وشارك في مراسم تدشين النصب التذكاري السفيرة الروسية لدى موريشيوس إيرادا زينالوفا ورئيس كهنة كنيسة تجلي الرب في عاصمة الجمهورية، بورت لويس، الأب دميتري، واللورد العمدة بوندار، بالإضافة إلى مواطنين روس ساهموا في تنفيذ المشروع.
وأقيمت الفعالية في عاصمة موريشيوس يوم 21 الجاري، في مراسم احتفالية مهيبة في مقبرة" سيميتيير دو لويست" (المقبرة الغربية)، حيث دُفن البحارة الذين أبحرت سفينتهم تحت قيادة فوين ريمسكي-كورساكوف.
وكانت السفينة قد غادرت الميناء في مدينة سان بطرسبورغ في مهمة دبلوماسية للكونت بوتياتين إلى اليابان.
وفي طريق العودة إلى روسيا، اضطرت للإبحار حول العالم، والالتفاف حول رأس الرجاء الصالح، والعودة عبر هولندا إلى كرونشتاد.
ولكن بسبب تفشي وباء على متنها، اضطر القبطان للرسو في ميناء موريشيوس في فبراير 1857، ولم يتمكن الأطباء من إنقاذ ستة من أفراد الطاقم.
وكانت السفارة قد بادرت في عام 2025 بمشروع البحث عن المدافن، حيث كانت القبور مهملة، وضاعت الشواهد الخشبية والصلبان بسبب عوامل المناخ، وتعذر العثور على الوثائق وسجلات الدفن.
بالتيسك.
الحصن الغربي لروسيا وقاعدة أسطول البلطيق التاريخية (صور)شارك في هذا البحث مواطنون مقيمون في الجزيرة، وانضم إليهم مؤرخون وموظفو أرشيفات في روسيا، من سان بطرسبرغ وكالينينغراد إلى فلاديفوستوك، نظرا لأن" أوليفوتسا" كانت سفينة فريدة، نُسبت في فترات مختلفة إلى عدة أساطيل إمبراطورية.
وتم اختيار تصميم النصب التذكاري نفسه عن طريق تصويت شعبي مفتوح، كما جُمعت أموال التبرعات لتركيبه أيضا من بين المواطنين الروس.
ونتيجة لذلك، أصبح المشروع جامعا لأجيال مختلفة ولموجات الهجرة المختلفة في الجزيرة، كما شكل بداية لأبحاث حول تاريخ البعثات البحرية في عصر الملاحين الروس الكبار واكتشافاتهم الجغرافية.
وفي كلمتها خلال مراسم الافتتاح، قالت السفيرة زينالوفا: " من وجهة نظر التاريخ الروسي، هذا ليس فقط استعادة لأسماء البحارة القتلى، بل هو أيضا أول نصب تذكاري في موريشيوس مخصص لتاريخها ولأول زيارة لسفينة روسية لميناء في المحيط الهندي.
".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك