرين، ثم أضاف البديل كريسينسيو سومرفيل هدفا خامسا في وقت متأخر من المباراة بعد أن قلص أنتوني إيلانغا الفارق للسويد.
وجاء هذا الأداء ليبرهن على أحقية المنتخب الهولندي بالتواجد ضمن المرشحين للتتويج بكأس العالم، على عكس مستواه في تعادله الافتتاحي 2-2 مع اليابان، والذي أظهر جانبا أكثر هشاشة، حيث فرط فريق كومان في تقدمه مرتين واستقبل هدف التعادل في الدقيقة 89.
ومن المرجح أن يؤكد فوز هولندا، الساعية للفوز بكأس العالم للمرة الأولى، على تونس صدارتها للمجموعة، بينما قد تؤدي أي نتيجة أخرى إلى اكتفائه بالمركز الثاني.
وتدخل هولندا هذه المباراة بثقة عالية، إذ لم تتعرض للخسارة في ثلاث مواجهات متتالية مع المنتخب التونسي -فوز واحد، تعادلان-، كما أنها لم تخسر أي مباراة في كأس العالم أمام أي منتخب أفريقي بواقع أربعة انتصارات، تعادل واحد.
من جانبه، يأمل مدرب منتخب تونس هيرفي رينارد، الذي تم التعاقد معه لإنقاذ الموقف بعد إقالة صبري لموشي عقب الخسارة الثقيلة أمام السويد بنتيجة 5-1 في الجولة الافتتاحية، في تجنب هزيمة أخرى قاسية لمنتخب نسور قرطاج.
وفشل المدرب السابق لمنتخبات المغرب والسعودية وزامبيا وكوت ديفوار في إحداث تغيير فوري، حيث خسر منتخب تونس أمام اليابان بنتيجة 0-4 في أول مباراة له على رأس الجهاز الفني للفريق، الذي لم يوجه أي تسديدة على المرمى خلال اللقاء، ما أكد خروج الفريق من كأس العالم 2026.
وأصبحت تونس رابع منتخب فقط يخسر مباراتين بفارق أربعة أهداف أو أكثر في نسخة واحدة بكأس العالم، والأول منذ منتخب اليونان بنسخة عام 1994 في الولايات المتحدة.
وفي حال تعرضه لخسارة قاسية أخرى، فإن ذلك سيجعل المنتخب التونسي أول فريق يخسر ثلاث مباريات بهذا الفارق في نسخة واحدة.
وبأخذ التجارب السابقة بعين الاعتبار، فإن فرص منتخب تونس في التعويض ضئيلة قبل المواجهة القادمة، إذ لم يفز إلا في مباراة واحدة فقط من أصل 13 مباراة خاضها في كأس العالم أمام منتخبات أوروبية بواقع 4 تعادلات و8 هزائم، كما لم يحقق سوى ثلاثة انتصارات في 20 مباراة في تاريخ مشاركاته في كأس العالم، مقابل 5 تعادلات، و12 هزيمة.
واعتمد رينارد نظام اللعب بخمسة مدافعين، الذي اتبعه سلفه لموشي، في الخسارة أمام اليابان، ولكن بعد تعرض الفريق لهزيمة ثقيلة أخرى، قد يفكر في الاعتماد على أربعة مدافعين في هذه المباراة، مع توافر جميع اللاعبين للاختيار من بينهم لعدم وجود إصابات.
وربما يغيب أحد اللاعبين ديلان برون، أو عمر رقيق، أو منتصر طالبي عن مركز قلب الدفاع، بينما يحافظ يان فاليري وعلي العبدي، على مكانيهما في مركز الظهير.
ومن المرجح أن يشغل لاعب بيرنلي الإنكليزيحنبعل المجبري، مركز صانع الألعاب، مع وجود القائد إلياس السخيري خلفه، وأنيس بن سليمان، الذي قدم أداء لا بأس به في المباراة الأخيرة.
في غضون ذلك، ستسعى هولندا لاستعادة كوينتين تيمبر، الذي غاب عن الفوز على السويد بسبب معاناته من ارتجاج في المخ.
وكان من المفترض أن يكون بروبي قد قدم أداءً كافيًا ليضمن مكانه في التشكيلة الأساسية في مركز رأس الحربة، على الرغم من وجود شكوك حول إصابته الطفيفة التي تعرض لها في مباراة السويد.
وإذا كان جاهزا بدنيا، فمن المرجح أن يبدأ دونيل مالين وغاكبو أساسيين بجانبه، بينما يبذل سومرفيل قصارى جهده للعودة إلى التشكيلة الأساسية بعد هدفه في المباراة الأخيرة.
وكان هدوء فرينكي دي يونج في خط الوسط عامل استقرار طوال الموسم، ومن المتوقع أن يبدأ أساسيا مجددا إلى جانب ثنائي مانشستر سيتي وليفربول تياني ريندرز وريان جرافنبيرغ.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك