في خطوة جديدة ضمن مسار ضبط السلاح المتفلت في البلاد وحصره بيد الدولة، وجّه مجلس القضاء الأعلى في العراق المحاكم المختصة بتطبيق أحكام قانون مكافحة الإرهاب على صانعي ومستخدمي وحائزي الطائرات المسيّرة.
وذكر المجلس في بيان اليوم الأربعاء، أنه" وجّه المحاكم المختصة بتطبيق أحكام قانون مكافحة الإرهاب رقم (13) لسنة 2005 على كل من يصنع أو يستعمل أو يملك الطائرات المسيّرة التي تستخدم لأغراض مخالفة للقانون"، وفق ما نقلت وكالة الأنباء العراقية (واع).
وكانت الحكومة العراقية أجرت مؤخراً عدة تغييرات أمنية شملت مواقع بارزة في البلاد، وطالت رئيس جهاز الأمن الوطني، فضلا عن مستشار الأمن القومي، وغيرهما.
كما شددت الحكومة برئاسة علي الزيدي على مضيها قدما في خططها حصر سلاح الفصائل ضمن الدولة، ومكافحة الفساد.
هذا وأكد الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية، صباح النعمان، وضع خطة هيكلية شاملة تهدف إلى بسط سلطة الدولة الدستورية.
وأشار إلى أن الخطة" تهدف إلى سحب جميع القطعات العسكرية من مراكز المدن والمناطق الحضرية قبل نهاية العام الحالي، مع إسناد الملف الأمني الداخلي بشكل كامل إلى وزارة الداخلية وأجهزتها المتخصصة، ما يتيح لقطعات الجيش التفرغ التام لمهام حماية الحدود، وتعزيز القدرات الدفاعية، ورفع الجاهزية العسكرية".
وكانت فصائل عراقية مسلحة شنت ما لا يقل عن سبع هجمات بطائرات مسيرة من مواقع صحراوية بالقرب من مدينتي البصرة والسماوة الجنوبيتين على مواقع في الكويت والسعودية والإمارات في الفترة بين 20 أبريل و17 مايو، خلال الحرب التي اشتعلت بين إيران من جهة وأميركا وإسرائيل من جهة أخرى، وفق ما نقلت وكالة رويترز.
ويوجد في العراق عدد كبير من الفصائل المسلحة، كثير منها تربطه علاقات وثيقة مع طهران.
وتشكل هذه الفصائل ركيزة أساسية ضمن ما يسمى" محور المقاومة" الإقليمي المتحالف مع إيران والذي يمتد من غزة ولبنان إلى اليمن والعراق.
يذكر أن بعض تلك الجماعات المسلحة كانت أعلنت خلال الفترة الماضية مسؤوليتها عن عشرات الهجمات بالمسيرات والصواريخ التي استهدفت مصالح أميركية في البلاد، مما أدى إلى الرد بضربات جوية قاتلة منذ بدء الولايات المتحدة وإسرائيل الهجوم على إيران في 28 فبراير الماضي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك