وكالة الأناضول - وزير إسرائيلي: الولايات المتحدة ستجد نفسها قريبا في مواجهة معنا بانوراما فوود - المطعم مع الشيف محمد حامد | حلقة خاصة عن طريقة عمل اللوليتا الجزيرة نت - يعد مكسبا للبيت الأبيض.. وقود الديزل يهبط دون 5 دولارات العربية نت - مأساة بسبب مباراة مصر.. أب ينسى طفله داخل سيارته ليجده متوفى Euronews عــربي - طرح عام أولي للدفاع الأوروبي: كي إن دي إس تكشف خطط إدراج بقيمة تصل إلى ١٥ مليار يورو وكالة الأناضول - بن غفير متفاخرا بتدمير بيوت الفلسطينيين: هدمت 5700 منزل خلال عام وسأواصل الجزيرة نت - خط الماء يتراجع.. ماذا تكشف الأقمار الصناعية عن شواطئ البحر الميت؟ العربي الجديد - موراليس: الحكومة البوليفية تؤجج حرباً أهلية عبر سياسات نيوليبرالية قناة العالم الإيرانية - المقاومة والتمسك بالأرض يدفعان أهالي حبوش للعودة رغم العدوان التلفزيون العربي - المفاوضات الإيرانية الأميركية.. كواليس مواجهة كادت تفشل محادثات سويسرا
عامة

قرار تقييم أصحاب المناصب العليا بالدولة العراقية

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 ساعة

في خطوة تحمل أبعاداً سياسية وإدارية بالغة الحساسية، وجه رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي بتشكيل لجنة مختصة لإعادة تقييم أصحاب الدرجات العليا في مؤسسات الدولة، في خطوة تفتح ملف ظل لسنوات طويلة بعيدا عن ...

في خطوة تحمل أبعاداً سياسية وإدارية بالغة الحساسية، وجه رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي بتشكيل لجنة مختصة لإعادة تقييم أصحاب الدرجات العليا في مؤسسات الدولة، في خطوة تفتح ملف ظل لسنوات طويلة بعيدا عن المراجعة الجدية.

ويأتي التوجه في إطار مساعي الزيدي لرسم معايير جدية للاستمرار بالمنصب من عدمه، في وقت ينظر فيه إلى التحرك على أنه اختبار حقيقي لقدرة رئيس الوزراء على تفكيك شبكات النفوذ السياسي المتغول داخل المؤسسات، وإعادة تقييم كفاءة القيادات الإدارية العليا ومدى قدرتها على مواكبة متطلبات الإصلاح الإداري وتحسين مستوى الخدمات العامة وتعزيز مبادئ النزاهة والحوكمة الرشيدة في مؤسسات الدولة.

وأصدر الزيدي، أمس الثلاثاء، أمرا ديوانيا يقضي بتشكيل لجنة مختصة تتولى إعادة تقييم أداء أصحاب الدرجات العليا في مؤسسات الدولة كافة، ممن يشغلون مناصب مدير عام فما فوق، فضلاً عن دراسة ملفات ترشيحهم واستمرارهم في مواقعهم داخل الوزارات والهيئات المستقلة.

وتكتسب هذه الخطوة أهمية استثنائية في ظل تراكم ملفات تتعلق بأداء عدد من المسؤولين الذين يشغلون مواقعهم منذ سنوات طويلة، من دون أن تخضع تجاربهم الإدارية لمراجعة شاملة أو تقييم موضوعي يستند إلى معايير الإنجاز والكفاءة، كما أن بعض هذه المناصب ارتبطت خلال السنوات الماضية باتهامات فساد وإخفاقات إدارية أثارت جدلاً واسعاً داخل الأوساط السياسية والرقابية والشعبية، الأمر الذي جعل ملف الدرجات الخاصة والعليا أحد أكثر الملفات حساسية وتعقيداً في بنية الدولة العراقية.

ويرى مراقبون أن إعادة تقييم أداء القيادات الإدارية العليا تمثل اختباراً حقيقياً لجدية الحكومة في تنفيذ برنامجها الإصلاحي، غير أن هذا المسار لا يخلو من تحديات سياسية قد تضع الحكومة أمام مواجهة مباشرة أو غير مباشرة مع قوى وأحزاب تمتلك نفوذاً داخل مؤسسات الدولة، وترتبط بعلاقات دعم أو حماية سياسية لبعض المسؤولين المشمولين بالمراجعة، فالتغييرات المحتملة في المناصب العليا قد تنعكس على موازين النفوذ داخل عدد من المؤسسات الحكومية، وقد تفسر من قبل بعض الأطراف على أنها مساس بحصصها أو مواقع تأثيرها.

وقال السياسي العراقي المستقل طلال الجبوري لـ" العربي الجديد"، إن" العديد من أصحاب الدرجات العليا بقوا في مواقعهم لسنوات طويلة مستندين إلى الغطاء والحماية السياسية أكثر من استنادهم إلى الكفاءة والإنجاز، الأمر الذي انعكس سلباً على مستوى الأداء الحكومي والخدمات المقدمة للمواطنين".

وبين الجبوري أن" الوقت قد حان لإخضاع جميع المسؤولين، من مدير عام فما فوق، إلى تقييم مهني وموضوعي يعتمد معايير النزاهة والكفاءة والإنجاز بعيداً عن المحاصصة والولاءات الحزبية، وأي مسؤول أخفق في إدارة مؤسسته أو تحوم حوله شبهات فساد لا ينبغي أن يبقى في منصبه مهما كانت الجهة السياسية التي تقف خلفه".

ودعا الجبوري الزيدي وكذلك اللجنة المكلفة إلى عدم الرضوخ لأي ضغوط أو تدخلات سياسية قد تسعى إلى عرقلة عملية التقييم أو حماية مسؤولين ثبت فشلهم أو تقصيرهم، معتبرا أن نجاح هذه الخطوة سيشكل رسالة واضحة بأن الدولة بدأت تستعيد قرارها الإداري بعيداً عن النفوذ الحزبي والمصالح الضيقة.

من جهته، رأى أستاذ العلوم السياسية عمار البهادلي في حديث لـ" العربي الجديد"، أن" قرار الزيدي يمثل خطوة مهمة على طريق الإصلاح الإداري وتعزيز كفاءة الجهاز الحكومي، وأن نجاحه سيعتمد على مدى استقلالية اللجنة وقدرتها على العمل وفق معايير مهنية بعيدة عن التأثيرات السياسية".

وقال إن" أهمية هذه الخطوة لا تقتصر على معالجة حالات الإخفاق أو الفساد المحتملة، بل تمتد إلى إعادة بناء ثقافة مؤسساتية قائمة على مبدأ المساءلة وربط المسؤولية بالنتائج المتحققة على أرض الواقع"، مشيرا إلى أن" ملف أصحاب الدرجات العليا يعد من أكثر الملفات حساسية في النظام الإداري العراقي، نظراً لتداخل البعد الإداري مع التوازنات السياسية التي تشكلت خلال السنوات الماضية.

وأضاف أن أي عملية مراجعة لهذه المناصب ستؤثر بشكل مباشر في طبيعة النفوذ داخل المؤسسات الحكومية، وهو ما قد يثير مواقف متباينة من بعض القوى السياسية.

واعتبر أن" الحكومة أمام فرصة مهمة لإثبات قدرتها على تنفيذ إصلاحات مؤسسية حقيقية، خصوصاً إذا ما جرى اعتماد مؤشرات واضحة لتقييم الأداء".

وقال إن الخطوة تمثل اختباراً لمدى قدرة الدولة على الانتقال من منطق المحاصصة والتوازنات السياسية إلى منطق الإدارة الرشيدة.

وأثارت التغييرات الواسعة في المناصب الإدارية والأمنية التي يقودها رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، مخاوف متزايدة لدى قوى سياسية اعتادت الاحتفاظ بنفوذها داخل مؤسسات الدولة، وسط مؤشرات على أن موجة الإقالات والتعيينات لن تتوقف عند حدود ما أعلن عنه حتى الآن، بل قد تمتد إلى عشرات المناصب الحساسة في المرحلة المقبلة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك