شهدت مواجهة غانا وإنكلترا حالة تحكيمية مثيرة للجدل بطلها جود بيلنغهام في إطار الجولة الثانية من منافسات المجموعة الـ12 لبطولة كأس العالم 2026، والتي أثارت ضجة كبيرة في الصحف الرياضية العالمية ومواقع التواصل الاجتماعي، ووضحها الخبير التحكيمي في" العربي الجديد"، جمال الشريف.
وخلال المباراة ظهر نجم خط وسط منتخب إنكلترا، جود بيلنغهام (22 سنة)، وهو يغطي فمه خلال حديث مع لاعب منتخب غانا، كواسي سيبو، وهو ما يُعد مخالفة للقانون الجديد الذي يُحظر تغطية الفم خلال الحديث مع أي لاعب على أرض الملعب، إلا أن هذه الحالة مرت بهدوء ولم يتخذ حكم المباراة أي إجراء فيها، في وقت لم تطلب تقنية الفيديو من الحكم الانتباه إلى هذه الحالة أيضاً.
وحسم الخبير التحكيمي، جمال الشريف، هذه الحالة التحكيمية وقال: " لاعب المنتخب الغاني كواسي سيبو هو لاعب نادي ريال أوفييدو الإسباني، والحديث هنا حديث ودي مع لاعب المنتخب الإنكليزي جود بيلنغهام، لاعب نادي ريال مدريد، وبالتالي هما يلعبان في دوري واحد، وهو الدوري الإسباني.
تشديد العقوبات عند تغطية الفم ينحصر بشكل كبير أثناء المشادات بين النجوم".
وتابع الشريف شارحاً: " يمكن أن تؤدي هذه المشادات إلى الطرد، حيث مُنح الحكم صلاحية إشهار البطاقة الحمراء للاعب الذي يقوم بتغطية فمه (أثناء مشادة أو مواجهة مع لاعب آخر)، وذلك عندما يكون الأمر مرتبطاً بادعاء تعرضه أو توجيهه لإساءة لفظية عنصرية أو مهينة أو بذيئة.
ويهدف هذا الإجراء إلى تسهيل عملية التحقق من الوقائع ومنع استخدام تغطية الفم لإخفاء الألفاظ أو العبارات التي يصعب إثباتها لاحقاً".
وختم الشريف: " وبالتالي عدم معاقبة اللاعبين لتغطية الفم في الظروف العادية والأحاديث الودية، التي تحصل بين لاعبي المنتخبات المتنافسة، الذين يلعبون كزملاء في الدوريات المحلية، وتجمعهم أحاديث ودية، أمر طبيعي جداً، تماماً مثلما حصل في لقطة بيلنغهام مع لاعب منتخب غانا خلال المواجهة".
يُذكر أن لاعب منتخب باراغواي، ميغيل ألميرون، كان أول ضحية لتطبيق هذا القانون في كأس العالم 2026، إذ طرده الحكم ببطاقة حمراء مباشرةً عند الدقيقة (45+3) بعد أن رصدته تقنية الفيديو وهو يتحدث مع أحد لاعبي منتخب تركيا وفمه على يده.
وكان الاتحاد الدولي قد اعتمد قانوناً جديداً طُبِّق للمرة الأولى خلال هذه النسخة من كأس العالم في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، وذلك بطرد كل لاعب يضع يده على فمه عندما يتحدث داخل أرضية الملعب، ليسقط لاعب باراغواي في فخ التعديل الجديد، ويكون أول ضحية لهذا القانون، الذي يهدف إلى الحدّ من الانتهاكات العنصرية التي يتعرّض لها اللاعبون.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك