قناه الحدث - العراق يطبق قانون مكافحة الإرهاب على كل من يصنع مسيرات العربية نت - أوروبا في قبضة "حاجز أوميغا".. طوارئ مناخية وحرارة تتجاوز 40 العربي الجديد - هل استحق منتخب غانا ركلة جزاء أمام إنكلترا؟ الشريف يوضح العربي الجديد - الاتحاد الأوروبي يتجاوز خلاف الموازنة من دون إثارة قلق الأسواق العربي الجديد - موجة حرّ قياسية تضرب فرنسا وتتسبب في أول انقطاع كبير للكهرباء القدس العربي - ديسابر: المنتخب الكولومبي كان الطرف الأفضل العربية نت - "هواوي" تكشف عن ساعة ذكية للشركات بشاشة فائقة السطوع وبطارية تدوم 10 أيام سكاي نيوز عربية - عون: مفاوضاتنا مع إسرائيل منفصلة عن محادثات سويسرا القدس العربي - الجزائر: أكثر الوزراء إثارة للجدل خلال فترة مرض بوتفليقة يعود للسجن ومسؤول بيع المؤسسات العمومية يدان غيابيا بـ15 سنة سجنا Euronews عــربي - كات بلانشيت تطلق أداة مجانية لحماية الهوية من الذكاء الاصطناعي
عامة

تأشيرة بنصف مليون دولار في بلد مأزوم.. هل يستطيع لبنان منافسة أوروبا والخليج على أموال المستثمرين؟

إيلاف
إيلاف منذ 1 ساعة

إيلاف من بيروت: أعاد إقرار لجنة المال والموازنة في البرلمان اللبناني مشروع “الإقامة الذهبية” إلى الواجهة، لكنه لم يفتح نقاشاً محلياً فقط حول جدوى استقطاب المستثمرين، بل وضع لبنان في مواجهة مقارنة مباش...

إيلاف من بيروت: أعاد إقرار لجنة المال والموازنة في البرلمان اللبناني مشروع “الإقامة الذهبية” إلى الواجهة، لكنه لم يفتح نقاشاً محلياً فقط حول جدوى استقطاب المستثمرين، بل وضع لبنان في مواجهة مقارنة مباشرة مع دول أوروبية وآسيوية وخليجية تعرض برامج إقامة مماثلة، بعضها يبدأ بمبالغ أدنى، وكثير منها يعمل ضمن بيئات استثمارية أكثر استقراراً ووضوحاً.

يشترط المشروع اللبناني استثمار ما لا يقل عن 500 ألف دولار للحصول على إقامة طويلة الأمد.

رقم يبدو، في ظاهره، مدخلاً لجذب رؤوس الأموال، لكنه يتحول سريعاً إلى نقطة مقارنة مع برامج مطبقة في عشرات الدول حول العالم.

فالإقامة عبر الاستثمار لم تعد فكرة استثنائية.

دول كثيرة تستخدمها أداة لاستقطاب الأموال، وتنشيط قطاعات محددة، وربط المستثمرين باقتصاداتها.

غير أن الفارق لا يكمن دائماً في قيمة الاستثمار وحدها، بل في ما يحيط بها من استقرار سياسي واقتصادي، وسهولة في ممارسة الأعمال، وبنية تحتية، وحماية قانونية، وقدرة على تحويل الأموال.

هنا تحديداً يبدأ الاختبار اللبناني.

أوروبا.

عتبات أقل ومسارات أوسعفي اليونان، تبدأ متطلبات الإقامة عبر الاستثمار العقاري من نحو 250 ألف يورو في بعض المناطق، قبل أن ترتفع في المناطق الأكثر طلباً.

أي أن المستثمر يستطيع، في حالات محددة، دخول برنامج إقامة أوروبي بمبلغ يقل عن العتبة المطروحة في لبنان.

أما المجر، فتتيح برامج إقامة للمستثمرين اعتباراً من 250 ألف يورو عبر صناديق استثمارية معتمدة، بما يجعل المقارنة لا تدور حول المبلغ فقط، بل حول طبيعة الاستثمار نفسه، والجهة التي تنظمه، والإطار الذي يحكمه.

وفي إيطاليا، يمكن للمستثمرين التقدم للحصول على إقامة عبر استثمار يبدأ من 250 ألف يورو في شركات ناشئة مبتكرة، وهو مسار يربط الإقامة بالابتكار وريادة الأعمال، لا بمجرد ضخ المال.

وتعتمد البرتغال برامج استثمارية تبدأ من 250 ألف يورو لبعض المسارات، وترتفع إلى 500 ألف يورو في خيارات أخرى، ما يمنح المستثمر أكثر من عتبة وأكثر من مسار، وفق نوع الاستثمار والغاية منه.

الإمارات تقترب من الرقم اللبناني.

لكن البيئة مختلفةفي الإمارات العربية المتحدة، تُمنح “التأشيرة الذهبية” عادة عبر استثمارات عقارية تبلغ قيمتها نحو مليوني درهم إماراتي، أي ما يعادل قرابة 545 ألف دولار.

وعلى الورق، يبدو الرقم قريباً من الشرط اللبناني البالغ 500 ألف دولار.

لكن المقارنة هنا لا تتوقف عند الفارق المحدود بين الرقمين، بل تنتقل إلى ما هو أكثر حساسية بالنسبة إلى المستثمر: الاستقرار، وسهولة الأعمال، وجودة البنية التحتية، وإمكانية تحويل الأموال، ومستوى حماية الاستثمارات.

وبذلك لا يصبح السؤال: كم يدفع المستثمر؟ بل: ماذا تضمن له الدولة في المقابل؟لبنان أمام منافسة لا تقاس بالدولار وحدهيرى مراقبون أن المقارنة بين المشروع اللبناني وهذه البرامج لا تتعلق بقيمة الاستثمار المطلوبة فقط.

فالاستثمار، خصوصاً حين يرتبط بإقامة طويلة الأمد، يحتاج إلى بيئة قابلة للتوقع، ومؤسسات قادرة على حماية الحقوق، ونظام مالي يسمح بالحركة الطبيعية للأموال.

ولهذا يطرح منتقدو المشروع اللبناني تساؤلات حول قدرة البلاد على منافسة وجهات استثمارية أخرى، في ظل استمرار تداعيات الأزمة المالية التي اندلعت عام 2019، والقيود التي واجهها المودعون في الوصول إلى ودائعهم خلال السنوات الماضية.

هذه النقطة تجعل “الإقامة الذهبية” في لبنان أكثر من مشروع إداري أو استثماري.

فهي تتحول إلى اختبار للثقة: هل يستطيع بلد يواجه أزمة مالية ممتدة أن يقنع مستثمراً أجنبياً، أو لبنانياً يعمل في الخارج، بأن ضخ 500 ألف دولار داخله فرصة آمنة لا مخاطرة مفتوحة؟عناصر جذب محتملة.

لكن الرهان مؤجلفي المقابل، يعتبر مؤيدو المشروع أن لبنان لا يزال يمتلك عناصر جذب محتملة، من بينها موقعه الجغرافي، وكفاءاته البشرية، وفرص الاستثمار التي قد تنشأ مع أي تحسن اقتصادي أو إصلاحي مستقبلي.

لكن هذه العناصر، على أهميتها، تبدو مرتبطة بشرط أساسي: أن يتحول التحسن الاقتصادي أو الإصلاحي من احتمال مستقبلي إلى واقع قابل للقياس.

فالمنافسة مع اليونان والمجر وإيطاليا والبرتغال والإمارات لا تُحسم بالشعار ولا بقيمة الاستثمار وحدها، بل بالحزمة الكاملة التي يراها المستثمر أمامه: بلد مستقر، قوانين واضحة، مؤسسات فاعلة، بنية تحتية مقبولة، وطمأنينة إلى أن المال الذي يدخل يمكن أن يتحرك ويحظى بالحماية.

وبين طموح جذب الأموال وواقع أزمة الثقة، تبدو “الإقامة الذهبية” في لبنان مشروعاً يطرح سؤالاً أكبر من الإقامة نفسها: هل يمكن بيع امتياز طويل الأمد قبل ترميم الأساس الذي يقوم عليه أي استثمار، وهو الثقة؟

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك