حذر مدير دائرة الإعلام في قوات درع الوطن، الدكتور سمير السروري، من مخاطر الخطابات التي تقوم على التكفير وإثارة الانقسامات المذهبية، مؤكداً أن هذه الممارسات تشكل تهديداً مباشراً للسلم الاجتماعي ووحدة المجتمع اليمني، وتتعارض مع القيم التاريخية التي عُرف بها اليمن عبر مختلف مراحله.
وقال السروري، في تغريدات نشرها على منصة “إكس”، إن اليمن ظل على مدى قرون نموذجاً للتسامح والاعتدال والتعايش بين مختلف مكوناته الاجتماعية والفكرية، مشيراً إلى أن محاولات زرع الانقسام المذهبي أو نشر ثقافة التكفير تمثل خروجاً على الإرث الحضاري الذي أسهم في الحفاظ على تماسك المجتمع واستقراره.
وأكد أن تحصين الشباب من الأفكار المتطرفة يبدأ من خلال نشر العلم الصحيح وتعزيز الوعي وترسيخ ثقافة الحوار والنقاش المسؤول، بما يمكن الأجيال الجديدة من مواجهة الأفكار الهدامة والتصدي لمشاريع التطرف والكراهية.
وأضاف أن أي مشروع يقوم على تصنيف الناس إلى مؤمنين وكفار وفقاً للولاءات السياسية أو الانتماءات الضيقة يمثل خطراً على النسيج الاجتماعي، ويهدد الأمن والاستقرار ويقوض فرص بناء مستقبل آمن للأجيال القادمة.
وشدد السروري على أهمية اضطلاع المؤسسات التعليمية والثقافية والإعلامية والدينية بمسؤولياتها في نشر قيم الوسطية والاعتدال وتعزيز ثقافة التعايش والاحترام المتبادل، بما يسهم في حماية المجتمع من الانقسامات الفكرية والمذهبية.
وأشار إلى أن الحفاظ على الإرث الحضاري لليمن القائم على التعدد والتسامح يمثل مسؤولية وطنية مشتركة، تتطلب الوقوف في وجه جميع الدعوات والأفكار التي تسعى إلى بث الفرقة والكراهية بين أبناء الوطن الواحد، والعمل على ترسيخ قيم الوحدة والتلاحم المجتمعي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك