في زمنٍ يحتاج فيه المجتمع إلى رجال يصنعون الفرق، يبرز اسم الشيخ صالح سيف سالم بن عطاف كأحد أبرز القادة المجتمعيين الذين سخّروا جهدهم وفكرهم لخدمة أهلهم وأرضهم.
لم يكن الشيخ صالح مجرد وجيه اجتماعي، بل قائد حراك تنموي حقيقي تجاوز حدود منطقته ليصل صداه إلى مناطق أخرى.
انطلق الشيخ صالح سيف من رؤية واضحة: أن التنمية تبدأ من الإنسان.
فبادر بتحريك المياه الراكدة، وقاد حراكًا شعبيًا ورسميًا للمطالبة بحقوق المنطقة في الخدمات الأساسية.
تميز حراكه بالحكمة في الطرح، والقوة في المتابعة، والإخلاص في الهدف، حتى أصبح صوته مسموعًا لدى الجهات المعنية، ومحل ثقة عند أبناء مجتمعه.
ثمار الحراك: من الحلم إلى الواقعلم يكن ذلك الحراك مجرد شعارات، بل تُرجم إلى منجزات ملموسة لا تزال شاهدة حتى اليوم:1.
صرح تعليمي: تكللت جهوده بإنشاء مدرسة أصبحت منارة علم لأبناء المنطقة، احتضنت مئات الطلاب وفتحت لهم أبواب المستقبل بعد أن كانوا يعانون مشقة المسافات الطويلة.
2.
رعاية صحية: أثمر سعيه عن تأسيس وحدة صحية تقدم الخدمات العلاجية الأولية للأهالي، وخففت عن كاهل المرضى وكبار السن عناء السفر للمدن البعيدة طلبًا للعلاج.
3.
أمن مائي: كان للشيخ دور محوري في إنشاء حاجز مائي استراتيجي، ساهم في حصاد مياه الأمطار، ودعم الزراعة، ووفّر مصدرًا للمياه في مواسم الجفاف، ليتحول الحاجز إلى شريان حياة للمنطقة.
انتقل الشيخ صالح سيف للسكن في محافظة عدن، وبحكم نشاطه وأعماله لخدمة المجتمع وسعيه لتوفير الخدمات الأساسية، نال ثقة الناس وتم اختياره شيخًا للحي، وعضوًا في مجلس الآباء بمدرسة أسماء بنت أبي بكر في مديرية البريقة، ورئيسًا للجان المجتمعية في الحي.
ومن أهم إنجازاته في الحي: قيادته الناجحة لمشروع كهرباء أهلي بالتنسيق مع إدارة كهرباء المنطقة الثالثة – عدن، والذي أنهى معاناة الأهالي.
كما أشرف شخصيًا على مشروع بناء مدرسة جديدة في الحي، وتابع بنفسه توفير الأثاث والتجهيزات لضمان تقديم خدمات تعليمية لائقة لأبناء المنطقة.
يجمع من عرفوا الشيخ صالح سيف بن عطاف على أنه رجل حكمة ومواقف.
عُرف ببعد نظره، وقدرته على جمع الكلمة، وتذليل الصعاب.
كان يطرق الأبواب الرسمية حاملًا همّ أهله، ولا يعود إلا وقد حقق لهم مكسبًا.
الكرم والتواضع والشهامة سمات لازمته، فأحبته القلوب قبل أن تهابه المناصب.
اليوم، يقف أبناء المنطقة والحي على إرثٍ تنموي كبير صنعته يد الشيخ صالح سيف بن عطاف.
فصول المدارس التي تضج بالعلم، وأروقة الوحدة الصحية التي تضمد الألم، ومياه الحاجز التي تروي الأرض، ونور الكهرباء الذي أضاء البيوت، كلها شواهد حية على رجل آمن أن خدمة الناس أشرف المقامات.
ويبقى الشيخ صالح سيف بن عطاف نموذجًا للقائد المجتمعي الذي إذا أراد استطاع، وإذا عمل أتقن، وإذا وعد أوفى.
حفظه الله ذخرًا للوطن، وأجزل له المثوبة على ما قدّم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك