وكالة سبوتنيك - رئيس وزراء بولندا: الاحتقان الشعبي يتصاعد ضد اللاجئين الأوكرانيين بانوراما فوود - طريقة عمل عاشوراء | سنة أولى طبخ مع الشيف آلاء الجبالي قناة القاهرة الإخبارية - تحركات إيرانية في سوق النفط.. وشراكة مصرية صينية لتعزيز الطاقة النظيفة| النشرة الاقتصادية Independent عربية - الشرطة التركية تقتل مشتبها في ارتباطه بـ"داعش" روسيا اليوم - وزير الثقافة اللبناني يتفقد أضرار مواقع صور التاريخية جراء القصف الإسرائيلي قناة التليفزيون العربي - مجلس الشيوخ يحاصر ترمب والجمهوريون يقيدون صلاحياته بشأن حرب إيران الكوير - رونالدو وصل🤩 ميسي اون فاير🔥 مبابي و هالاند منفجرين💥 (ملخص كاس العالم الجولة 2) بانوراما فوود - طريقة عمل فطيرة الجلاش المورقة | سنة أولى طبخ مع الشيف آلاء الجبالي قناة القاهرة الإخبارية - بمشاركة مسؤولين حكوميين.. أثينا تستضيف مؤتمر النقل الكهربائي لبحث مستقبل التنقل المستدام روسيا اليوم - من الجزائر إلى تشيلي: انطلاق المرحلة الدولية لمسابقة "كاردو" للثقافة والرياضة الحضرية في 18 دولة
عامة

لا تتسرع في الحكم على الرئيس ترمب

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 1 ساعة

على مدار 25 عاما من العمل مع الرئيس ترمب لاحظت نمطا يتكرر مرارا، أولا في مجال الأعمال، ثم في الحكومة: تقدم التوصية له في عرض منمق، الرئيس ترمب يستمع، ثم ينتقل مباشرة إلى صلب الموضوع. ما الذي يعنيه هذا...

على مدار 25 عاما من العمل مع الرئيس ترمب لاحظت نمطا يتكرر مرارا، أولا في مجال الأعمال، ثم في الحكومة: تقدم التوصية له في عرض منمق، الرئيس ترمب يستمع، ثم ينتقل مباشرة إلى صلب الموضوع.

ما الذي يعنيه هذا للصفقة؟ كيف يمكن تحقيق الهدف فعليا؟ ما الذي يريده الطرف الآخر حقا؟ أين تكمن مرونتهم؟ وأين لا توجد مرونة؟يريد التفاصيل الحقيقية.

إذا تجنبتها، يلاحظ ذلك.

إذا حضرتَ وأنت غير قادر على الإجابة عن أسئلته، فلن يكون لديه صبر يذكر.

يدفع لك لتنجز، ويتوقع منك أن تكون مستعدا.

يخبرك هذا النمط عن أسلوب قيادة دونالد ترمب أكثر مما تخبرك به معظم التغطيات التلفزيونية.

يوصف اتخاذه للقرارات عادة بأنه اندفاعي، مدفوع بالغريزة، ومعاد لنصائح الخبراء.

هذا ببساطة غير صحيح.

ما يقاومه ترمب ليس النصيحة المتأنية، بل النصيحة التي تعطي الأولوية لتوافق الآراء الجماعية والاستنتاجات الآمنة على حساب التحليل النزيه.

لديه أيضا حس مرهف يمكنه من كشف محاولات الآخرين لخداعه.

فهو يستشعر متى يحاول مستشار توجيهه نحو نتيجة مسبقة، ومتى يستخدم الطرف الآخر الإجراءات لكسب الوقت، ومتى يقدم أحدهم وعودا جوفاء بدلا من قرار حقيقي.

إنه يطالب بالوضوح: ما الذي تؤمن به، ولماذا تؤمن به، وكيف يساعده ذلك على تحقيق أهدافه؟يخلط العديد من المراقبين بين اتباع إجراءات غير تقليدية، وغياب الإجراءات تماما.

يختبر ترمب الحجة المطروحة أمامه، والافتراضات الكامنة وراءها، والحوافز المتبادلة، وما إذا كان الشخص الذي يقدم التوصية قادرا على تنفيذ ما يصفه.

إنها طريقة عمل مختلفة، لا يزال العديد من مفكري السياسة الخارجية التقليديين يجهلون كيفية فهمها بشكل صحيح.

يحتفظ ترمب بالمعلومات بطرق تفاجئ باستمرار أولئك الذين يقللون من شأنه.

الأرقام، والتكاليف، والبيانات المحددة، والالتزامات التي قطعت في المحادثات السابقة، يتابعها بدقة.

قد تكون أسئلته صريحة، لكنها ليست نابعة من جهل.

لا تعمل الدائرة المقربة كما تدار جلسات مجلس الوزراء التقليدية.

ترمب هو من يسيطر على زمام الأمور.

لكنه لا يريد من يوافقه الرأي فحسب.

فإذا أومأ أحدهم موافقا دون أن يطرح أي نقاش أو بديل أو وجهة نظر حقيقية، فإنه يدرك ذلك فورا.

إنه يريد توصيات حقيقية، لا مجرد تأييد.

أي شخص يخطط لإستراتيجية تعتمد على إطالة أمد المفاوضات، أو انتظار تحول انتباهه إلى انتخابات التجديد النصفي، أو افتراض أن ارتفاع أسعار الوقود سيضعف موقفه، يخطئ في حساباته بشكل فادحما لا يتسامح معه هو التهرب.

النصائح المراوغة، والبيروقراطية المعقدة، والتوصيات المصممة لتغطية كل الاحتمالات دون الالتزام بأي منها، كل هذا لا يدوم طويلا.

المستشارون الجيدون هم من يكونون على استعداد لقول الحقيقة بوضوح: هذا ما نعرفه، وهذا ما لا نعرفه، وهذه هي المخاطرة، وهذه هي توصيتي.

وينطبق الأمر نفسه على القادة الأجانب والخصوم.

فإذا تفاوضوا متجنبين اتخاذ قرار، أو تحدثوا عن الدبلوماسية بينما يصعدون الوضع على الأرض، فسيستنتج سريعا أنه يُستغل.

يفكر ترمب بمنطق النتائج، والنفوذ، والسلوك البشري.

من يملك النفوذ؟ من يحتاج إلى الاتفاق أكثر؟ ما هو الضغط الحقيقي وما هو الضغط الاستعراضي؟ ما هو الالتزام القابل للتنفيذ؟ ماذا سيحدث إذا رفض الطرف الآخر؟ إنه يضغط حتى يتضح الموقف الحقيقي للطرف الآخر.

غالبا ما يغفل من يتوقعون مسارا سياسيا خطيا عن هذا.

فهم يرون عملية غير تقليدية ويصفونها بالفوضى.

إنه يستخدم الحوار لاختبار الخصم، وكشف الافتراضات الواهية، ومعرفة ما إذا كان لدى الطرف الآخر مجال للمناورة.

إيران الآن هي أوضح اختبار لمعرفة ما إذا كان العالم الخارجي قد تعلم قراءة ترمب بشكل صحيح.

كانت إيران تدعي التفاوض بينما تختبر العتبات الأمريكية والإقليمية.

قال الرئيس ترمب إن إيران أسقطت مروحية أباتشي تابعة للجيش الأمريكي بالقرب من مضيق هرمز.

لحسن الحظ، نجا كل فرد في الطاقم.

قال في البداية إن على الولايات المتحدة الرد.

لاحقا، وصف الحادث بأنه ليس بالأمر الجلل.

قد يبدو هذا متناقضا لبعض المراقبين.

من الأجدى فهمه على أنه نهج ترمب التدريجي الذي يبقي الجميع في حالة ترقب.

كان قد حذر سابقا من أنه إذا قتلت إيران جنودا أمريكيين، فإنه سينهي وقف إطلاق النار سريعا.

نجا طاقم الأباتشي، لكن إيران استمرت في استهداف الجنود الأمريكيين.

هذا غير من طبيعة الاستفزاز.

أعقب ذلك ضربات دفاعية أمريكية ضد أهداف إيرانية.

بعد ذلك، شدد ترمب على رسالته مجددا، قائلا إن إيران تأخرت كثيرا في التفاوض وستدفع الثمن.

هكذا غالبا ما يستخدم ترمب التصريحات العلنية.

فهي ليست دائما إعلانات نهائية للسياسة، بل هي جزء من العملية.

إنه يختبر الخصم، ويشكل الرأي العام، ويحذر الأطراف الإقليمية، ويترك لنفسه مجالا للتصعيد أو التهدئة حسب ما سيحدث لاحقا.

إنه لا يعتبر ضبط النفس والقوة نقيضين، بل يستخدمهما معا.

إن الحكومات الأجنبية التي تعتمد على التغطية الإعلامية، أو التعليقات الحزبية، أو المحللين الذين يسيئون فهم ترمب باستمرار، إنما يعملون انطلاقا من صورة ناقصة.

وأي شخص يعتمد على هذه الصورة المشوهة لاتخاذ قرارات حقيقية بشأن كيفية التعامل مع هذه الإدارة، فإنه يخاطر بلا داع.

لا يعد أسلوب ترمب العلني مؤشرا لمعرفة كيفية عمله.

فالقادة الذين يفترضون إمكانية تأخيره عبر العمل من خلال الإجراءات الرسمية يسيئون فهمه.

إنه يتابع الالتزامات، ونقاط القوة، ويتابع من يشارك بجدية ومن يحاول كسب الوقت.

إنه يسأل عما يتطلبه الموقف الآن، وما هي نقاط القوة المتاحة حاليا، وما إذا كان خصمه مستعدا لاتخاذ قرار حقيقي.

أي شخص يخطط لإستراتيجية تعتمد على إطالة أمد المفاوضات، أو انتظار تحول انتباهه إلى انتخابات التجديد النصفي، أو افتراض أن ارتفاع أسعار الوقود سيضعف موقفه، يخطئ في حساباته بشكل فادح.

مع ترمب، استخدام المفاوضات للمماطلة مع التصعيد ليس إستراتيجية، بل هو دليل على سوء النية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك