مع تزايد التسريبات حول أول هاتف آيفون قابل للطي من أبل، والذي يُتوقع أن يحمل اسم" آيفون ألترا"، بدأت تظهر تساؤلات حول القيمة الحقيقية للجهاز على المدى الطويل، خصوصًا مع الأسعار المرتفعة المتوقعة واحتمالات إعادة بيعه بعد فترة من الاستخدام.
وتشير التقارير إلى أن الهاتف قد يُطرح بسعر يتراوح بين 2000 و2400 دولار، بينما قد تصل بعض الإصدارات المزودة بسعات تخزين كبيرة إلى نحو 2799 دولارًا، ما يجعله أغلى هاتف آيفون في تاريخ الشركة.
لكن دراسة حديثة أجرتها منصة SellCell المتخصصة في تتبع أسعار إعادة بيع الهواتف الذكية، تشير إلى أن الهواتف القابلة للطي تفقد قيمتها بوتيرة أسرع من الهواتف التقليدية.
ووفقًا للدراسة، بلغ متوسط فقدان القيمة في الهواتف القابلة للطي 64.
6% خلال أول عام من الإطلاق، مقابل 55.
3% للهواتف الذكية التقليدية.
وبناءً على هذه النسبة، فإن هاتفًا قابلًا للطي بسعر 2400 دولار قد تنخفض قيمته إلى نحو 850 دولارًا فقط بعد عام واحد من الاستخدام، إذا اتبع الاتجاه السائد في هذه الفئة من الأجهزة.
في المقابل، تتمتع هواتف آيفون بسجل أفضل في الاحتفاظ بقيمتها مقارنة بمعظم المنافسين.
وأظهرت الدراسة أن تسعة من أصل عشرة هواتف احتفظت بأعلى قيمة بعد عام من الإطلاق كانت من إنتاج أبل، فيما حافظت سلسلة آيفون 16 على نحو 51.
5% من قيمتها الأصلية بعد 12 شهرًا.
وفي حال تمكن آيفون ألترا من تحقيق أداء مشابه لهواتف آيفون التقليدية، فقد تبلغ قيمته السوقية بعد عام نحو 1236 دولارًا بدلًا من 850 دولارًا.
وتكشف المقارنات التفصيلية في الدراسة عن حجم التراجع الذي تشهده الهواتف القابلة للطي مرتفعة الثمن.
فقد خسر هاتف Galaxy Z Fold 6 بسعة 1 تيرابايت، الذي طُرح بسعر 2259 دولارًا، نحو 65.
5% من قيمته خلال عام واحد، ليتراجع سعره إلى 780 دولارًا فقط.
كما فقد هاتف Pixel 9 Pro Fold أكثر من 63% من قيمته، بينما سجل هاتف Galaxy Z Flip 6 تراجعًا بنحو 64.
5%.
ولم تقتصر الخسائر الكبيرة على الهواتف القابلة للطي، إذ أظهرت البيانات أن بعض أجهزة موتورولا سجلت أعلى معدلات الانخفاض، حيث فقد هاتف Motorola Edge (2024) نحو 85.
5% من قيمته خلال عام واحد، بينما خسر Motorola Razr+ أكثر من 71% من قيمته الأصلية.
أما إذا جاء آيفون ألترا بسعر يبدأ من 2000 دولار، وهو الحد الأدنى المتوقع للتسعير، فقد تتراوح قيمته بعد عام بين 708 دولارات و1030 دولارًا، بحسب نمط الاستهلاك السعري الذي سيتبعه.
كما أظهرت الدراسة تفاوتًا واضحًا بين الشركات المصنعة في قدرتها على الحفاظ على قيمة أجهزتها.
فقد احتفظت هواتف أبل بنسبة 51.
5% من قيمتها الأصلية بعد عام، تلتها وان بلس بنسبة 46.
8%، ثم غوغل بنسبة 40.
8% لسلسلة بيكسل 9.
أما سامسونغ فاحتفظت سلسلة Galaxy S25 بنحو 39.
5% من قيمتها، بينما احتفظت هواتفها القابلة للطي بنسبة 35.
7%.
وجاءت موتورولا في المرتبة الأخيرة بنسبة 24.
5% فقط.
وأشارت الدراسة أيضًا إلى أن سعة التخزين تؤثر على قيمة إعادة البيع.
فالإصدارات المزودة بسعات كبيرة مثل 1 تيرابايت غالبًا ما تفقد نسبة أكبر من قيمتها مقارنة بالإصدارات الأقل سعة، لأن الطلب عليها في سوق الأجهزة المستعملة يكون أكثر محدودية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك