كشف تقرير جديد أن عدداً متزايداً من مرضى السرطان يوصف لهم دواء" إيفرمكتين" Ivermectin عوضاً عن الخضوع للعلاج الكيماوي.
وأظهر تقرير نشرته مجلة" جاما نتوورك" JAMA Network أن وصفات" إيفرمكتين" لمرضى السرطان تضاعفت بين يناير (كانون الثاني) ويوليو (تموز) 2025، فيما وجد الباحثون أن الذكور البيض من سكان الولايات الجنوبية للولايات المتحدة كانوا الأكثر إقبالاً على تناول هذا الدواء.
ويعد" إيفرمكتين" دواء مضاداً للطفيليات يستخدمه الأطباء البيطريون بصورة رئيسة، وقد راج استخدامه بين البشر إبان الجائحة على يد المشككين في لقاح" كوفيد"، ولا يمتلك هذا الدواء أي خصائص طبية مثبتة تتجاوز كونه علاجاً فعالاً للعدوى الطفيلية، علماً أن السرطان ليس عدوى طفيلية بل طفرة خلوية.
وجاء في الدراسة التي حملت عنوان" وصف 'إيفرمكتين' و'بنزيميدازول' عقب ترويجهما من قبل شخصيات مشهورة" Ivermectin-Benzimidazole Prescribing Following Celebrity Endorsement، " أن الارتفاع الملاحظ في وصف هذه الأدوية لمرضى السرطان يثير قلقاً خاصاً، فقد يدفع الأشخاص الذين يواجهون مرضاً يهدد حياتهم إلى تأجيل العلاجات التقليدية أو التخلي عنها لمصلحة علاجات غير مثبتة الفعالية، مما قد يسمح بتفاقم المرض وتقدمه".
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)وجاء تأييد المشاهير المذكور في العنوان على لسان الممثل ميل غيبسون الذي أخبر جو روغان عام 2025 أن ثلاثة من أصدقائه نجوا من السرطان عبر تناول" إيفرمكتين" و" بنزيميدازول"، وهو مركب يوجد في المواد الكيماوية الزراعية.
وكتب الأطباء مؤلفو الدراسة، ميشيل إس، روكويل وكاثرين إل.
كان وإيه.
مارك فيندريك، في تقريرهم" أن البودكاست الذي أيد فيه المشاهير استخدام مزيج 'إيفرمكتين' و'بنزيميدازول' لعلاج السرطان شاهده أكثر من 60 مليوناً عبر منصات عدة".
وأضافوا" أن التباين الديموغرافي والإقليمي الذي لاحظناه في معدلات وصف الدواء يعكس خصائص جمهور برامج البودكاست والمنصات الإعلامية المروجة لهذه الأنظمة العلاجية، مما يشير إلى تضخيم انتقائي للمعلومات الصحية المضللة وتوسيع نطاق وصولها".
ووجدت الدراسة أن وصفات" إيفرمكتين" قد ارتفعت للمرضى بشكل عام، مسجلة زيادة بمقدار 2.
5 مرة بين مرضى السرطان خلال الفترة ما بين الأول من يناير والـ 31 من يوليو 2025، مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2024، ويذكر أن غيبسون ظهر في برنامج" تجربة جو روغان" في التاسع من يناير 2025.
وفي بيان صحافي، يقول كبير المسؤولين الطبيين في المؤسسة الخيرية البريطانية" ماكميلان كانسر سَبورت" Macmillan Cancer Support، ريتشارد سيمكوك، إنه" لا يوجد حالياً أي دليل سريري يثبت أن هذا الدواء قد يكون مفيداً في علاج السرطان، ومع ذلك، وبمجرد بضع نقرات على منصتي 'إكس' و'إنستغرام'، ذهلت من العدد الهائل للأشخاص الذين يصرحون بفوائد 'إيفرمكتين' في علاج السرطان، بل ويحاولون إيجاد طرق لشرائه".
وأوضح أن كثيراً من هذه المعلومات المضللة ينبع من بعض الدراسات المختبرية الحالية على" إيفرمكتين"، والتي تظهر أن الدواء قد يساعد في تحفيز موت الخلايا السرطانية عند تناوله مع العلاج التقليدي.
ومع ذلك، أكد سيمكوك أنه لا يمكن محاكاة نتائج الدراسات المختبرية بصورة مباشرة على البشر، وعلاوة على ذلك فإن حتى الاختبارات المختبرية الواعدة أكثر قد أجريت بالتزامن مع استخدام أدوية السرطان الحالية، ولم يثبت قط أن" إيفرمكتين" و" بنزيميدازول" فعالان في محاربة السرطان بمفردهما.
ولا يقتصر الأمر على كون" إيفرمكتين" علاجاً غير مثبت الفعالية وحسب، بل يمكنه أيضاً أن يزيد حالات الغثيان والانزعاج لدى مرضى السرطان.
وعلى رغم أن وزير الصحة والخدمات الإنسانية، روبرت ف.
كينيدي الابن، روّج عبر بودكاسته قبل انضمامه إلى الإدارة الأميركية لاستخدام" إيفرمكتين" بديلاً من لقاح" كوفيد"، لكن هذا الدواء غير مصرح به حالياً من قبل" إدارة الغذاء والدواء" الأميركية لأي غرض يتجاوز محاربة الطفيليات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك