بحث الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول يوسف قبلاوي، اليوم الأربعاء، مع وفد من شركة شيفرون الأميركية، خطوات تحويل مذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين بشأن أعمال الاستكشاف البحري في البلوك رقم (1) إلى عقد تنفيذي، في إطار توجهات لتطوير قطاع الاستكشاف واستقطاب الاستثمارات والخبرات الدولية.
وذكرت الشركة عبر معرفها على فيس بوك، أن اللقاء تناول كذلك فرص التعاون في مشروع خط نقل النفط العراقي عبر الأراضي السورية (كركوك – بانياس)، حيث جرى بحث إمكانية إسهام شيفرون كشريك استراتيجي في المشروع، إلى جانب استعراض آفاق التعاون المستقبلية في قطاع النفط والغاز.
وفي سياق متصل، كان قبلاوي قد بحث في وقت سابق مع وفد من شركتي مؤسسة بترول الإمارات الوطنية (إينوك) وشركة هورايزن تيرمنالز فرص التعاون في مجالات إعادة تأهيل وتطوير خطوط الأنابيب والمحطات النفطية.
على صعيد متصل، وقعت شركة كونوكو فيليبس خلال الأسابيع الأخيرة عقدًا مع الشركة السورية للنفط يهدف إلى إعادة إحياء إنتاج الغاز في سوريا، في خطوة تُعد توسعا جديدا في أنشطة الشركة في الشرق الأوسط، بالتوازي مع استمرارها في تعزيز محفظتها من الغاز الطبيعي المسال وتطوير مشاريع تسييل كبرى تستهدف الاستفادة من الطلب العالمي المتنامي على الغاز.
وفي موازاة ذلك، شهدت أسواق الطاقة تطورًا إضافيًا بعد إعادة فتح مضيق هرمز بموجب اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، ما أعاد تشكيل ديناميكيات إمدادات النفط العالمية، في وقت تتزايد فيه انكشافات كونوكو فيليبس على أصول عالية المخاطر جيوسياسيًا، خاصة في سوريا.
ويشير تحليل قطاعي إلى أن دخول الشركة إلى السوق السورية، بما يحمله من تعقيدات سياسية وأمنية وتنظيمية، قد يضيف طبقة جديدة من المخاطر إلى السرد الاستثماري، دون أن يغيّر بشكل جوهري الأساس الذي يقوم عليه الاستثمار في الشركة، والمتمثل في نمو التدفقات النقدية الحرة عبر مشاريع النفط والغاز طويلة الأمد.
في هذا السياق، يعتمد السرد الاستثماري لكونوكو فيليبس على قدرتها في تحويل محفظة عالمية واسعة من النفط والغاز إلى تدفقات نقدية حرة متنامية، مدفوعة بشكل رئيسي بتوسع مشاريع الغاز الطبيعي المسال ومشاريع طويلة العمر مثل ألاسكا وقطر.
ويُعد اتفاق بيع الغاز لمدة 30 عامًا المرتبط بالمرحلة الأولى من مشروع مشروع ألاسكا للغاز الطبيعي المسال عنصرًا محوريًا في دعم خطط الشركة.
في المقابل، تواجه الشركة ضغوطًا سوقية بعد تراجع سهمها بنسبة 11% خلال شهر واحد، إلى جانب عمليات بيع من قبل داخليين، ما يزيد من أهمية استقرار التدفقات النقدية المرتبطة بمشاريع الغاز المسال كعامل توازن أمام تصاعد المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بسوريا.
ورغم التقدم في مشاريع الغاز الطبيعي المسال، فإن الانكشاف الجديد على سوريا يضيف مستوى أعلى من عدم اليقين المرتبط بالمخاطر الجيوسياسية والتنظيمية، وهو ما يتعين على المستثمرين أخذه في الحسبان عند تقييم السهم.
وتشير نماذج مالية إلى أن كونوكو فيليبس قد تحقق بحلول عام 2029 إيرادات تصل إلى 68.
5 مليار دولار وأرباحًا تبلغ 10.
5 مليار دولار، بافتراض نمو سنوي للإيرادات بنسبة 4.
9%، وزيادة في الأرباح بنحو 3.
2 مليارات دولار مقارنة بالمستويات الحالية البالغة 7.
3 مليارات دولار.
وبناءً على هذه التقديرات، تُقدَّر القيمة العادلة لسهم الشركة عند 142.
77 دولارًا، ما يشير إلى احتمال صعود بنحو 30% مقارنة بمستواه الحالي.
في المقابل، يرى بعض المحللين الأكثر تفاؤلًا أن الإيرادات قد تصل إلى نحو 71 مليار دولار والأرباح إلى 13.
3 مليار دولار بحلول 2029، غير أن التطورات الجيوسياسية، بما فيها الملف السوري، قد تعيد تشكيل هذه التوقعات.
ويخلص تحليل القطاع إلى أن توسع كونوكو فيليبس في مشاريع الغاز الطبيعي المسال من جهة، وزيادة تعرضها لمخاطر جيوسياسية جديدة في سوريا من جهة أخرى، يضع مسارها الاستثماري أمام مرحلة أكثر تعقيدًا، تتداخل فيها فرص النمو طويلة الأجل مع مخاطر قصيرة ومتوسطة الأجل مرتبطة بتقلبات الأسواق الجيوسياسية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك