أظهرت نتائج الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي في ولاية نيويورك مؤشرات جديدة على تنامي نفوذ التيار التقدّمي داخل الحزب، مع تحقيق مرشحين مدعومين من رئيس بلدية نيويورك المنتخب زهران ممداني، انتصارات لافتة في سباقات الترشح لانتخابات التجديد النصفي المقبلة.
وفي هذا السياق، هنأ ممداني الناشطة والسياسية الفلسطينية الأميركية عبير قواس بعد فوزها بمقعد الدائرة الثانية في مجلس شيوخ ولاية نيويورك، لتُصبح أول أميركية من أصول فلسطينية تصل إلى هذا المنصب، وفق ما أعلنه عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وكانت قوّاس قد أكدت خلال حملتها الانتخابية تمسكها بأصولها الفلسطينية وتعهدت بإبقاء القضية الفلسطينية ضمن أولوياتها السياسية.
كما شنّ ممداني، هجومًا عنيفًا على السياسات الإسرائيلية واللجنة الأميركية الإسرائيلية للشؤون العامة (أيباك)، مؤكدًا أنّ الجيش الإسرائيلي قتل أكثر من ألف فلسطيني منذ بدء ما يُسمّى باتفاق" وقف إطلاق النار".
وقال: " نحن نتحدث عن وضع راهن يُقتل فيه الأطفال يوميًا، وأيباك تدعم هذا الوضع الراهن وحاربت كل محاولة لتحقيق الأمن في فلسطين والمنطقة"، واصفًا هذه المواقف والسياسات بأنّها" لا أخلاقية" ومرفوضة تمامًا.
كما حقّق عدد من المرشحين المدعومين من ممداني نتائج مريحة في الانتخابات التمهيدية، من بينهم أليكس لاندر الذي تفوّق على منافسه دان غولدمان في سباق الدائرة العاشرة، إلى جانب فوز كلير فالدز ودارليزا شالفا ببطاقات الترشح الديمقراطية في دوائر أخرى.
ويرى مراقبون أنّ هذه النتائج تعكس تنامي حضور جيل جديد من الناخبين والقيادات الشابة داخل الحزب الديمقراطي، بما قد يفتح الباب أمام تحوّلات سياسية أوسع خلال انتخابات التجديد النصفي المقبلة، خاصة في الملفات المرتبطة بالسياسة الخارجية الأميركية والحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.
وفي إسرائيل، تتابع الأوساط السياسية هذه التحوّلات باهتمام متزايد، في ظل مؤشرات على تغيّر المزاج السياسي داخل الولايات المتحدة بشأن الدعم التقليدي لتل أبيب.
وفي هذا الإطار، دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى تعزيز استقلالية بلاده في مجال التسليح وتقليص الاعتماد على الولايات المتحدة.
وخلال لقاء مع ضباط احتياط في إحدى مستوطنات الضفة الغربية المحتلة، قال نتنياهو إن إسرائيل بحاجة إلى" بناء نظام تسليح مستقل خاص بها"، مشددًا على ضرورة الاستثمار في التكنولوجيا العسكرية وإعداد أجيال جديدة من القادة لضمان ما وصفه بـ" المكانة الاستراتيجية" لإسرائيل.
وتأتي تصريحات نتنياهو في وقت تتحدث فيه وسائل إعلام إسرائيلية عن تزايد التباينات بين واشنطن وتل أبيب، خصوصًا بعد التفاهمات الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران، وما رافقها من نقاشات داخل إسرائيل حول مستقبل العلاقة الاستراتيجية مع الحليف الأميركي الأبرز.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك