»» تفعيل أدوات الحوار الثقافي كأداة فعَّالة للتصدى للتطرف الفكري»» إعلاء قيم التسامح والوعى والانتماء بين فئات المجتمع»»الارتقاء بالمكون المعرفي والوجداني من خلال تعديل وتطوير المناهج التعليميةنظمت مكتبة القاهرة الكبرى تحت إشراف يحيى رياض يوسف مدير المكتبة ندوة ثقافية مساء الثلاثاء 23 يونيو 2026 بعنوان: “الحوار الثقافي في مواجهة التطرف الفكري”، وذلك في إطار تفعيل منظومة الحوار الثقافي لمكافحة التطرف من خلال تعزيز الوعي وبناء الفكر المعتدل الذي يركز على نشر ثقافة التسامح والتعايش.
أقيم اللقاء بالمشاركة والتعاون مع كل من: المنظمة العربية للحوار والتعاون الدولي برئاسة الدكتورة حنان يوسف ودوحة الشعراء برئاسة الشاعر أحمد سويلم.
تحدث في اللقاء الدكتور محمد أبوزيد , الدكتورة حنان يوسف أستاذ الإعلام بجامعة عين شمس، رئيس المنظمة العربية للحوار والتعاون الدولي , والشاعر أحمد سويلم مؤسس ورئيس دوحة الشعراء , والكاتبة الشاعرة نجلاء أحمد حسن.
افتتح اللقاء الكاتب يحيى رياض يوسف مدير المكتبة بالسلام الجمهوري، مرحبا بالضيوف ومتحدثا عن دور المكتبة في نشر الثقافة المعتدلة، باعتبارها حائط الصد الأول لكل فكر وعمل متطرف.
أدار اللقاء الكاتب عبدالله نورالدين مدير الأنشطة بمكتبة القاهرة الكبرى , والذي أكد على أن التطرف يأتى بسبب ضعف الثقافة، ومن هنا يطل علينا أهمية الحوار الثقافي في التصدى لتلك الظاهرة.
ناقش اللقاء أهمية الحوار والفكر الثقافي فى مواجهة التطرف الفكري ودور الثقافة فى تلك المواجهة كأحد أذرع القوى الناعمة لمحاربة التطرف، فالمكونات الثقافية من الأهمية بمكان، فهى تلتقى بها وفيها كل الرؤى التي تشكّل حاضر ومستقبل المجتمع وتعزّز من تمسكه بالانتماء لحضارته، حيث إنه من المتعارف عليه أن الحضارة والثقافة هما ذلك المستودع المتراكم من: المعرفة والمعتقدات والقيم والفنون والأخلاق والعرف والعادات والتقاليد، وسائر أساليب حفظ البقاء التي اكتشفها الإنسان أو استعارها أو أوجدها لنفسه باعتباره عضوًا يعيش بين مجموعة تؤمن وتؤيد وتحافظ على ذلك التراث , فالتطرف الفكري آفة من آفات المجتمع.
وقد تتعددت أشكال التطرف فمنها: التطرف الديني والتطرف ضد المجتمع والتطرف ضد مؤسسات الدولة والعنف الأسري والخروج على العادات والتقاليد والأعراف التى أقرها المجتمع.
كما أشارت فعاليات اللقاء إلى سبل تفعيل أدوات الحوار الثقافي كأداة فعَّالة للتصدى للتطرف الفكري وإعلاء قيم التسامح والوعى والانتماء بين فئات المجتمع المصري، كما عرض اللقاء إلى الإنتاج الفكري والأدبي والمؤلفات والكتابات الثقافية والأعمال الدرامية والسينمائية التى ناقشت قضايا التطرف الفكري خلال الفترات الأخيرة، وأهميتها في نشر الوعى بين أفراد المجتمع لمجابهة كافة قضايا التطرف.
وخرج اللقاء بضرورة مواجهة ظاهرة التطرف الفكري بجهود متعددة ومستمرة ومختلفة المجالات، وأن تتضمن هذه الجهود تعزيز التعاون بين الأفراد والمجتمعات والحكومات والمنظمات المختلفة من أجل إيجاد مجتمع يعتمد على التعايش والتفاهم لا الإقصاء والتمييز والتنافر، وذلك عن طريق بناء جسور للتواصل الفكري وفتح آفاق جديدة للحوار المستنير بين العديد من مختلف فئات المجتمعين المصري والعربي، فضلا عن الارتقاء بالمكون المعرفي والوجداني من خلال تعديل وتطوير المناهج التعليمية لتناسب التوجيه العقلي نحو محاربة التطرف الفكري.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك