العربي الجديد - باكستان: استئناف المحادثات الفنية بين واشنطن وطهران الأسبوع المقبل قناة القاهرة الإخبارية - انتكاسة تشريعية في واشنطن.. كيف وجّه تصويت مجلس الشيوخ ضربة قوية لخطط ترامب الإقليمية؟ وكالة الأناضول - إسرائيل تطارد خيام النازحين.. أحمد ياسين وكالة الأناضول - قادة بالجيش الإسرائيلي: قواتنا في لبنان رهينة لتحركات دبلوماسية سكاي نيوز عربية - جنون المونديال.. 495 احتمالا مختلفا لمواجهات دور الـ32 العربي الجديد - الأسهم العالمية تتحرك بحذر.. أوروبا مستقرة وآسيا متقلبة العربي الجديد - لماذا لم يُطرد بيلنغهام بسبب تغطية فمه؟ الشريف يحسم الجدل العربي الجديد - ترامب سيحضر نهائي كأس العالم 2026 وسيُسلّم الكأس للبطل قناه الحدث - العراق يطبق قانون مكافحة الإرهاب على كل من يصنع مسيرات العربية نت - أوروبا في قبضة "حاجز أوميغا".. طوارئ مناخية وحرارة تتجاوز 40
عامة

المغرب أول دولة تعترف بالولايات المتحدة... كيف فتح السلطان محمد الثالث موانئه للجمهورية الناشئة؟

فرانس 24
فرانس 24 منذ ساعتين
1

بمناسبة الذكرى الـ250 لإعلان استقلال الولايات المتحدة في الرابع من يوليو/تموز 1776، أعاد مشروع قرار تقدم به نائبان في الكونغرس الأمريكي للاحتفاء بمرور 250 عاما على العلاقات المغربية الأمريكية، تسليط ا...

بمناسبة الذكرى الـ250 لإعلان استقلال الولايات المتحدة في الرابع من يوليو/تموز 1776، أعاد مشروع قرار تقدم به نائبان في الكونغرس الأمريكي للاحتفاء بمرور 250 عاما على العلاقات المغربية الأمريكية، تسليط الضوء على الدور الذي لعبه المغرب في بدايات هذه العلاقة التاريخية.

ويعود هذا الفصل من التاريخ إلى السنوات الأولى لقيام دولة الولايات المتحدة، حين كانت حرب الاستقلال لا تزال مستعرة بين المستعمرات الأمريكية وبريطانيا.

ففي تلك الفترة، وبعد نحو عام من إعلان الاستقلال، اتخذ السلطان المغربي سيدي محمد بن عبد الله قرارا لافتا تمثل في فتح الموانئ المغربية أمام السفن الأمريكية.

ففي 20 ديسمبر/كانون الأول 1777، أصدر السلطان سيدي محمد بن عبد الله إعلانا يسمح للسفن التي ترفع العلم الأمريكي بدخول الموانئ المغربية، في خطوة يعتبرها عدد من المؤرخين الأمريكيين بمثابة أول اعتراف فعلي، من دولة أجنبية، بالولايات المتحدة الناشئة.

" أعلم كذلك أن الإسلام كان دائما جزءا لا يتجزأ من قصة أمريكا حيث كان المغرب هو أول بلد اعترف بالولايات المتحدة الأمريكية.

"في ذلك الوقت، لم تكن الولايات المتحدة قد حصلت بعد على اعتراف بريطانيا، التي لم تعترف رسميا باستقلال مستعمراتها السابقة إلا بعد توقيع معاهدة باريس سنة 1783.

وبعد ما يقارب قرنين ونصف، لا تزال الرباط وواشنطن تستحضران تلك اللحظة بوصفها بداية علاقة دبلوماسية استثنائية بين بلدين جمعتهما المصالح التجارية أولا، قبل أن تتحول إلى واحدة من أقدم العلاقات الدبلوماسية المستمرة في تاريخ الولايات المتحدة.

وقد تطرق الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما لهذه الذكرى عام 2009 خلال خطابه للعالم الإسلامي في القاهرة قائلا" أعلم كذلك أن الإسلام كان دائما جزءا لا يتجزأ من قصة أمريكا حيث كان المغرب هو أول بلد اعترف بالولايات المتحدة الأمريكية.

"كانت السلطنة المغربية، التي يحكمها العلويون آنذاك، دولة مستقلة في أقصى غرب العالم الإسلامي.

وكان يحكمها السلطان سيدي محمد بن عبد الله (1757-1790)، الذي يعتبره عدد من المؤرخين أحد أبرز السلاطين الذين ساهموا في تعزيز دعائم الدولة المغربية وتوسيع حضورها الدبلوماسي والتجاري.

وخلافا لجيرانه في شمال أفريقيا، لم يكن المغرب تابعا للإمبراطورية العثمانية، حيث كانت الجزائر وتونس وليبيا مرتبطة بدرجات متفاوتة بالباب العالي.

وكان السلطان المغربي آنذاك ينتهج سياسة خارجية مستقلة، ويسعى إلى تعزيز حضوره التجاري في المحيط الأطلسي والبحر المتوسط.

وخلال فترة حكم السلطان محمد الثالث، أبرم المغرب عددا من معاهدات التجارة والسلام مع دول أوروبية، وشجع الانفتاح على التجارة الدولية، كما عمل على تطوير التجارة البحرية.

وفي هذا السياق، أولى السلطان أهمية خاصة لمدينة الصويرة، فطوّرها وجعل منها أحد أهم الموانئ التجارية في المملكة وبوابة للتبادل التجاري مع أوروبا وأفريقيا جنوب الصحراء.

وعلى المستوى الداخلي، عمل على تعزيز سلطة الدولة واحتواء عدد من الاضطرابات والصراعات المحلية، في إطار سياسة هدفت إلى ترسيخ الاستقرار ودعم النشاط الاقتصادي.

الولايات المتحدة تبحث عن الاعترافعام 1777، كانت الولايات المتحدة في خضم حرب الاستقلال ضد بريطانيا العظمى.

وكانت آنذاك اتحادا من ثلاث عشرة مستعمرة بريطانية أعلنت انفصالها عن التاج البريطاني، حيث صوت الكونغرس القاري في 4 يوليو/تموز 1776، على إعلان الاستقلال، لتبدأ مرحلة تأسيس الدولة الأمريكية الجديدة.

وفي تلك المرحلة، كانت الولايات المتحدة الفتية تبحث عن اعترافات دولية وتحالفات خارجية تدعم وجودها السياسي وتساعدها في مواجهة بريطانيا.

وجاء الانفتاح المغربي عليها في وقت لم يكن مصير الجمهورية الناشئة قد حُسم بعد.

وفي عام 1778، أصبحت فرنسا أول حليف رسمي للولايات المتحدة بعد توقيع معاهدة التحالف بين البلدين، مقدمة لها دعما عسكريا وماليا مهماً خلال الحرب.

أما بريطانيا، فلم تعترف رسميا باستقلال مستعمراتها السابقة إلا بعد انتهاء الحرب.

ففي 3 سبتمبر/أيلول 1783، وُقعت معاهدة باريس التي اعترفت بموجبها بريطانيا بسيادة الولايات المتحدة الأمريكية واستقلالها.

من الاعتراف الفعلي إلى معاهدة الصداقةفي ديسمبر/كانون الأول 1777، سمح سلطان المغرب سيدي محمد بن عبدالله للسفن التجارية الأمريكية بالدخول لموانئ بلاده.

وينظر مؤرخون أمريكيون إلى هذا القرار على أنه أول اعتراف فعلي بالولايات المتحدة، بعد إعلان الاستقلال في 1776.

حيث أصدر السلطان إعلانا أجاز بموجبه للسفن التي ترفع العلم الأمريكي بدخول الموانئ المغربية، واضعا الولايات المتحدة على قدم المساواة مع الدول التي كانت تربطها بالمغرب معاهدات وعلاقات رسمية.

وجاء هذا القرار في سياق سياسة مغربية قائمة على الانفتاح التجاري، إذ كان المغرب يسعى إلى توسيع علاقاته الاقتصادية عبر المحيط الأطلسي والبحر المتوسط، وكانت التجارة تشكل أحد أهم موارد الدولة.

ومثل هذا الاعتراف بالنسبة للولايات المتحدة، كخطوة دبلوماسية مبكرة عززت مكانة الدولة الناشئة على الساحة الدولية.

وبعد نحو تسع سنوات، تُوِّج هذا التقارب بتوقيع معاهدة الصداقة والسلام المغربية الأمريكية سنة 1786، المعروفة أحيانا باسم" معاهدة مراكش".

ووقعها السلطان محمد بن عبد الله والمبعوث الأمريكي توماس باركلي، لتصبح الإطار الرسمي للعلاقات بين البلدين.

وجاء توقيع المعاهدة في مرحلة مبكرة جدا من تاريخ الولايات المتحدة، قبل انتخاب جورج واشنطن أول رئيس للبلاد 1789، وقبل اكتمال بناء المؤسسات الفيدرالية الأمريكية بصيغتها المعروفة اليوم.

وتُعد معاهدة الصداقة والسلام المغربية الأمريكية من أقدم المعاهدات التي ما تزال سارية المفعول في تاريخ الولايات المتحدة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك