تونس -»القدس العربي»: قال رياض الشعيبي، مستشار رئيس حركة النهضة، راشد الغنوشي، إن تقاطع مصالح دولية وإقليمية ساهم في «خنق» الديموقراطية الوليدة في تونس.
وتساءل، في مقال على موقع فيسبوك: «لماذا فشلت الديمقراطية في تونس بينما نجحت في أماكن أخرى؟ ».
وأجاب بقوله: «الديمقراطيات لا تنشأ ولا تموت في غرف معزولة.
أوروبا الشرقية نجحت لأنها حظيت بـ «مظلة حامية» من الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، وجنوب إفريقيا حظيت بدعم استثماري دولي هائل لإنقاذ انتقالها».
وأضاف: «أما في تونس، فقد كنا نعيش في «جزيرة ديمقراطية» معزولة داخل محيط إقليمي معادٍ.
كانت هناك محاور إقليمية نافذة ترى في نجاح النموذج التونسي تهديداً وجودياً لشرعيتها، فضخت أموالاً طائلة، وحركت ماكينات إعلامية، وهندست استقطابات داخلية لشل مؤسسات الدولة، وإقناع المواطن بأن الديمقراطية تعني الفوضى والجوع.
وفي نفس الوقت، اكتفى الغرب بالثناء الشفوي، وترك الاقتصاد التونسي ينزف تحت شروط صندوق النقد الدولي القاسية، مما مهد الأرضية شعبياً للصدمة».
وتابع الشعيبي: «هذا العامل الإقليمي والدولي لم يكن مجرد مراقب سلبي؛ بل كان الراعي الأساسي لـ 25 جويلية، والضامن المالي والسياسي لاستمراره، مفضلاً «الاستقرار الوهمي» وضبط حدود الهجرة على حساب حرية الشعب التونسي».
واعتبر أن «الديمقراطية التونسية لم تمت بمرض داخلي، بل خُنقت في تقاطع مصالح دولي وإقليمي».
واستدرك بالقول: «نعم، أخطأت النخب الداخلية ووفرت الثغرات بغبائها وأنانيتها، لكن اليد الخارجية هي التي هندست، وموّلت، وأمّنت الغطاء للاستبداد».
وختم الشعيبي بالقول: «الخصوصية ليست في أن «الشعوب العربية لا تصلح للديمقراطية»، بل في أن الجغرافيا السياسية لمنطقتنا تحظر، حتى الآن، قيام أي حكم ديمقراطي حر ومستقل».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك